كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية، أن مسؤولين إيرانيين شاركوا في اجتماعات الترويكا الأوروبية (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) في جنيف، سلّموا مذكرة من عشرين صفحة مكتوبة باللغة الفارسية إلى نظرائهم الأوروبيين، تضمنت اتهامات للدول الثلاث بالتخلي عن الوعود، وتسليم معلومات عن مواقع عسكرية لإسرائيل.
وقالت المصادر، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، إن المذكرة الإيرانية "غير المسبوقة" تضمنت لهجة حادة من اللوم والانتقاد بسبب ما وصفته طهران بـ"تخلي الدول الثلاث عن وعود متكررة لإيران خلال السنوات الماضية".
وأوضحت أن المذكرة شددت على أن تفعيل آلية "الزناد" من جانب الترويكا سيقابل بانسحاب فوري من معاهدة حظر الانتشار النووي، وهو ما اعتبرته طهران خطاً أحمر يهدد مجمل التفاهمات القائمة.
وبحسب ما ورد في المذكرة، فقد اتهمت إيران العواصم الأوروبية بانتهاج "ازدواجية غربية مفضوحة"؛ إذ أبدت رغبة في تعاون مثمر مع طهران، لكنها تجاهلت في المقابل مسألة انضمام إسرائيل إلى معاهدة حظر الانتشار النووي، رغم الضغوط المتكررة من الجانب الإيراني.
وتضمنت المذكرة عدة نقاط رئيسة، أبرزها فقدان الثقة في التفاوض مع الدول الثلاث، واعتبارها أنها لم تفِ بالتزاماتها تجاه إيران، خصوصاً خلال "حرب الـ12 يوماً"، حين امتنعت عن التدخل لوقف الهجمات الإسرائيلية أو حتى إصدار بيانات إدانة واضحة، رغم أن طهران ترى أن المبادرة بالتصعيد جاءت من الجانب الإسرائيلي على الأراضي الإيرانية.
كما أشارت المذكرة إلى أن الدول الأوروبية كانت على علم مسبق ببعض المواقع الإيرانية التي تعرضت للاستهداف خلال تلك الضربات، بل وذهبت إلى حد اتهامها بتقديم معلومات استخبارية إلى إسرائيل ساعدت في تحديد الأهداف.
وذكرت الوثيقة أن "اجتماعات سابقة مع الترويكا حملت وعودا بتخفيف بعض العقوبات خارج إطار خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، إلا أن تلك الوعود لم تنفذ، بل على العكس، جرى توسيع العقوبات الأوروبية لتشمل مسؤولين إيرانيين، ومنظمة "الباسيج"، وعددا من البنوك الإيرانية، إضافة إلى عقوبات طالت مؤسسات مرتبطة بالحرس الثوري".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news