الحوثيون.. من مواكب كربلاء إلى الارتهان الكامل للمشروع الإيراني

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 101 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الحوثيون.. من مواكب كربلاء إلى الارتهان الكامل للمشروع الإيراني

الحوثيون.. من مواكب كربلاء إلى الارتهان الكامل للمشروع الإيراني

قبل 3 دقيقة

ان مقاطع الفيديوهات و المنشورات و المشاهد التي وثّقت مواكب مليشيا الحوثي الإرهابية في كربلاء لم تكن مجرد طقوس دينية عابرة، بل مثلت صرخة مدوّية تكشف حجم الارتهان والانغماس في المشروع الإيراني حتى النخاع. لقد قدّم الحوثيون، عبر تلك المظاهر، الدليل الساطع على انسلاخهم عن اليمن أرضاً وإنساناً وتاريخاً وهوية، وارتمائهم الكامل في أحضان أجندة دخيلة تسعى لاقتلاع اليمنيين من جذورهم العربية، واستبدالها بمرجعيات طائفية غريبة عن قيمهم وموروثهم الحضاري.

إنّ تلك المواكب ليست بريئة في معناها ولا في توقيتها، وإنما هي امتداد لمخطط خارجي مفضوح، يهدف إلى طمس الهوية الوطنية وتذويبها في سياق أيديولوجي وافد، بعيد كل البعد عن جوهر المجتمع اليمني الذي ظل عبر قرون طويلة نموذجاً للإسلام الوسطي المعتدل، وللتعايش القائم على الاعتدال والاعتزاز بالانتماء العربي.

الحوثيون ليسوا حركة يمنية أصيلة كما يحاولون الادعاء، بل مجرد أداة إيرانية تنفذ مشروعاً سياسياً وثقافياً غريباً عن عادات وتقاليد اليمنيين. مشروع يسعى لفرض طقوس دخيلة، تمسّ بجوهر العقيدة وتشوّه صورة التدين المتوازن الذي عرف به اليمنيون على مرّ العصور. هذه الممارسات لم يعرفها اليمن في تاريخه، ولم يتعايش معها وجدانه الشعبي، بل تُقابل بالرفض القاطع من مختلف شرائح المجتمع، إدراكاً لخطورتها على النسيج الاجتماعي والقيم الجامعة.

المسألة، إذن، ليست مذهبية كما يحاول الحوثيون الترويج، وإنما سياسية بامتياز، تنطلق من مخطط فارسي توسعي طويل المدى. هدفه ليس فقط السيطرة على القرار السياسي في اليمن، وإنما سلخه عن محيطه العربي وربطه قسراً بمشروع غريب لا يمتّ بصلة إلى هويته العربية والإسلامية الأصيلة. وهو مشروع يحمل في طياته مخاطر جسيمة على وحدة المجتمع وتماسكه، وعلى استقرار المنطقة بأسرها.

إنّ الوقوف في وجه هذا المشروع واجب وطني وقومي وأخلاقي، يتجاوز حدود السياسة إلى صون الكرامة والهوية والوجود. فاليمن ليس مجرد ساحة صراع إقليمي، بل وطن عريق ضارب في جذور التاريخ، لا يقبل الطمس ولا الانصهار في مشاريع غريبة. واليمنيون، بتاريخهم وإرثهم الحضاري، أقدر على إفشال هذه المخططات، والتمسك بعروبتهم وانتمائهم الأصيل، حفاظاً على حاضرهم ومستقبل أجيالهم.

اليوم، تتجلى الحقيقة بوضوح: مواجهة الحوثيين ليست مجرد معركة عسكرية، بل معركة وعي وهوية ومصير. وهي معركة ستظل الكلمة فيها لليمنيين الذين أثبتوا عبر التاريخ أنهم أمة عصية على الابتلاع، وأن اليمن، مهما تكالبت عليه المشاريع، سيبقى عربياً الهوى والهوية.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

رجل أعمال يعلن تبرعًا بهذا المبلغ المالي للاعبي المنتخب اليمني

كريتر سكاي | 384 قراءة 

الشيخ عبدالرب النقيب يطلب من السعودية ١٠ مليار دولار وبالاسلحة الثقيلة مقابل تحرير البيضاء

كريتر سكاي | 259 قراءة 

مدير مكتب المحرّمي ينصف الرئيس هادي والعليمي ويوجه نصيحة لـ الجنوبيين

نيوز لاين | 239 قراءة 

تحذيرات مهمة للمواطنين مما سيحدث خلال الساعات المقبلة

الميثاق نيوز | 218 قراءة 

محمد الغيثي من رفض الحوار تحت سقف الدولة الى الظهور رسمياً بجانب علم الجمهورية اليمنية

يمن فويس | 200 قراءة 

نبيل فاضل: "الولاية الحوثية" شكل من أشكال العبودية المعاصرة وتندرج ضمن الاتجار بالبشر

حشد نت | 199 قراءة 

شاب يلغي مراسم زفافه لسبب مؤلم

كريتر سكاي | 192 قراءة 

برلماني يمني يتحدث عن وجود محرك خفي يقود معسكر الهجوم على السعودية

كريتر سكاي | 179 قراءة 

عون لنعيم قاسم: الشعب اللبناني ليس شعبك.. ولإيران: لبنان ليس بلد الحرس الثوري

حشد نت | 130 قراءة 

عاجل.. اغتيال رجل الأعمال والداعم الرياضي الشيخ فيصل نجاد في صنعاء

باب نيوز | 125 قراءة