تعرف على المناضلة دُعرة ودورها النضالي في ثورتي 14 أكتوبر و26 سبتمبر

     
الأمناء نت             عدد المشاهدات : 80 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تعرف على المناضلة دُعرة ودورها النضالي في ثورتي 14 أكتوبر و26 سبتمبر

حملت المناضلة دعرة السلاح لأول مرة في العام 1940م وشاركت في انتفاضة الحمراء خفية عن أبيها

عندما أدرك والدها إيمانها بالمقاومة للتخلّص من الاستعمار اشترى لها بندقية "فرنساوي" لتحقيق هدفها

شاركت في انتفاضة ردفان عام 1956م وأسقطت طائرة مروحية بريطانية بالحبيلين، وتم اعتقالها وهربت من المعتقل

كانت ضمن طلائع أبناء ردفان المدافعين عن ثورة سبتمبر 1962م وتثبيت النظام الجمهوري في شمال اليمن

شاركت في معركة (بلاد بني هجر) ضد القوى الملكية، وفي الدفاع عن صنعاء أثناء حصار السبعين

تقدمت الصفوف الأولى لثوّار 14 أكتوبر 1963م ولم تتوقف إلّا عند رحيل آخر جندي بريطاني من عدن

تردد اسمها في الصحافة العربية والعالمية التي أشادت بدورها البطولي ووصفتها بـ"الأسطورة"

توفيت في 15 أغسطس عام 2002م إثر مرض عضال في منزلها بالعاصمة عدن ودفنت بمسقط رأسها بردفان

 

 

دُعرة واسمها عند الولادة مريم سعيد عباد لعضب، ولدت في العام 1928م بمنطقة شعب الديوان بمديرية ردفان في محافظة لحج، تنتمي لأسرة فقيرة، ولها شقيقان وشقيقتان.

دعرة هي البكر لوالدها الذي توفي عام 1957م، وألقى بمسؤولية الأسرة على عاتقها مبكرًا، فخرجت للعمل الصعب، فعملت في فلاحة الأرض، وفي تجارة الفحم بهدف توفير سبل العيش لأسرتها.

ومن بين الظروف الصعبة تكونت شخصية دعرة الثائرة المتمردة على واقعها الصعب البائس، ومثل العام 1940م البداية الأولى لحمل المناضلة دعرة السلاح، حيث شاركت في انتفاضة الحمراء خفية عن أبيها الذي ما أن أدرك فطنتها وإيمانها بالمقاومة سبيلًا للتخلّص من الواقع الاستعماري حتى أعانها وشجّعها، بل إنه اشترى لها بندقية من نوع "فرنساوي" لإذكاء الروح الوثابة للشابة دعرة لإتمام غايتها ومرادها.

وبعدها جاءت مشاركتها في انتفاضة ردفان عام 1956م واستطاعت إسقاط طائرة مروحية تابعة للقوات البريطانية في منطقة الحبيلين، وتم اعتقالها عقب الانتفاضة، ولكنها تمكنت من الهروب من المعتقل.

وفي جبال ردفان وشعابها كذلك ظهر دور دعرة الفاعل، ومشاركتها الإيجابية في الثورة في العديد من المواجهات مع قوات المستعمر البريطاني، في فترة ما قبل ثورة 14 أكتوبر.

وعند قيام ثورة سبتمبر 1962م، كانت دُعرة ضمن طلائع أبناء ردفان الذين هبّوا لتلبية نداء الواجب للدفاع عن الثورة وتثبيت النظام الجمهوري في شمال اليمن، قاطعة المسافات الطويلة سيرًا على الأقدام من ردفان مرورًا بتعز حتى جبال المحابشة، وهناك شاركت دعرة في العديد من المعارك ضد القوى الملكية، وأبرزها معركة (بلاد بني هجر)، كما شاركت في الدفاع عن صنعاء أثناء حصار السبعين، شانها شأن مناضلي جنوب اليمن الذين هبوا من كافة مناطق جنوب اليمن للدفاع عن النظام الجمهوري في شمال اليمن، واستشهد منهم العشرات وأصيب المئات في مختلف المناطق الشمالية.

وفي سيرة أيام القتال والنضال في الدفاع عن ثورة سبتمبر تعزز لدى دعرة الشعور بضرورة مواصلة الثورة والتخلص من الاستعمار وتحرير الجنوب من الاحتلال البريطاني.

عادت دعرة من تعز ومعها المئات من المناضلين من أبناء ردفان، وفي مقدمتهم المناضل راجح بن غالب لبوزة، بعد أن أبلوا بلاءً حسنًا في ضرب القوى الملكية، وكان إيمانهم الأكيد بأن انتصار ثورة سبتمبر وتثبيت النظام الجمهوري سيمثل السند الاستراتيجي لدعم قيام ثورة جنوب اليمن، وسيدعم الثوار بكل الإمكانيات والمقومات التي ستعتمد عليه الثورة، في انتهاج الكفاح المسلّح ضد التواجد العسكري البريطاني، ليس في ردفان وحدها بل في كل مناطق جنوب اليمن المحتَّل.

وكانت هناك مجاميع تتدرب في معسكر صالة بتعز الخاص بقوات المظلات المصرية، تلك المجاميع جاءت من ردفان والحواشب والضالع والصبيحة وأبين وعدن، كلهم جمعهم هدف واحد وهو الإعداد لتفجير ثورة جنوب اليمن المحتَّل.

وما إن اندلعت ثورة 14 أكتوبر 1963م إلّا وكانت المناضلة دعرة في الصفوف الأولى للثوّار في ذلك اليوم، الذي سجله التاريخ كبداية لثورة شعب جنوب اليمن، تلك الثورة التي تواصلت على مدى أربع سنوات من النضال المرير وامتد لهيبها إلى كافة مناطق جنوب اليمن، ولم تتوقف إلّا عند رحيل آخر جندي بريطاني وإعلان الاستقلال يوم 30 من نوفمبر 1967.

ومنذ اللحظات الأولى لاشتعال ثورة 14 أكتوبر برز دور المناضلة دعرة، وكان دورًا متميزًا منذ تلك المعركة الأولى التي قُتِل فيها المناضل راجح بن غالب لبوزة، كما شاركت في معارك أخرى في وادي بناء وحردبة والربوة والحبيلين والملاح وبله، وفي المعركة الأخيرة تعرضت دعرة لإصابة موجعة، إلّا أن إصابتها لم تثنها عن مواصلة القتال ضد الجنود الإنجليز، بل زادتها صلابة وإصرارًا في مواصلة القتال حتى تحقيق الهدف الذي نذرت حياتها من أجله وهو تحقيق الحرية ونيل الاستقلال لشعب جنوب اليمن.

تردد اسم دعرة في الصحافة العربية والعالمية التي أشادت بالدور البطولي لهذه المرأة التي وصفوها بـ"الأسطورة"، وعند سفرها إلى الجمهوريّة العربية المتحدة إلى القاهرة كان اسمها قد سبقها عبر الصحف المصرية للتعريف بدورها النضالي المتميز في القتال دفاعًا عن ثورة سبتمبر وإسهامها الفعال منذ اليوم الأول لثورة 14 أكتوبر، فعرفها الشعب العربي قبل وصولها إلى مصر.

عرف الشعب بقدوم هذه المناضلة القادمة من جبال ردفان، وحظيت المناضلة دعرة بالترحاب والاستقبال والحفاوة من قطاعات الشعب العربي، الداعم والمساعد للثورة اليمنية، كما حظيت بمقابلة الزعيم العربي الرئيس جمال عبدالناصر، الذي سعد بمقابلتها وكرمها ومنحها رتبة ملازم أوّل، ضمن عدد من رفاقها من جبهة التحرير ممن تلقوا تدريبهم في مصر.

توفيت المناضلة دعرة في 15 أغسطس عام 2002م إثر مرض عضال في منزلها بمدينة الشعب في عدن، ودفنت في مقبرة الحمراء بالجدعاء بردفان.

 

- مصدر: محطات نضالية أفضت إلى الـ30 من نوفمبر 1967م (5).. المناضلة/ مريم سعيد عباد (دُعرة)، علي راوح، 2017، صحيفة الأيام. (بتصرّف)

-

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

انفجار عنيف في منزل ‘‘الصبيحي’’ يودي بحياته فورًا وسقوط ضحايا آخرين

المشهد اليمني | 657 قراءة 

سياسي : وزير الدفاع تعهد بتشكيل لجنة تحقيق بإستبعاد أبناء هذه المحافظة من الكلية العسكرية

كريتر سكاي | 358 قراءة 

صحافي: لولا تواجد محمود الصبيحي لسقطت عدن وقصر معاشيق في خبر كان

عدن الغد | 327 قراءة 

أول وفاة في اليمن بسبب نظام الطيبات

الوطن العدنية | 245 قراءة 

الأوقاف اليمنية تحدد سقف أسعار برامج العمرة بهذا السعر وتتوعد المخالفين

الوطن العدنية | 235 قراءة 

ما وراء تهديدات ‘‘العليمي’’ بنزع سلاح مليشيا الحوثي؟ باحث سياسي يجيب

المشهد اليمني | 222 قراءة 

ملخص الضربات الأمريكية الإيرانية خلال الساعات الأخيرة

المشهد اليمني | 217 قراءة 

تفاصيل انفجار هائل هز العاصمة عدن فجر اليوم أعقبته انفجارات أخرى (صور وفيديو)

مراقبون برس | 203 قراءة 

الكشف عن أحد ضحايا انفجار معسكر الممدارة بعدن

كريتر سكاي | 192 قراءة 

معلومات عن انفجار معسكر الصولبان في عدن وحصيلة غير رسمية بالضحايا

مأرب برس | 164 قراءة