يمنية في سن متقدمة تُحقق إنجازًا تعليميًا ملهمًا باجتيازها شهادة الثانوية العامة بنجاح

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 325 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
يمنية في سن متقدمة تُحقق إنجازًا تعليميًا ملهمًا باجتيازها شهادة الثانوية العامة بنجاح

أصبحت المسنة "رضية شمسان" أيقونة للإصرار والطموح في اليمن، بعد أن نجحت في اجتياز امتحانات الشهادة الثانوية العامة للعام الدراسي 2024-2025، بنتيجة مشرفة بلغت

76.25%

، في إنجاز نادر يُعد مصدر إلهام لمئات الآلاف من أبناء الشعب اليمني، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

وقد أتمت السيدة رضية شمسان، التي تجاوزت الخمسين من عمرها، رحلة دراسية حافلة بالتحديات، تمكنت خلالها من الموازنة بين مسؤولياتها الأسرية الكبيرة، وتربية أبنائها، ومتطلبات الدراسة، في ظل نقص في البنية التحتية التعليمية، وانقطاع الكهرباء، وصعوبات مادية ومعيشية تواجه معظم الأسر اليمنية.

وأعربت رضية، في تصريحات صحفية عقب إعلان النتائج، عن فرحتها البالغة بهذا الإنجاز، قائلة: "التعليم لا يعرف سنًا، وكنت أؤمن دائمًا أن العلم هو السبيل الوحيد للنهوض بالنفس، وبأولادي، وبمجتمعنا. لم يكن الطريق سهلاً، لكن الإرادة القوية تُحَقِّق المستحيل".

وأضافت: "أردت أن أكون قدوة لأبنائي، وأثبت لهم أن لا عذر أمام الطموح، مهما كانت الظروف. اليوم، أشعر أنني أستعيد شبابي بذكريات الدراسة، وأحلم بالاستمرار في التعليم، ربما أسعى للالتحاق بالجامعة إذا سنحت الفرصة".

الخبر سرعان ما انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر ناشطون وناشطات يمنيات عن فخرهم وسعادتهم بإنجاز السيدة رضية، معتبرين قصتها نموذجًا حيًا للمرأة اليمنية الصامدة، القادرة على التغلب على الصعوبات، وتحقيق أحلامها رغم الحرب، والفقر، والتقاليد التي قد تحد من فرص التعليم، خاصة للنساء في الفئات العمرية المتقدمة.

وكتب أحد المعلقين: "رضية شمسان تُثبت أن الإرادة الحقيقية تقهر كل المستحيلات. نجاحها ليس مجرد نتيجة امتحان، بل انتصار للإنسان على اليأس".

وأضافت ناشطة يمنية: "في ظل انهيار النظام التعليمي، تظهر امرأة تُكمل ثانويتها في سن متقدمة، وتنجح بتفوق! هذه قصة تستحق أن تُروى في المدارس، وتُدرّس كدرس في الصمود".

وتشير الإحصائيات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم اليمنية إلى تراجع حاد في نسب التحصيل التعليمي خلال السنوات الماضية، جراء الحرب المستمرة منذ 2015، وانهيار الاقتصاد، وانقطاع الرواتب، ونزوح المعلمين. وفي هذا السياق، يُعد نجاح رضية شمسان بمثابة بصيص أمل، ورسالة تحدٍ لكل من يشك في قدرة الإنسان اليمني على التمسك بالعلم، حتى في أحلك الظروف.

وتطالب منظمات تعليمية محلية ودولية بضرورة دعم مثل هذه القصص الملهمة، وتشجيع برامج محو الأمية للبالغين، وفتح أبواب التعليم للنساء والرجال في جميع الأعمار، خاصة في المناطق النائية التي تعاني من تهميش تعليمي كبير.

وتجدر الإشارة إلى أن السيدة رضية شمسان بدأت رحلتها التعليمية من جديد بعد سنوات من انقطاعها عن الدراسة في شبابها، بسبب الظروف الأسرية، لتُكمل دراستها الثانوية عبر أحد مراكز محو الأمية وتعليم الكبار، التي تدعمها جهات محلية وجمعيات خيرية.

ويأمل متابعون أن تُشكل قصة رضية شمسان حافزًا لوضع سياسات تعليمية شاملة، تُراعي الفئات المهمشة، وتفتح المجال أمام كل من فاتته فرصة التعليم في وقتها، لإكمال مشواره الأكاديمي، لأن العلم، كما تقول رضية، "حق لكل إنسان، في كل سن، وفي كل زمان ومكان".

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

حقيقة وفاة الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي

المشهد اليمني | 948 قراءة 

الباب ” الملحم” يحسم الجدل ويكشف مصير ”عيدروس الزُبيدي”

المشهد اليمني | 767 قراءة 

الكشف عن المتورطين خلف اختفاء العملة وانهيار الصرف

نافذة اليمن | 656 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يفضح الحوثيين والحكومة اليمنية تعلق

المشهد اليمني | 614 قراءة 

دعوة هامة يطلقها أبو زرعة المحرمي في عدن

باب نيوز | 482 قراءة 

عشرات المدرعات السعودية تمر عبر عتق وسط استنفار أمني شرق اليمن

موقع الجنوب اليمني | 463 قراءة 

سيناريو مرعب يلوح في الأفق وخبراء يحذرون.. طهران تعيد تموضع أذرعها وصنعاء قيادة بديلة

نيوز لاين | 427 قراءة 

أمريكا وإسرائيل تشنان ”أعنف هجوم” على إيران وتدخل المنطقة في منعطف خطير

المشهد اليمني | 418 قراءة 

فتاة توقف شابًا في صنعاء وتدّعي أنه زوجها وأب طفليها.. والمفاجأة في رده الفعل!

نيوز لاين | 394 قراءة 

اللواء علي الإسرائيلي يلتقي رئيس الوزراء الزنداني في قصر معاشيق

عدن الغد | 340 قراءة