يمن ديلي نيوز:
قال نائب مدير المستشفى العسكري بمحافظة مأرب (شمال شرقي اليمن) الدكتور “فيصل الضلعي” إن وفاة الأسرى بعد أيام من خروجهم من معتقلات جماعة الحوثي المصنفة إرهابية قد يكون نتيجة عوامل مرتبطة بما تعرضوا له أثناء احتجازهم وفي مقدمتها “التعذيب الجسدي”.
ومنذ مطلع العام الجاري 2025، رصد “يمن ديلي نيوز” وفاة ثلاثة أسرى من الجيش اليمني بعد أيام من إطلاق سراحهم من معتقلات جماعة الحوثي، آخرهم الجندي “شوقي محمود الكرابي” الذي توفي أمس الأول نتيجة مضاعفات صحية بعد أيام من إطلاقه.
وقال الدكتور “فيصل الضلعي” وهو استشاري جراحة الصدر، لـ “يمن ديلي نيوز”: المحتجزون داخل السجون لدى جماعة الحوثي يتعرضون للتعذيب الجسدي ويترك إصابات داخلية أو نزيفًا أو كسورًا أو أضرارًا في الأعضاء الحيوية قد لا تظهر آثارها فورًا لكنها تسبب الوفاة لاحقًا.
وأضاف: الإهمال الطبي خلال الاعتقال يسهم أيضاً بشكل كبير في تدهور الحالة الصحية للأسرى، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل القلب والكلى والسرطان والسكري، حيث يصل المرض في بعض الحالات إلى مرحلة متقدمة يصعب علاجها بعد الإفراج.
وذكر الضلعي، أن بعض الأسرى يتم إعطاءهم أدوية أو حقنًا مجهولة المصدر أثناء الأسر، ما قد يؤدي إلى مضاعفات قاتلة بعد الإفراج. كما أن سوء التغذية والحرمان من الفيتامينات الأساسية يؤدي إلى ضعف شديد في الجسم، فلا يستطيع مقاومة أي مرض طارئ بعد الخروج.
ومن الأسباب التي قد تؤدي إلى وفاة الأسير بعد إطلاقه يقول الاستشاري فيصل الضلعي لـ”يمن ديلي نيوز” الصدمات النفسية والضغط العصبي الذي يتعرض له الأسرى، حيث يترك ذلك آثارًا طويلة المدى على صحتهم، قد تؤدي إلى جلطات أو سكتات قلبية مبكرة.
وكان الأسير “شوقي الكرابي” من أبناء مديرية عتمة بمحافظة ذمار، أحد أسرى وادي آل بو جبارة بمحافظة صعدة منذ عام 2021، توفي متأثرًا بمضاعفات صحية نتيجة التعذيب والإهمال الطبي في معتقلات جماعة الحوثي بعد أيام من إطلاقه.
والأسير “الكرابي” هو ثالث أسير في الجيش اليمني يلقى حتفه بعد أيام من إطلاق سراحه من معتقلات جماعة الحوثي، وفق رصد لـ”يمن ديلي نيوز” منذ مطلع العام الجاري.
ففي 18 فبراير/شباط، توفي الأسير ،جمال أحمد راوح المحمودي، من أبناء مديرية الحشا بمحافظة الضالع، بعد أيام من إطلاق سراحه من سجون جماعة الحوثي، متأثرًا بالتعذيب.
وكان المحمودي قد أُسر في 12 يناير/كانون الثاني 2020 واحتُجز في سجن الأمن المركزي في العاصمة صنعاء (سيء الصيت) الذي يشرف عليه رئيس لجنة الأسرى بجماعة الحوثي “عبد القادر المرتضى”، وذلك بعد عشرة أيام من إطلاقه في 7 فبراير الماضي.
وقال عبد الملك المحمودي، ابن عم الأسير المحمودي، إن “ابن عمه جمال توفي متأثرًا بما تعرض له في سجون الحوثي من معاناة قاسية، حيث لقي أبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي الممنهج حتى آخر لحظة من حياته”.
وجاءت وفاة الأسير “المحمودي” بعد أسبوع من وفاة الضابط في الجيش اليمني “محمد علي النسيم”، أحد منتسبي اللواء 29 ميكا، من محافظة إب، بعد أيام من إطلاق الحوثيين سراحه بسبب تردي وضعه الصحي نتيجة التعذيب في سجن الأمن المركزي.
وأظهرت صور للأسير النسيم آثار التعذيب على جسده، حيث أفاد الحقوقي “محمد شهد” أن الأسير النسيم تعرض للتعذيب رغم كبر سنه ومعاناته من أمراض مزمنة تهدد حياته.
وأكدت مصادر حقوقية أن الأسير المحمودي تعرض لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي حتى وفاته، بينما أظهرت الصور والوثائق أن النسيم تعرض للصعق بالكهرباء والضرب والتعليق، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية ووفاته بعد أيام من الإفراج عنه.
ووثقت تقارير حقوقية أكثر من 2,300 حالة تعذيب نتج عنها وفاة 324 منذ عام 2014، بينها حالات لأطفال ونساء، في سجون جماعة الحوثي التي تمارس فيها أساليب تعذيب تشمل الضرب، والحرق، والصعق الكهربائي، والحبس الانفرادي.
مرتبط
الوسوم
وفاة الأسرى بعد أيام من خروجهم
سجون الحوثيين
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news