في مشهد متكرر أثار استياء واسعاً بين أهالي العاصمة المؤقتة عدن، تواصل الأزمة النقدية الخاصة بفئة الـ 100 ريال تفاقمها، حيث رفض عدد من التجار والصناع التعامل بهذه الفئة، مما وضع المواطنين أمام معضلة حقيقية عند استلام رواتبهم أو الحوالات المالية المكدسة بهذه العملة.
ومع تصاعد الشكاوى، برزت مبادرات ومقترحات من مواطنين ونشطاء اقتصاديين، طرحت حلاً عملياً قد يكون الضربة القاضية لهذه الأزمة، بالاعتماد على التكنولوجيا المصرفية والتحول الرقمي.
ويتمحور الحل المقترح حول كسر حلقة التعامل النقدي التقليدي من خلال فتح حساب بنكي في نفس البنك الذي يصرف منه الراتب أو ترد منه الحوالة المالية.
وبدلاً من استلام المبلغ نقداً والاصطدام برفض التجار لفئة الـ 100 ريال، يقترح أصحاب هذا الرأي تحويل المبلغ فوراً إلى الحساب الشخصي، مما يجعل الأموال أرقاماً إلكترونية قابلة للإنفاق عبر القنوات المصرفية المختلفة، بعيداً عن متاعب العملة الورقية.
وتتجاوز الفكرة مجرد حفظ المال في البنك، إذ يقترح "المشهد اليمني" وعدد من المهتمين، آلية دفع مرنة وسريعة؛ حيث يمكن للمواطن تحويل مبالغ من حسابه مباشرة إلى حسابات التجار الذين يتعامل معهم يومياً، سواء أصحاب محطات الوقود، أو البقالات، أو الصيدليات، وحتى البسطات المنتشرة في الأحياء، نظراً لتزايد عدد التجار الذين امتلكوا حسابات مصرفية أو محافظ إلكترونية.
من جانبهم، أشار المختصون الاقتصاديون إلى ضرورة تسريع خطوات نشر أجهزة الدفع الإلكتروني (POS) في كافة المحلات التجارية والمشاوير الصغيرة.
هذه الأجهزة ستسمح للمواطن بالدفع عبر "البطاقة البنكية المحلية" التي تقبل بطاقات مختلف البنوك، أو عبر التطبيقات البنكية على الهواتف الذكية، مما يلغي الحاجة تماماً للنقود الورقية في المعاملات اليومية الصغيرة والكبيرة.
ويرى مراقبون أن تبني ثقافة الدفع الإلكتروني والتحويلات البنكية المباشرة ليس مجرد رفاهية، بل أصبح حلاً عملياً وضرورياً لامتصاص أزمة السيولة وحل مشاكل تباين فئات العملة في عدن. ومع تزايد الاعتماد على الخدمات المصرفية والتحول الرقمي في حياة الناس، يُتوقع أن يشكل هذا التحول نقطة تحول في المشهد الاقتصادي اليومي، وينهي معاناة الاستلام والإنفاق التي يعاني منها المواطن اليمني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news