تحسّن عشوائي في سعر الصرف والمواطن بلا فائدة

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 138 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تحسّن عشوائي في سعر الصرف  والمواطن بلا فائدة

تحسّن عشوائي في سعر الصرف والمواطن بلا فائدة

قبل 3 دقيقة

شهدت الأسواق اليمنية في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية تحسناً جديداً، هو الثاني من نوعه خلال فترة وجيزة، في سعر صرف العملة الوطنية، حيث وصل سعر صرف الريال السعودي إلى 250 ريالًا يمنيًا، وهو التحسن الثاني خلال فترة قصيرة. ورغم ما يبدو من تحسّن اقتصادي ظاهري، إلا أن المواطن اليمني لا يزال يلمس واقعًا مختلفًا كليًا. فالأسعار لم تنخفض، والمعاناة لم تتراجع، والخدمات لا تزال مكلفة

.

لقد جاء هذا التحسّن المفاجئ في وقت يواصل فيه اليمنيون المطالبة بخفض الأسعار، وربطها فعليًا بأي تحسّن يطرأ على سعر الصرف.

لكن المشكلة الأعمق تكمن في عشوائية هذا التحسّن، وغياب أي خطة اقتصادية واضحة من قبل الجهات المعنية. فلا توجد رقابة حكومية فاعلة، ولا قرارات تُفرض على الأسواق لإعادة تسعير السلع والخدمات.

الواقع يقول إن أغلب الأسر اليمنية تعتمد على الحوالات الخارجية كمصدر رئيس للدخل، خاصة من السعودية.

ومع انخفاض قيمة العملات الأجنبية، تتراجع قيمة هذه الحوالات بالريال اليمني، ما ينعكس سلبًا على قدرتهم الشرائية. فبدلًا من أن تكون هذه التحسينات في صالح المواطن، تتحول إلى عبء يُضاعف معاناته.

إن الأسعار في السوق، سواء للسلع الغذائية، أو الوقود والغاز، أو مواد البناء، والمفروشات، والملابس، لا تزال مرتفعة. وكذلك الحال في الخدمات الأساسية: الماء، والكهرباء، والمواصلات، وحتى رسوم التعليم والصحة في المنشآت الخاصة. كل هذه القطاعات لم تتأثر إيجابيًا بالتحسّن السابق في سعر العملة الوطنية.

وفي ظل غياب الإجراءات التنفيذية، وضعف المتابعة والرقابة، يتحوّل التحسّن في سعر الصرف إلى فوضى اقتصادية، تُراكم الأعباء على المواطن، وتُضعف ثقته بالحكومة، وتخلق حالة من عدم الاستقرار النفسي والمعيشي.

وما يزيد الطين بلة، هو غياب العقوبات الصارمة للمخالفين من التجار ومقدّمي الخدمات، الذين يواصلون التلاعب بالأسعار.

يجب أن يُربط أي تحسّن في سعر العملة بإجراءات عملية ملموسة في الأسواق، وأن يُقابَل بتخفيض حقيقي للأسعار، وفق آليات تضمن حماية المواطن وتحسين ظروفه المعيشية.

كما يجب أن تستند هذه التحسينات إلى دراسات اقتصادية معمقة، تراعي تأثيرها على الداخل اليمني،

وأن تُعتمد سياسات اقتصادية مستدامة تُجنّب المواطن الصدمات المفاجئة وتخلق استقرارًا حقيقيًا.

والخلاصة:

إن تحسّن سعر الصرف، ما لم يواكبه تحسّن في الأسعار والخدمات، سيتحوّل إلى كارثة اقتصادية، وسيبقى المواطن هو الضحية الأولى، يحمل أعباءً أكبر دون أن يلمس أي تحسّن حقيقي في معيشته.

لذا، فإن مسؤولية الحكومة الشرعية اليوم هي تحويل هذا التحسّن إلى واقع ملموس، لا إلى مجرد إنجاز إعلامي.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول رد سعودي على إساءات شيخ مشائخ يافع بحق المملكة

المشهد اليمني | 643 قراءة 

استشهاد قائد الفرقة الأولى بالمقاومة الوطنية العميد يحيى وحيش إثر تفجير إرهابي

حشد نت | 597 قراءة 

مقتل قائد عسكري في قوات “المقاومة الوطنية” بانفجار عبوة ناسفة في الخوخة جنوبي الحديدة

بران برس | 353 قراءة 

اول صورة لمقتل صياد عقب دخول سمكة بقلبه في الخوخة

كريتر سكاي | 282 قراءة 

العليمي يصدر توجيهات عاجلة بشأن الكهرباء والرواتب

المشهد اليمني | 275 قراءة 

قرار أمريكي رسمي وفرحة كبيرة في كل أرجاء إيران

المشهد اليمني | 267 قراءة 

بعد تصريحات ”مسيئة” للسعودية.. قرار مفاجئ من أسرة بن شيهون يهز مواقع التواصل

المشهد اليمني | 256 قراءة 

سمكة خطيرة تقفز الى رقبة صياد يمني وتقتله.. تفاصيل

المشهد اليمني | 244 قراءة 

تقرير | من “الرسي” إلى “الحوثي”.. كيف أعادت “الإمامة” إنتاج نفسها في ثوب جديد؟

بران برس | 203 قراءة 

البحرين تُفشل هجوماً إيرانياً بالصواريخ والمسيّرات وتعلن الجاهزية القصوى

حشد نت | 196 قراءة