دراسة كندية: علامات تحذيرية مبكرة على خطر الانتحار لدى المراهقين تشمل العنف أو الانطواء والاكتئاب

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 169 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
دراسة كندية: علامات تحذيرية مبكرة على خطر الانتحار لدى المراهقين تشمل العنف أو الانطواء والاكتئاب

تمطان للأفكار الانتحارية

تتبع الباحثون بيانات دراسة طولية مهمة استمرت لمدة 25 عاماً، وتابعت أطفال مقاطعة كيبيك الكندية من الطفولة حتى مرحلة البلوغ، حيث حدد الباحثون نمطين مميزين لكيفية ظهور الأفكار الانتحارية والعلامات المبكرة التي في الأغلب لا تتم ملاحظتها من المحيطين بالأطفال والمراهقين والنمطان عبارة عن أعراض خارجية وداخلية مرتبطة بفترات عمرية

معينة.

أكد الباحثون أن الأفكار الانتحارية منتشرة جدا بين المراهقين والشباب بشكل لا يتخيله الآباء، ويكفي أن تعرف أن الانتحار ثاني سبب للوفاة في المراهقين في كندا. وفي المجمل ومقابل كل حالة انتحار فعلية واحدة هناك نحو مائة محاولة انتحار لا تكلل بالنجاح في الفئة العمرية من 15 إلى 23 عاماً.

ولذا كان من المهم رصد بداية هذه الأفكار ومعرفة الأعراض النفسية التي تسبق. ظهورها لأن هذه الأعراض في الأغلب لا تكون واضحة بالشكل الكافي، وعلى سبيل المثال كانت نسبة المراهقين والشباب الذين أبلغوا عن التفكير في الانتحار بشكل مباشر ضئيلة مقارنة بمعظم الشباب الـ 1600 الذين شملتهم الدراسة، ولكن كانت هناك دلائل واضحة على تفكيرهم في التخلص من الحياة.

تبعاً للدراسة هناك فترات عمرية بدأ فيها الشباب في التفكير في الانتحار لأول مرة الفترة الأولى هي مرحلة المراهقة المبكرة من 12 إلى 13 عاما) بنسبة بلغت نحو 7 في المائة، والفترة الثانية في مرحلة الشباب من 20 إلى 25 عاماً) بنسبة بلغت 5 في المائة.

أعراض خارجية وداخلية

وفى المجموعة الأولى التي ظهرت فيها هذه الأفكار بشكل مبكر في بداية المراهقة أظهر كثيرون علامات تشير إلى وجود اضطرابات نفسية في مرحلة الطفولة. وشملت هذه العلامات أعراضاً واضحة تسهل ملاحظتها للمحيطين بالطفل تمثل خللاً سلوكياً مثل الميل إلى ممارسة العنف والتخريب الأعراض الخارجية)، وشملت أيضاً علامات نفسية تصعب ملاحظتها مثل الاكتتاب والفلق (الأعراض الداخلية).

أوضح الباحثون أن الآباء والمعلمين في الأغلب يلاحظون المشكلات السلوكية لكنهم يتجاهلون المشكلات النفسية التي يعاني منها المراهق، والمشكلة الحقيقية أن المراهقين المعرضين لخطر الانتحار في الأغلب عادة ما تظهر عليهم أعراض

داخلية فقط بداية من عمر مبكر ولكن لا يتم التعامل مع هذه الأعراض بجدية كافية نظراً إلى حداثة عمر الطفل

ويتعامل معظم الآباء في الأغلب مع التفكير في الانتحار في بداية فترة المراهقة على أنه عدم نضج ومرحلة مؤقتة سوف تنتهي مع البلوغ وتقدم المراهق في العمر. ولكن الدراسات تؤكد ضرورة الوقاية من هذه الأفكار مبكراً جداً لأنها يمكن أن تلازم المراهق لفترات طويلة.

وحذرت الدراسة من بعض العلامات التي تشير إلى التفكير في الانتحار بشكل بغير مباشر مثل شعور باليأس، والانطواء على الذات والتحقير من قيمة الحياة. وتدني صورة الذات، والانفصال عن العائلة والأصدقاء، وتجربة تعاطي المواد المخدرة والكحوليات، وسهولة التخلي عن الممتلكات الشخصية، والقيام بالأعمال الخطيرة المهددة للحياة مثل القيادة بسرعة كبيرة. وإيذاء النفس بشكل متكرر وحدوث تغيرات

ملحوظة في المزاج.

الدعم النفسي

تصحت الدراسة الآباء بضرورة توفير الدعم النفسي للمراهق في أثناء الأوقات الحرجة التي تعزز التفكير في الانتحار مثل فقدان

شخص عزيز أو التعرض للتنمر والعزلة في المدرسة أو النادي، وكذلك الاعتداء الجسدي والجنسي، وأيضاً الشعور بالفشل سواء الدراسي أو الفشل الاجتماعي وعدم القدرة على تكوين صداقات، ومن المهم جداً أن يدرك الآباء أن انتهاء العلاقات العاطفية. يمثل أزمة نفسية كبيرة للمراهقين. وفي النهاية يعد انتحار صديق مقرب من أهم الأمور التي تحفز الانتحار لدى المراهقين.

يمكن للآباء مساعدة المراهق عن طريق الاستماع إليه، وتشجيعه على التحدث واحترام آلامه ومخاوفه وعدم الاستهانة بها، ويجب أيضاً إظهار الاهتمام والحب. ويمكن أن يسأل الآباء المراهق بشكل مباشر إذا كان يفكر في إيذاء النفس أو

الانتحار، وطمأنته ولكن من دون تجاهل

المشكلة الأساسية. وفي حالة اعتراف

المراهق بالتفكير بالفعل في الانتحار يجب

على الوالدين التأكد من عدم توفر أسلحة

أو أدوية قاتلة لديه أو أي أشياء يمكن أن تساعده على إتمام المهمة، ويفضل البقاء بالقرب منه باستمرار. ويجب عرض المراهق على مختص بشكل فوري لتوفير الدعم النفسي بطريقة احترافية إلى جانب الدعم النفسي من الأسرة والأصدقاء.

كما أن هناك أشياء يجب تجنبها عند تقديم دعم نفسي لمراهق يعاني من أفكار انتحارية عند سرد المشكلات والأفكار التي يتعرض لها مثل إصدار الأحكام الأخلاقية التي اتضاعف من شعور المراهق بالذنب، وكذلك إظهار الغضب الشديد أو المبالغة في إعطاء النصائح

في بعض الأحيان عندما يحاول الآباء مساعدة المراهق من دون استشارة مختص ويحدث تحسن ملحوظ ومفاجئ في الحالة. النفسية للمراهق بعد الأزمة، فإنهم يعتقدون

أن خطر الانتحار قد انتهى، ولكن الحقيقة. هي العكس تماما، وعادة عندما تكون هناك علامات واضحة تشير إلى الإقدام على محاولة الانتحار يشير التحسن المفاجئ إلى أن المراهق قد قرر بشكل نهائي التنفيذ الفعلي لأن التخلص من هذه الأفكار يحتاج إلى وقت وعلاج نفسي متخصص لفترات

طويلة.

استشاري طب الأطفال

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

دبلوماسي يمني سابق يروي لأول مرة: كيف خرج هادي من صنعاء وما الذي حدث خلف الأبواب المغلقة

نيوز لاين | 346 قراءة 

ضبط مسؤول بارز في التعليم طلب "رشوة جنسية" من ولية أمر طالبة

الوطن العدنية | 307 قراءة 

أول صفعه بتلقاها الشيخ النقيب عقب تصريحاته الموجهه ضد السعودية في مهرجان الهجر بيافع

يمن فويس | 295 قراءة 

قراراً هاماً من وزارة العدل اليمنية بشأن البطاقات القديمة

يمن فويس | 248 قراءة 

استنفار عسكري إلى الدرجة القصوى في حضرموت تزامناً مع مفاوضات نفطية برعاية سعودية أمريكية.. والحوثي خارج المعادلة

المشهد اليمني | 217 قراءة 

رجل أعمال يعلن تبرعًا بهذا المبلغ المالي للاعبي المنتخب اليمني

كريتر سكاي | 205 قراءة 

شيخ مشائخ يافع يشيد بهجمات إيران على السعودية ودول الخليج ويدعو الله بـ”زوال المملكة“ - [فيديو]

المشهد اليمني | 187 قراءة 

تفاصيل جديدة في مقتل الزبيدي

كريتر سكاي | 173 قراءة 

قيادي في المقاومة الوطنية يوجه تحذيراً لورثة الرئيس هادي… ورسالة تحمل دلالات لافتة

نيوز لاين | 170 قراءة 

مدير مكتب المحرّمي ينصف الرئيس هادي والعليمي ويوجه نصيحة لـ الجنوبيين

نيوز لاين | 146 قراءة