عقدة المظلومية الزيدية..غطاء جديد لمشروع الهيمنة الحوثية

     
اليمن الاتحادي             عدد المشاهدات : 124 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
عقدة المظلومية الزيدية..غطاء جديد لمشروع الهيمنة الحوثية

بشرى العامري:

لفت نظري هذه الفترة نقاش عجيب، يرسخ لعملية التشظي التي تعاني منها في اليمن، ويزيد من أمراض المناطقية والطائفية.

واللافت للأمر هو طرح البعض أنه يعاني من العنصرية فقط لكونه ينتمي للزيدية، أو ما يطلق عليه (أصحاب الهضبة).

وما يثير العجب أن ينبري الكثير من المحسوبين على هذه المناطق لإظهار عيوب الأحزاب وحتى الإعلام بأنهم مناطقيون تجاه أبناء الشمال، وأن الزيود كيوتين مساكين ووحدويون. وما إلى ذلك

لست هنا بصدد نقاش مريض يزيد المشهد تعقيدا، لكن للتذكير فقط ببعض الحقائق:

نظام صالح وخلال مايريد عن ثلاثين عاما رسخ البعد المذهبي والمناطقي إلى درجة لا توصف، وكل قيادات الجيش والأمن والنفوذ كانت محصورة بجزء من شمال الشمال، والباقي ديكور أو مجرد موظفين لزوم ذر الرماد في العيون، مثل توظيف عبد العزيز عبد الغني أو عبد ربه منصور هادي أو عبد الكريم الإرياني أو عبد القادر باجمال وغيرهم. لكن القوى المتحكمة بقت في سنحان وحاشد وما جاورهما.

وفي الأحزاب لم يختلف الامر، فحزب المؤتمر الشعبي وهو حزب إداري بقي ملكية خاصة لعفاش، والآن يتعاملون معه كوريثة لاولاده.

وكذلك حزب الإصلاح عندما تم تأسيسه في 1990 ليكون في وجه الحزب الاشتراكي، لم يجرؤ الإخوان المسلمون وهم الأساس فيه أن يكون رئيسه مرشد الإخوان لأنه من تعز، فنصبوا عبدالله بن حسين الأحمر، وقال صالح يومها للأحمر: أنت سيطر على الإصلاح وأنا على المؤتمر.

لهذا بعد موت عبدالله بن حسين بقي النفوذ لحميد ابنه وكأنه وريثه، وعُيِّن محمد اليدومي من خولان وعبد الوهاب الآنسي أمينا عاما وحتى الأمين العام بالوكالة عبد الرزاق الهجري من ذمار، لأن الإصلاح لا يمكن أن يقبل بجنوبي أو تعزي، لا بد أن يكون زيدي.

أما الأحزاب الأخرى من حزب الأمة وحزب الحق واتحاد القوى الشعبية فلا بد أن يكون زيديّا وهاشميّا أيضا..

نعم، أمراض المناطقية موجودة في أحزاب أخرى مثل الناصريين والاشتراكيين، والتعصب القروي في الجنوب علني، لكن هؤلاء لديهم ما يقولونه وهو أن معظم ذلك من إفرازات المرحلة المريضة الملوثة، كما أنها في معظمها ردة فعل لسلوك طائفي مناطقي سيطر على نظام البلد منذ حكم حميد الدين وحتى الحوثي اليوم..

واليوم إذا كان من شيء يُذكر لحركة الحوثي فإنها سمت الأشياء بمسمياتها وقالت أنها ترى بأن الحكم فقط في يد الزيدية المتعصبة، وأن من يرأس هذه العصبية بيت الحوثي لا غير، وقالت بوضوح: كل اليمنيين لا يمكن أن يكونوا غير دافعي ضرائب ولا مجال لمبدأ المساواة، لأن ذلك كما تقول وثائق الحركة الحوثية هو أمر الله الذي خلق الناس طبقات.

وبالتالي يجب ألا ننخدع بأسطوانة كل من يقول إنه زيدي مضطهد، لأنه في الحقيقة حوثي لكن لديه دور مندس لا أكثر.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

حادثة صادمة داخل بقالة… كاميرات المراقبة توثق تصرفات غير لائقة لرجل أربعيني

نيوز لاين | 300 قراءة 

تواصلت مع إخوتها عبر الفيديو فصدموها!!.. مستجدات مؤثرة في قصة الفتاة اليمنية الإسرائيلية الباحثة عن والدها في يافع!

موقع الأول | 250 قراءة 

الظهور الأول لنجل "هادي" الأصغر.. من هو "ياسر" الذي خطف الأنظار بجانب عمه؟

الوطن العدنية | 234 قراءة 

عقب توتر الوضع في يافع.. دعوات لطرد رئيس الانتقالي

كريتر سكاي | 231 قراءة 

يحيى صالح ينشر بيانا ناريا جديدا بشأن جريمة تفجير جامع دار الرئاسية ويتحدث عن الاطراف التي خططت ومولت ونفذت

المشهد اليمني | 202 قراءة 

”بدل ما نموت من الحر”.. مقترح غريب ينتشر في عدن ويثير الجدل الواسع!

المشهد اليمني | 174 قراءة 

طالبة تكشف تفاصيل صادمة عن اغتصابها داخل حرم مدرسة في تعز

نيوز لاين | 164 قراءة 

أخ في يافع وأخت في تل أبيب.. صورة تُنهي فراق 60 عاماً!

الوطن العدنية | 149 قراءة 

اغتيال ضابط في مديرية سيئون بمحافظة حضرموت

الميثاق نيوز | 136 قراءة 

السعودية تدخل على خط أزمة كهرباء عدن.. استدعاء مفاجئ للمحافظ ووزير الكهرباء

المشهد اليمني | 129 قراءة