يمن إيكو|أخبار:
قال خبراء وعسكريون إسرائيليون، اليوم الخميس، إن كل فشل إسرائيلي في اعتراض صاروخ يمني، تكون تكلفته باهظة للغاية، وإن استخدام قوات صنعاء صاروخاً متشظياً شكل مفاجأة عملياتية لإسرائيل التي أكدوا أنه لا يجب عليها الاستهانة بقوات صنعاء لأنها ليست “مليشيا”.
ونشرت القناة العبرية الثانية عشرة تقريراً، رصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، نقلت فيه عن تل عنبار، الخبير في الصواريخ وأنظمة الأسلحة، إنه “إذا فتح الصاروخ المتشظي رأسه وقام بتفريق الذخائر قبل أن يتمكن أي شخص من اعتراضه، فيكاد يكون من المستحيل التصدي له لأن الأهداف كثيرة وصغيرة، لذلك من المهم دائماً اعتراض أكبر قدر ممكن من حدودك وعلى أعلى مستوى ممكن”.
وأضاف: “إن إصابة هدف بحجم كعكة بصاروخ اعتراضي يمثل مشكلة كبيرة”، في إشارة إلى الذخائر الصغيرة المتشظية عن الرأس الحربي.
وحول تأثير هذه الهجمات قال عنبار: “لقد رأينا أن الضرر الناجم عن صاروخ واحد نفشل في اعتراضه يمكن أن يكون دراماتيكياً حتى لو لم يصب أحد بشكل مباشر، فالصاروخ الذي أصاب مطار بن غوريون قطع جميع الرحلات تقريباً مع العالم عبر شركات الطيران الأجنبية، وبالتالي فإن ثمن فشل الاعتراض الإسرائيلي أو الأمريكي يمكن أن يكون باهظاً جداً، حتى لو لم يصب أي شخص بأذى وحتى لو لم يكن هناك ضرر كبير في الممتلكات”.
ونقل التقرير عن العميد احتياط في الجيش الإسرائيلي عيران أورتال- وهو رئيس البرنامج العسكري في معهد (باسا) وباحث في معهد السياسة الخارجية الأمريكية بواشنطن- قوله: “أقترح على الجميع التوقف عن قول كلمة الحوثيين بازدراء.. إنهم يسيطرون بالفعل على اليمن وقد ورثوا الجيش اليمني.. قد يكون اليمن بلداً فقيراً وبائساً للغاية، لكن لديه أيضاً جيشاً يقاتل بشكل مستمر”.
وزعم عيران أن “الجيش الإسرائيلي كان مستعداً لصواريخ متشظية” ولكنه اعترف بأنه “على المستوى العملياتي، يمكن القول إن هناك دائماً بعداً من المفاجأة في المواجهة الأولى مع التهديد”.
وأضاف: “بينما يستعد الجميع لجولة ثانية محتملة بين إيران وإسرائيل، فإن لليمنيين أيضاً دوراً مهماً يلعبونه، والآن لديهم أداة جديدة، وقد جربوها”.
وأشار إلى أنه يجب تذكر أن “الحرب مع إيران في يونيو قضت على ثلث المخزون العالمي للأمريكيين من الصواريخ الاعتراضية”.
وتابع: “من المهم أن نتذكر أن هذه ليست ميليشيا من الأشخاص الذين يمضعون القات، إنها مجموعة استولت على جيش الدولة، وحتى قبل أن يكون لديهم قوة من الصواريخ والفنيين، ولديهم مواقع إنتاج، بما في ذلك تحت الأرض، فهذه قوة خطيرة للغاية”.
وقال إنه: “منذ أكثر من عقد من الزمان، يحاول السعوديون والإماراتيون التعامل مع هذه البنية التحتية، جنباً إلى جنب مع التحالف الغربي المكون من الأمريكيين والبريطانيين، ويحاولون بشكل أساسي التعامل مع إمدادات الحوثيين، وتبين أن ذلك مستحيل”.
وأضاف العميد الإسرائيلي أنه “كان هناك الكثير من اللاعبين من قبل، مع وجود أكثر أهمية في اليمن، ومع ذلك فشلوا. لقد تكيف اليمنيون مع إنتاج الأسلحة، على مستوى عالٍ إلى حد ما”.
ورأى أورتال أن “اليمنيين يستمتعون حقاً بالحرب مع إسرائيل”.
وأشار الفشل الأمريكي في ردع الهجمات البحرية اليمنية قائلاً إنه “كان من المفترض أن تتوقف الهجمات على السفن قبل شهر، إلا أن الحوثيين أغرقوا سفينتين بدون أي رد أمريكي.. هذه حرب جديرة بالاهتمام، وكذلك حقيقة أنهم يواصلون العمل، على الرغم من الثمن الذي يدفعونه على شكل أضرار بالبنى التحتية الوطنية هنا وهناك”.
وعن فعالية الغارات الإسرائيلية قال العميد الإسرائيلي: “الحوثيون في الوقت الحالي لا يشعرون بالتهديد، ولا يشعرون أن القصف يعرضهم للخطر كقوة حكومية، وعلى مدى العامين الماضيين، لم يهاجموا إسرائيل فحسب، بل سيطروا على أحد أهم طرق الشحن الدولية”.
وأضاف: “من الواضح تماماً للعالم أجمع أن نظاماً من نوع الحوثيين لا يسقط بالغارات الجوية”، معتبراً أن “التهديد الوحيد يمكن أن يأتي من داخل اليمن، من الخصوم المسلحين الموجودين، الذين يخوضون معهم حرباً منذ عقد على الأقل” لكنه قال إن “تلك الخطة ذهبت في مايو عندما أعلنت الإدارة الأمريكية أنه تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع اليمنيين وتركتهم وشأنهم”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news