العلاج بالكيّ .. هل تنجو الشرعية من مأزقها الاقتصادي؟!

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 142 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
العلاج بالكيّ .. هل تنجو الشرعية من مأزقها الاقتصادي؟!

تعود جذور الازمة الاقتصادية التي تعيشها الشرعية الى العام ٢٠٢٢ ؛ حينما حُرمت الحكومة من اهم مواردها بعد ضرب الحوثيين لموانئ تصدير النفط ، ومنذ ذلك الوقت بدأ الخبراء الاقتصاديون يتعجبون ؛ ليس من سرعة الانهيار بل من قدرة الحكومة على التماسك!

وبفضل الثقة الدولية التي تبلورت تجاه البنك المركزي ووزارة المالية ، استطاعت الحكومة ان تسترد العديد من ارصدتها في الخارج لتغطية نفقاتها وتسديد فاتورة المرتبات.

منها على سبيل المثال مبلغ ٦٠٠ مليون دولار ساعد الفرنسيون والبريطانيون الحكومة الشرعية في استخدامها، من حقوق السحب الخاصة ، وهي تعود لارصدة حكومية من ايام اليمن الشمالي تم ايداعها بالخارج في سبعينيات القرن الماضي.

ورغم اهمية هذه المساعدة الدولية ، فان الحكومة اليمنية ما كانت لتصمد دون التمويل السخي من دول التحالف العربي التي تعهدت به عقب مشاورات الرياض .

لكن التمويل السعودي و الاماراتي هذه المرة لم يكن جزءً من اقتصاد الحرب، بل جاء كمقدمة لعملية التعافي الإقتصادي والحوكمة المؤسسية .لذا فانه كان مشروطا باصلاحات عاجلة، وهو ما ظلت السلطة الشرعية تتهرب منها طيلة الفترة الماضية.

وبالتوازي مع هذا التهرب الحكومي كان المأزق الاقتصادي للشرعية يتراكم على مدار ثلاثة اعوام ، الى ان بلغت الامور منعطف لا يمكن احتماله في العام ٢٠٢٥.

ورغم قتامة الوضع الا ان مصير الشرعية مازال في يدها، ولديها خياران في المتناول لتجاوز الازمة:

- اما قيام الحكومة بتصدير النفط رغما عن الحوثي او بالتفاهم معه.

- واما انجاز الحكومة لروشتة الاصلاحات المطلوبة منها لاستيعاب شرائح الدعم المالي من حلفائها.

والصواب انجاز الامرين معا، لكن الاصلاحات تبدو اليوم الاكثر الحاحا لانها تعزز اجراءات الحوكمة وتحقق الاستدامة المالية.

والخطير في ازمة الشرعية الاقتصادية ، انها لم تقتصر على اغضاب الحاضنة الشعبية في المناطق المحررة بل انها عمّقت الفجوة الاستراتجية مع جماعة الحوثي:

فبالرغم من تظافر الشروط الموضوعية بالضد من الحوثي بعد فرص العقوبات وتدمير ميناء الحديدة ؛ عجزت الشرعية عن توفير الشروط الذاتية التي تمكنها من استثمار الفرص لتغيير ميزان القوى الاقتصادي في صالحها تمهيدا لتعديل ميزان القوى السياسي والعسكري لاحقا.

لذا فان طريق الحسم الاستراتيجي في مواجهة الحوثي، ووطريق تحسين الوضع المعيشي في المناطق المحررة ؛ يبدأ اولا بعلاج المازق الاقتصادي للشرعية، والعلاج هنا يجب ان يتم بالكيّ ودفعة واحدة من خلال حزمة الاصلاحات.

وبحسب ما اكدته مصادر ديبلوماسية خليجية و غربية ؛ فان "روشتة الاصلاحات" تتضمن خمسة نقاط ، غير اعجازية، وافق عليها مجلس القيادة الرئاسي ويبقى ان تنفذها الحكومة ، وهي:

١- اقرار موازنة عامة للحكومة. وهو امر بديهي في اي دولة محترمة.

٢- تحرير سعر الريال الجمركي ، مع العلم بان المواد الاساسية من غذاء ودواء مستثناه وستظل مدعومه. ولكن لا يعقل ان تدفع الدولة فارق الدولار لتاجر سيارات او مستورد اثاث فاخر ، في حين هي تعجز عن دفع مرتبات موظفيها.

٣- رفع تعرفة الكهربا في النظام التجاري والحكومي ، اما مع المواطنين فيتم تفعيل نظام الشرائح بحسب الاستهلاك.

٤- التوريد لحساب الحكومة في البنك المركزي من كل الهيئات الاقتصادية الحكومية و السلطات المحلية.

٥- اقرار لجنة تغطية الاستيراد ، والتي قد تم تحديدها و التوافق على اعضاءها ويبقى فقط اصدار قرار بها.

هذه الاصلاحات تصب في خدمة الدولة والمواطن ومجتمع الاعمال والمانحين الدولين ، الطرف الوحيد المستفيد من تعطيلها هو الحوثي ، او التجار الطفيليين المتواطئين معه.

حاليا تقف الشرعية امام منعرج مصيري ، ولن يكون بوسع احد انقاذها.. فاما ان تبادر الى علاج نفسها بنفسها ، واما ان تستمر بمشاهدة مرضها العضال وهو يستشري في كامل جسدها الاقتصادي والسياسي و الامني، وسوف يعني ذلك قريبا دخولها مرحلة الموت السريري.

اما فيما يتعلق بالنخبة السياسية و ناشطي المجتمع المدني و قادة الراي العام ؛ فان بوسعهم الانحياز للمواطن بصورة شعبوية عبر الصراخ و التظاهر دونما هدى.

او ان بوسعهم تحويل هذه الاصلاحات الى برنامج عمل يتم الضغط باتجاهه لتحريك الجمود الحكومي و انقاذ ما يمكن انقاذه.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول رد للسلطان هيثم بن طارق بعد القصف الإيراني على ميناء صلالة

المشهد اليمني | 629 قراءة 

عاجل:لاول مرة عيدروس الزبيدي يوجه هذا الامر في عدن

كريتر سكاي | 574 قراءة 

الرئاسة تصدر قراراً جمهورياً جديداً… ماذا يتضمن؟

نيوز لاين | 494 قراءة 

عاجل: أول إعلان عسكري لوزارة الدفاع السعودية بعد اعتماد مجلس الأمن قرارا ضد الهجمات الإيرانية

المشهد اليمني | 421 قراءة 

مصادر توضح حقيقة وفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي

نيوز لاين | 412 قراءة 

مسؤول إيراني يكشف عن إصابة مجتبى خامنئي.. تفاصيل

بوابتي | 370 قراءة 

الكشف عن حقيقة مغادرة الحكومة عدن

كريتر سكاي | 364 قراءة 

ضربة إيرانية تستهدف ميناء صلالة في عُمان

نافذة اليمن | 318 قراءة 

كارثة الـ 100 ريال في عدن.. حل سحري واحد سيغير حياتك تماماً!

المشهد اليمني | 290 قراءة 

وزير الدفاع يوجه بصرف الرواتب والإكراميات قبل عيد الفطر

كريتر سكاي | 279 قراءة