الحوثي يُقدّم وزراء شكليين قربانًا لإسرائيل في صفقة مريبة للتخلص منهم وتلميع صورة نتنياهو

     
الحدث اليوم             عدد المشاهدات : 135 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الحوثي يُقدّم وزراء شكليين قربانًا لإسرائيل في صفقة مريبة للتخلص منهم وتلميع صورة نتنياهو

وُجّهت اتهامات لمليشيا الحوثي الإرهابية بالتضحية بأعضاء حكومتها غير المعترف بها في العاصمة المحتلة صنعاء ممن هم من خارج الدائرة العقائدية للجماعة وبنيتها الهيكلية، حين أمرتهم بعقد اجتماع في أحد المنازل رغم تهديد تل أبيب بالرد على الاستمرار في إطلاق الصواريخ نحوها، ورغم إدراك الجماعة أن مسؤوليها مستهدفون بتلك الردود.

وبعد أن تم تأكيد مقتل رئيس حكومة الجماعة أحمد الرهوي و 8 من الوزراء وبقاء آخرين تحت الملاحظة الطبية العالية، تبيّن أن كل الضحايا من خارج الإطار السياسي العقائدي للحوثيين.

كما اتضح أن الوزراء المهمين تغيبوا عن ذلك الاجتماع بمن فيهم نائب رئيس الحكومة الحوثية محمد مفتاح المعروف بأنه صاحب الكلمة الفصل في قراراتها، إلى جانب عبد الكريم الحوثي وزير داخلية الجماعة وعم زعيمها، وكذا وزير دفاعها محمد العاطفي، ووزير ماليتها عبد الجبار الجرموزي.

ويعتقد سياسيون وناشطون محليون أن عبد الملك الحوثي لا يرى في هؤلاء الأشخاص سوى أدوات يمكن استبدالهم بسهولة ويسر، وأنه سيستخدم مقتلهم للمتاجرة والمزايدة أمام الشارع المحلي، وفي الأوساط التي لا تزال تُخدع بألاعيبه وخطاباته الرنانة.

وتؤكد المصادر السياسية والحزبية في صنعاء أن الإجراءات الأمنية الحوثية يتم تشديدها على القيادات القريبة نسباً من زعيم الجماعة، وعلى القيادات العسكرية والأمنية الوازنة المهمة، وليس على أصحاب المناصب الشكلية، بمن فيهم الرهوي.

ويرى سياسيون في صنعاء فيما حدث انعكاساً لمدى استهتار الحوثي بأمن وزرائه، إذ يدعوهم إلى اجتماع موسع في حين أنه مستمر في إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل، في وقت كانت تل أبيب حذرت من أنها سترد بقوة على تلك الهجمات.

وطبقاً لهذه المصادر، فإن الوزراء المهمين لدى الجماعة الحوثية اتخذوا الاحتياطات اللازمة ولم يحضروا، فيما أرسل وزير الداخلية عبد الكريم الحوثي وهو عم زعيم الجماعة نائبه عبد المجيد المرتضى الذي كان من بين القتلى.

ويرى ناشط في صنعاء أن الحوثيين قدّموا لإسرائيل قيادات لا وزن لهم عسكرياً ولا أمنياً، ومن شأن هذا أن يساعد على تخفيف الضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي، كما أنهم بهذا يبحثون عن مبرر لاستمرار انخراطهم في الصراع لصالح الأهداف الإيرانية الكبرى.

من جهته، يرى الباحث اليمني في شؤون الجماعة الحوثية عدنان الجبرني أن عبد الملك الحوثي وأعضاء مكتبه ظلوا عاماً كاملاً يؤلفون هذه الحكومة، وأنه تم ضم كثير من وزرائها من دائرته الخاصة، إلى جانب عدد لا بأس به من التنظيميين ممن يصفهم بـ«المؤلفة قلوبهم»، وأكد الجبرني أنه حتى من كانوا ضعافاً منهم فقد اختيروا لضعفهم مثل الرهوي رئيس الوزراء.

وفي انتظار إقرار حوثي جديد بإجمالي ضحايا الغارات الإسرائيلية يستغرب المحللون الدعوة لعقد اجتماع للفريق الوزاري للجماعة الانقلابية في ظرف مواجهة مع إسرائيل، وتساءلوا: «هل الاجتماع يوازي التضحية الجسيمة بأرواحهم؟».

وانتقد المحللون في صنعاء، ومن بينهم محسوبون على الجماعة الحوثية الإجراءات الأمنية التي لم تراعِ الوضع، ولم تضع في حسبانها أسوأ الاحتمالات، ولمحوا إلى احتمالية سعي الجماعة إلى التخلص من الوزراء القتلى، خصوصاً وأن معظمهم لم يُعرف عنهم انتماؤهم الفعلي إلى الحوثيين، ولكنهم ينحدرون من أحزاب وتوجهات سياسية أخرى ودخلوا في عضوية هذه الحكومة طمعاً في المنصب والمال فقط.

وفيما أعلنت الجماعة الحوثية فتح تحقيق في الضربة الإسرائيلية، وبدأت حملة اعتقالات لعاملين في مبنى رئاسة الوزراء وفي مؤسسات أخرى، وزّع جهاز مخابراتها تحذيراً للسكان طالبهم فيه بالالتزام بجملة من التوجيهات، خصوصاً في أوقات التصعيد مع إسرائيل.

ومن بين هذه التوجيهات عدم تداول الأخبار دون التأكد من دقتها ومصداقيتها، والتحذير من نقل الرواية التي تخدم منظومة الحرب النفسية الإسرائيلية، ومن تبادل المعلومات الخاصة بعمل قوات الجماعة أو أمنها أو أي جهة أخرى عبر الجوالات أو مواقع التواصل الاجتماعي، وكذا عدم نشر صور الأماكن المستهدفة، أو الصور التي قد تكشف تحركات قوات الجماعة.

وتشمل قائمة الممنوعات تجنّب الاتصالات وحسابات التواصل الاجتماعي المشبوهة التي تكثر في أوقات التصعيد، وكذا التحذير من التهويل في الأحداث والمعلومات، أو المزاح الذي يؤدي إلى إثارة الرعب في نفوس الناس.

كما حذّرت مخابرات الحوثيين قنوات الإعلام والتواصل الاجتماعي من تلقي الأخبار وتداولها دون التحقق من مصدرها، وقالت إن عليها الالتزام أو التقيّد بالإجراءات الأمنية الشخصية أو العامة، وعدم التهويل والتضخيم لقدرات إسرائيل أو التشكيك برد فعل قوات الجماعة.

ومن ضمن التحذيرات التي وزّعتها مخابرات الحوثيين، عدم تناقل الأحاديث الجانبية، مثل الحزبية والطائفية، لأن لدى «العدو» جواسيس يعملون على تغذيتها، وكذا عدم نقل الأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون انتظار للجهات الرسمية.

وكذلك الامتناع عن التحدث في وسائل النقل والمجالس ووسائل التواصل الاجتماعي عن تحركات قوات الجماعة، أو الحديث عن معرفة شخصيات أو أماكن تُستخدم لذلك الغرض؛ لأن ذلك يقدم خدمة مجانية «للعدو».

وكان أطرف التوجيهات الحوثية للسكان في مناطق سيطرة الجماعة هو التحذير من الفضول الزائد وكثرة الأسئلة، وحب الاطلاع والمعرفة عن أشياء أو معلومات لا تخص الشخص.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استشهاد قائد الفرقة الأولى بالمقاومة الوطنية العميد يحيى وحيش إثر تفجير إرهابي

حشد نت | 644 قراءة 

مقتل قائد عسكري في قوات “المقاومة الوطنية” بانفجار عبوة ناسفة في الخوخة جنوبي الحديدة

بران برس | 377 قراءة 

العليمي يصدر توجيهات عاجلة بشأن الكهرباء والرواتب

المشهد اليمني | 346 قراءة 

قرار أمريكي رسمي وفرحة كبيرة في كل أرجاء إيران

المشهد اليمني | 338 قراءة 

بعد تصريحات ”مسيئة” للسعودية.. قرار مفاجئ من أسرة بن شيهون يهز مواقع التواصل

المشهد اليمني | 325 قراءة 

الكشف عن قواعد عسكرية إسرائيلية في الإمارات وقرب اليمن لتطويق هذه الدولة!

المشهد اليمني | 263 قراءة 

الإمارات: اختطاف طليقة نجل شقيق حاكم دبي مع بناتها بعد تهديدات باقتحام منزلها

الحرف 28 | 262 قراءة 

تقرير | من “الرسي” إلى “الحوثي”.. كيف أعادت “الإمامة” إنتاج نفسها في ثوب جديد؟

بران برس | 217 قراءة 

القيادي وعضو الشورى صلاح باتيس: مشكلة اليمن ليست مع السعودية وليس أمامنا سوى هذا الحل الوحيد

المشهد اليمني | 214 قراءة 

البحرين تُفشل هجوماً إيرانياً بالصواريخ والمسيّرات وتعلن الجاهزية القصوى

حشد نت | 206 قراءة