بيان مجموعة هائل سعيد… وسُعار الهشاشة الوطنية

     
بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 449 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بيان مجموعة هائل سعيد… وسُعار الهشاشة الوطنية

في الأيام الأخيرة، انكشفت هشاشتنا مرة أخرى. هذه المرة عبر موسمٍ جديد من حفلات المزايدة ضد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه. بيانٌ اقتصادي بحت، موجه بالدرجة الأولى إلى دوائر القرار لا إلى الرأي العام، كان كافيًا لفتح بوابة الشتائم والاتهامات، وكأن خصم الخبز صار عدو الحياة، لا صانعها.

في مناطق الجنوب، التي لطالما احتضنت المجموعة بمصانعها ومبادراتها وفرص عملها، تحولت فجأة إلى مسرح لحملة ممنهجة ضد هذه المجموعة الوطنية التي ظلت، رغم الحرب والانقسام وانهيار الدولة، تمثل ما يشبه “الهيكل العظمي” للاقتصاد اليمني، والعصب الأخير الذي لم يتيبس بعد.

أيها السادة، لسنا أمام شركة تبحث عن تعاطف، بل أمام واحدة من آخر ما تبقى من مؤسسات القطاع الخاص التي ما زالت تصرف رواتب لـ 18 ألف موظف في الداخل، وتفتح أبوابها كل صباح، دون أن تسأل عن طابور الدولار في عدن، أو الحصار في الحديدة، أو الجبايات في تعز.

الذين ينتقدون “بيان الأسعار”، تناسوا أن الأسعار اليوم لا تُحددها النية، بل تُحدِّدها ظروف الواقع المجنون: من العملة الممزقة، إلى موانئ مغلقة، إلى سوق مضاربة مفتوح، إلى دولةٍ لا تملك من أمر السوق شيئًا.

نحن نعرف، ونعلم، أن كل كيس دقيق يحمل في داخله خريطة الحرب، وداخل كل صابونة قصة طويلة من نقاط التفتيش والضرائب والجبايات.

الجنوب، الذي ينادي اليوم بمقاطعة المجموعة، هو نفسه الذي يستهلك ٤٠٪ من منتجاتها الغذائية. فهل المطلوب أن تقفل المجموعة مصانعها، وتُطلق للريح يدها، وتغادر؟!

كصحفي يعيش في صنعاء، أراقب بصمت هذا السعار الإعلامي، ولا أرى فيه غير تجلٍ فجّ لجهلنا الاقتصادي، وازدواجنا الأخلاقي، وحنقنا المزمن من أي نجاحٍ لا نملكه.

الذين يصيحون ضد مجموعة هائل، هم أنفسهم من يشترون اليوم كرتون اللبن بسعر مدعوم، ويصرخون من تحت السقف الذي بنته المجموعة في كل مدينة.

نحن لا ندافع عن مجموعة، بل عن فكرة. فكرة أن يبقى في هذا البلد من يُنتج، من يُشغّل، من يُراكم الاستثمار لا الخراب.

ثم نسأل: من البديل؟ أين هي “شركاتكم الوطنية”؟ كم موظفًا تُشغلون؟ كم مبادرة تبنيتم؟ كم قافلة غذائية أرسلتم؟ كم مصنع فتحتم في قلب عدن أو الضالع أو ردفان؟

إن أسهل نضال في هذا البلد هو النضال ضد النجاح.

لكننا نقولها هنا، بلا مواربة: لن نكون مطيّة لمن يريد إسقاط آخر ما تبقى من أعمدة الاقتصاد الوطني.

وإذا كانت الحرب قد علّمتنا شيئًا، فهي أن لا شيء أخطر من شعب يأكل يده، ثم يلعن جوعه.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تصريح للرئيس ”العليمي” يشعل المواقع و”الزنداني” يكشف مفاجأة سارة

المشهد اليمني | 552 قراءة 

محلل سعودي: اليمن على أعتاب مرحلة جديدة وتغييرات إيجابية مرتقبة

نيوز لاين | 359 قراءة 

ضبط محمد صالح النقيب الملقب بـ”الجحافي” في الضالع وترتيبات لنقله إلى عدن

موقع الجنوب اليمني | 351 قراءة 

قيادي حـ.ـوثي يطرح خارطة طريق لإنهاء الحرب: أربعة أقاليم وجيش واحد

عدن الغد | 307 قراءة 

المحرمي والداعري يهاجمان رئيس المجلس الرئاسي والحكومة ويتساءلان: تجاوزٌ للسيادة أم ارتهان سياسي؟

نافذة اليمن | 281 قراءة 

الكشف عن حقيقة القبض على الجحافي مغتص ب الاطفال بعدن

كريتر سكاي | 264 قراءة 

نبيل فاضل: "الولاية الحوثية" شكل من أشكال العبودية المعاصرة وتندرج ضمن الاتجار بالبشر

حشد نت | 223 قراءة 

قوة أمنية تلقي القبض على ”الجحافي” المتهم بالاعتداء على أطفال في عدن

المشهد اليمني | 220 قراءة 

الرئيس السابق هادي يكشف قبل رحيله: هذا القرار كان أكبر خطأ في مسيرتي

نيوز لاين | 190 قراءة 

عون لنعيم قاسم: الشعب اللبناني ليس شعبك.. ولإيران: لبنان ليس بلد الحرس الثوري

حشد نت | 189 قراءة