الانتقالي الجنوبي يعيد ترتيب صفوفه: محاولة متأخرة لترميم صورة متآكلة

     
يني يمن             عدد المشاهدات : 66 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الانتقالي الجنوبي يعيد ترتيب صفوفه: محاولة متأخرة لترميم صورة متآكلة

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، الخميس، عن إعادة تشكيل أمانته العامة وتوزيع المهام داخل هيئاته القيادية، في خطوة تبدو أقرب إلى تحرك رمزي يفتقر للفاعلية، في ظل التآكل المتزايد في قاعدته الشعبية، وتراجع قدرته على إدارة المناطق التي يهيمن عليها أمنيًا.

القرارات التي شملت تعيينات في مواقع تنظيمية مثل الشؤون السياسية والإعلام والمرأة والطفل، لا تعكس ديناميكية سياسية حقيقية، بقدر ما تعكس أزمة داخلية تتعلق بتآكل الشرعية الاجتماعية للمجلس، وعجزه عن معالجة أبسط ملفات الحياة اليومية في الجنوب، كالكهرباء والمياه والأمن.

وفي السنوات الأخيرة، ورغم الدعم العسكري والسياسي الذي حصل عليه من أطراف إقليمية، لم يتمكن المجلس من التحول إلى سلطة ذات فعالية أو احتضان جماهيري واسع. بل على العكس، تزايدت الانتقادات الموجهة إليه من قطاعات شعبية جنوبية، تتهمه بالفشل في توفير الخدمات وتغذية الانقسامات الداخلية، بل وأحيانًا بممارسة الإقصاء بحق خصومه السياسيين من الجنوبيين أنفسهم.

ومن اللافت أن التشكيل الجديد خلا من أسماء محسوبة على قوى جنوبية خارج الدائرة الضيقة للمجلس، مما يعزز الانطباع بأن "الانتقالي" يتحرك في حلقة مغلقة لا تمثّل الجنوب، بل تمثل فئة محدودة تحاول الحفاظ على موقعها وسط تراجع الحاضنة الشعبية.

وتوقيت إعلان إعادة التشكيل يأتي في وقت تعاني فيه مناطق جنوب اليمن من تدهور أمني ومعيشي واسع، ما يُظهر الفجوة بين الخطاب التنظيمي للمجلس وواقع الحياة اليومية للمواطنين. فالواقع أن "الانتقالي" لم ينجح في بناء مؤسسات حكم حقيقية، ولا في فرض نموذج بديل عن الدولة، بل ظل يتحرك كقوة أمر واقع تعتمد على النفوذ العسكري أكثر من اعتمادها على قبول شعبي أو شرعية مدنية.

وفي كثير من مناطق الجنوب، تتسع الهوة بين المواطن والمجلس، حيث تتصاعد شكاوى الانفلات الأمني وغياب الرواتب والانقطاع الدائم للكهرباء والمياه، في ظل غياب أي حلول جذرية أو رؤية واضحة لدى المجلس لإدارة هذه الملفات.

كما أن استمرار "الانتقالي" في الخطاب الأحادي، الذي يدّعي تمثيل الجنوب، لا يواكب تعقيدات المشهد الجنوبي، الذي يتسم بتعدد القوى والمكونات والمطالب. إذ تشير المؤشرات إلى فشل المجلس في استيعاب أو تمثيل هذا التنوع، ما يضعف موقفه في أي مسار تفاوضي محتمل بشأن مستقبل الجنوب أو اليمن عمومًا.

وإعادة تشكيل الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي ليست سوى محاولة لإعادة إنتاج الذات في مواجهة أزمة داخلية متفاقمة، تتمثل في فقدان ثقة الشارع الجنوبي، وتآكل القدرة على تقديم نموذج حكم بديل.

كما ان بغياب الرؤية الجامعة، والانفتاح على القوى الجنوبية الأخرى، يظل المجلس مكونًا جزئيًا يفتقر للشرعية الشاملة، وغير قادر على تجاوز دوره كأداة ضغط مرحلية، لا كسلطة بديلة قادرة على إدارة دولة.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الحوثيون يصدرون أول توجيهات استخباراتية عقب تغيّر في استراتيجية إسرائيل العسكرية ضدهم

المشهد اليمني | 535 قراءة 

صحيفة إسرائيلية: تل أبيب تتحقق من استهداف قيادات حوثية بارزة في صنعاء وتكشف أسماء القيادات المستهدفة

المشهد اليمني | 469 قراءة 

السعودية.. إفلاس سلسلة مطاعم شهيرة بعد واقعة تسمم جماعي

العين الثالثة | 450 قراءة 

بيان لوزراة الدفاع التابعة للحو....ثيين عقب إعلان إسر....ائيل استهداف قيادات في صنعاء

المشهد الدولي | 402 قراءة 

موقع إماراتي يؤكد مقتل أحمد الرهوي رئيس حكومة الحوثي وقيادات أخرى في غارة بصنعاء

مندب برس | 376 قراءة 

نهاية مأساوية لنجل سيدة أعمال يمنية متورطة في قضية نصب القرن

نيوز لاين | 358 قراءة 

قيادي بارز في الشرعيه يكشف عن ما سيحدث للحوثيين قبل نهاية العام الحالي..!

عناوين بوست | 308 قراءة 

انخفاض مفاجئ للعملات الأجنبية مقابل الريال اليمني.. تحركات رقابية وإشارات لتعافي تدريجي

العين الثالثة | 259 قراءة 

خبير اقتصادي: استقرار أسعار الصرف مؤقت... والعاصفة تقترب

نيوز لاين | 254 قراءة 

«خط أحمر» ومنازل آمنة.. كواليس غارات إسرائيل على صنعاء

عدن تايم | 246 قراءة