عواصف الغبار تلتهم المحاصيل وتُهدد الأمن الغذائي في اليمن والمنطقة

     
الأمناء نت             عدد المشاهدات : 141 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
عواصف الغبار تلتهم المحاصيل وتُهدد الأمن الغذائي في اليمن والمنطقة

في ظل تصاعد الظواهر المناخية المتطرفة، أصبحت العواصف الرملية والترابية تمثل تهديداً مباشراً للزراعة والأمن الغذائي في اليمن والمنطقة، متسببة في خسائر بشرية ومادية هائلة، وفق ما كشفه تقرير صادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة.

ويعاني أكثر من 330 مليون شخص في 150 دولة من آثار هذه العواصف التي تؤدي إلى وفيات مبكرة، وتدهور الأراضي الزراعية، وانخفاض إنتاج المحاصيل. وخصصت الأمم المتحدة عقداً كاملاً للفترة من 2025 إلى 2034 لمكافحة هذه الظاهرة المتفاقمة، التي باتت تمثل تحدياً عالمياً مرتبطاً بالتغير المناخي والممارسات البيئية غير المستدامة.

وفي اليمن، أظهرت تقارير محلية ودولية أن المناطق الساحلية والصحراوية، خصوصاً في الحديدة وأبين وتعز ومأرب، تعاني بشكل متزايد من التصحر واندثار الأراضي الصالحة للزراعة بفعل العواصف الرملية الشديدة. وأفادت تقديرات بأن أكثر من 800 بئر زراعي طمرتها الرمال في مديريات مثل المخا وموزع والزهاري، ما عمّق أزمة المياه للمزارعين.

تكلفة باهظة وخسائر إقليمية

أشارت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، رولا دشتي، إلى أن تكلفة التعامل مع العواصف الرملية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تصل إلى 150 مليار دولار سنوياً، ما يعادل نحو 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي الولايات المتحدة وحدها، تسببت الرياح والتعرية الناتجة عن الغبار في أضرار فاقت 154 مليار دولار عام 2017، وهو رقم يزيد بأربعة أضعاف عما سُجل عام 1995.

خطر صحي وبيئي متصاعد

تؤدي الجسيمات المحمولة جواً إلى وفاة ما يقرب من 7 ملايين شخص سنوياً بسبب أمراض الجهاز التنفسي والقلب، كما تُسهم في تقليل غلة المحاصيل بنسبة تصل إلى 25%، وفق ما أفاد به رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيليمون يانغ.

وصرّحت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو، بأن العواصف الرملية "ليست مجرد نوافذ متسخة، بل خطر حقيقي يهدد جودة الحياة وصحة الملايين، ويؤثر بشكل مباشر على القطاعات الحيوية كالنقل والطاقة والزراعة".

تأثيرات مباشرة على اليمن

في اليمن، تؤكد منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) أن العواصف تؤثر بشكل حاد على المحاصيل والمراعي والثروة الحيوانية. وتوقعت الفاو في نشرتها الصادرة هذا الشهر نشاطاً مرتفعاً للغبار في مناطق الساحل الغربي والبحر العربي، بتراكيز تصل إلى 500 ميكروغرام/متر مكعب، ما يعني تهديداً مباشراً لسبل العيش الزراعي.

وتسبب الغبار المحمول في تآكل التربة، وفقدان المغذيات الأساسية، وتضرر المعدات الزراعية، إلى جانب انتشار أمراض نباتية وحيوانية تزيد من هشاشة النظام الغذائي في البلاد.

ومع ارتفاع نسبة التصحر إلى 17.5% عام 2023، مقابل 8.8% فقط عام 2015، يبدو أن اليمن يدخل مرحلة حرجة تتطلب استجابة سريعة واستراتيجيات وطنية لمواجهة آثار العواصف الرملية، التي لم تعد فقط ظاهرة طبيعية، بل كارثة زراعية وصحية واقتصادية متكاملة الأبعاد.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:ظهور جديد لعيدروس الزبيدي يبعث برسالة حزينة لعدن ماذا حدث

كريتر سكاي | 684 قراءة 

مصادر تكشف حقيقة موافقة الرياض على عودة عيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 622 قراءة 

جماهير غاضبة واعمال شغب واسعة في صنعاء والوضع يخرج عن السيطرة

نافذة اليمن | 572 قراءة 

مقتل الصنعاني ونجله في السعودية

نافذة اليمن | 547 قراءة 

نهاية الحرب في إيران تقترب.. وتحليل سياسي يكشف ما التالي!

المشهد اليمني | 374 قراءة 

قرار "وزير الكهرباء" بتعيين شقيق "محافظ عدن" مديراً لمكتبه يشعل موجة جدل وغضب واسعة

كريتر سكاي | 237 قراءة 

الحوثيون يعاودون التواجد داخل السفارة السعودية في صنعاء

بوابتي | 227 قراءة 

اعتداء بالحجارة على أصغر عريس في تعز و اتهامه بارتكاب تجاوزات في حفل زفافه

المشهد اليمني | 225 قراءة 

الولايات المتحدة تعلن إدراج جماعة الإخوان المسلمين ضمن قوائم الإرهاب

نيوز لاين | 223 قراءة 

غضب في صنعاء ..شاهد متسولات تحت صور خامنئي والحوثيون يلاحقون ممزقيها

المشهد اليمني | 214 قراءة