تحسّن عشوائي في سعر الصرف والمواطن بلا فائدة

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 121 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تحسّن عشوائي في سعر الصرف  والمواطن بلا فائدة

تحسّن عشوائي في سعر الصرف والمواطن بلا فائدة

قبل 3 دقيقة

شهدت الأسواق اليمنية في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية تحسناً جديداً، هو الثاني من نوعه خلال فترة وجيزة، في سعر صرف العملة الوطنية، حيث وصل سعر صرف الريال السعودي إلى 250 ريالًا يمنيًا، وهو التحسن الثاني خلال فترة قصيرة. ورغم ما يبدو من تحسّن اقتصادي ظاهري، إلا أن المواطن اليمني لا يزال يلمس واقعًا مختلفًا كليًا. فالأسعار لم تنخفض، والمعاناة لم تتراجع، والخدمات لا تزال مكلفة

.

لقد جاء هذا التحسّن المفاجئ في وقت يواصل فيه اليمنيون المطالبة بخفض الأسعار، وربطها فعليًا بأي تحسّن يطرأ على سعر الصرف.

لكن المشكلة الأعمق تكمن في عشوائية هذا التحسّن، وغياب أي خطة اقتصادية واضحة من قبل الجهات المعنية. فلا توجد رقابة حكومية فاعلة، ولا قرارات تُفرض على الأسواق لإعادة تسعير السلع والخدمات.

الواقع يقول إن أغلب الأسر اليمنية تعتمد على الحوالات الخارجية كمصدر رئيس للدخل، خاصة من السعودية.

ومع انخفاض قيمة العملات الأجنبية، تتراجع قيمة هذه الحوالات بالريال اليمني، ما ينعكس سلبًا على قدرتهم الشرائية. فبدلًا من أن تكون هذه التحسينات في صالح المواطن، تتحول إلى عبء يُضاعف معاناته.

إن الأسعار في السوق، سواء للسلع الغذائية، أو الوقود والغاز، أو مواد البناء، والمفروشات، والملابس، لا تزال مرتفعة. وكذلك الحال في الخدمات الأساسية: الماء، والكهرباء، والمواصلات، وحتى رسوم التعليم والصحة في المنشآت الخاصة. كل هذه القطاعات لم تتأثر إيجابيًا بالتحسّن السابق في سعر العملة الوطنية.

وفي ظل غياب الإجراءات التنفيذية، وضعف المتابعة والرقابة، يتحوّل التحسّن في سعر الصرف إلى فوضى اقتصادية، تُراكم الأعباء على المواطن، وتُضعف ثقته بالحكومة، وتخلق حالة من عدم الاستقرار النفسي والمعيشي.

وما يزيد الطين بلة، هو غياب العقوبات الصارمة للمخالفين من التجار ومقدّمي الخدمات، الذين يواصلون التلاعب بالأسعار.

يجب أن يُربط أي تحسّن في سعر العملة بإجراءات عملية ملموسة في الأسواق، وأن يُقابَل بتخفيض حقيقي للأسعار، وفق آليات تضمن حماية المواطن وتحسين ظروفه المعيشية.

كما يجب أن تستند هذه التحسينات إلى دراسات اقتصادية معمقة، تراعي تأثيرها على الداخل اليمني،

وأن تُعتمد سياسات اقتصادية مستدامة تُجنّب المواطن الصدمات المفاجئة وتخلق استقرارًا حقيقيًا.

والخلاصة:

إن تحسّن سعر الصرف، ما لم يواكبه تحسّن في الأسعار والخدمات، سيتحوّل إلى كارثة اقتصادية، وسيبقى المواطن هو الضحية الأولى، يحمل أعباءً أكبر دون أن يلمس أي تحسّن حقيقي في معيشته.

لذا، فإن مسؤولية الحكومة الشرعية اليوم هي تحويل هذا التحسّن إلى واقع ملموس، لا إلى مجرد إنجاز إعلامي.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

خلافات حادة في ساحة العروض بين أنصار عيدروس الزُبيدي وأبو زرعة المحرمي

منصة أبناء عدن | 922 قراءة 

التحالف الإماراتي–الإسرائيلي يفتح جبهة جديدة ضد السعودية

مأرب برس | 738 قراءة 

تأهب إيراني شامل.. وكلاء طهران في المنطقة يستعدون لسيناريو الضربة الأمريكية المرتقبة

حشد نت | 658 قراءة 

اول الصور لجرحى مليونية عدن

كريتر سكاي | 639 قراءة 

قوات عسكرية ضخمة تصل عدن وتتسلم السيطرة على أحد أهم المعسكرات

نيوز لاين | 634 قراءة 

العودي يكشف ترتيبات تجمع الحوثيين ومجلس القيادة الرئاسي لمصالحة وطنية

نافذة اليمن | 628 قراءة 

صحيفة أمريكية تكشف تفاصيل إتصال هاتفي أشعل صراع بين السعودية والإمارات في اليمن

بوابتي | 626 قراءة 

مليشيا الحوثي تفرض قيودًا دينية وأمنية تهدد تقاليد رمضان في صنعاء

حشد نت | 509 قراءة 

مجلس جديد في عدن يُعلن عن نفسه بـ«علم موحّد» ويجمع طيفا واسعا من القوى السياسية والمجتمعية

نيوز لاين | 492 قراءة 

فضيحة لجنود الانتقالي بعدن.. وخبير عسكري يعلق (شاهد)

المشهد اليمني | 477 قراءة