‏وثيقة العهد والاتفاق… حين وقّع الجنوب على آخر أوهامه

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 127 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
‏وثيقة العهد والاتفاق… حين وقّع الجنوب على آخر أوهامه

‏في تاريخ الأمم، هناك لحظات لا تُنسى… لا لأنها جسدت الأمل، بل لأنها كشفت الزيف.

‏لحظة التوقيع على وثيقة العهد والاتفاق في عمّان عام 1994، كانت واحدة من تلك اللحظات. يومها، امتدت يد الجنوب لتكتب ما ظنّته “فرصة أخيرة للإنقاذ”، بينما كانت يد الشمال تخفي خلف ظهرها خنجر الغدر… وتستعد للحرب.

‏وهو درس للأجيال… لا تُراهن على شراكة لا تعترف بك ، نقولها والألم يعتصر قلوبنا للجيل الجنوبي الجديد… يا من وُلدتم بعد حرب 1994 أو في ظل “وحدة القوة والسلاح”… لستم بحاجة إلى من يلقّنكم الكراهية، ولكنكم بحاجة إلى الحقيقة. الحقيقة تقول: إن الجنوب لم يفشل في الشراكة، بل خُدع بها. والحرب لم تكن انفجار أزمة، بل نتيجة قرار سياسي مسبق لإسقاط شريك اسمه الجنوب.

‏وثيقة العهد والاتفاق لم تكن مجرد بنود موزعة بين الأمن والاقتصاد والحكم المحلي، بل كانت اعترافًا ضمنيًا من النظام في صنعاء بأن مشروع الوحدة قد دخل غرفة الإنعاش، وأن الاستمرار في إقصاء الجنوب يعني الانفجار.

‏لكن، ما إن وُقّعت الوثيقة حتى بدأ التلكؤ، التسويف، والالتفاف. لم يُنسحب جندي شمالي من المدن الجنوبية. لم تُدمج المؤسسات. لم تُلغ المليشيات.تجهزت معسكراتهم .وانتشر الأفغان العرب بجبال وأودية الجنوب . ولم يُنفذ أي بند يُعيد للجنوب مكانته كشريك.

‏الشمال لم يوقّع على شراكة… بل على هدنة خداع ،لقد استخدمت صنعاء الوثيقة كغطاء سياسي لتأجيل المواجهة، بينما كانت تُعدّ لساعة الصفر. في الوقت الذي كان الجنوبيون يتداولون في اللجان السياسية والفنية كيفية تطبيق الاتفاق، كانت القوات الشمالية تحشد وتناور وتفتح معسكرات جديدة.لم يكن هذا فشلًا إداريًا. كان خيارًا استراتيجيًا.

‏يجب علينا أن تعلم دروس فالتاريخ لا يكتب بالحبر فقط… بل بالدم ما حدث بعد ذلك يعرفه الجميع، حرب اجتياح لا حرب شراكة حتى البسوها لباس الدين اسموها بحرب "الردة والانفصال، إسقاط الجنوب، ونهب مؤسساته، وتكريس احتلال سياسي واقتصادي نُفّذ باسم “الوحدة”، ورُوّج له بلسان “السيادة”.

‏ومثلما فشلت وثيقة العهد والاتفاق، فشلت من بعدها كل المبادرات التي حاولت ترقيع وحدة ميتة. ومثلما أُحرقت تلك الوثيقة، أُحرقت لاحقًا وعود “الحوار الوطني” و”المبادرة الخليجية” و”مسودة الدستور” ولاحقاً حكومات الكفاءة والمناصفة وختامها مجلس القيادة الرئاسي.

‏الخلل ليس في النصوص… بل في النوايا.

‏الجنوب اليوم ليس تكرارًا لأمس 1994

‏رسالتنا اليوم واضحة:

‏من لم يتعلم من تاريخ الوثيقة، سيُلدغ من جديد.

‏كل من يُسوّق اليوم لوحدة جديدة، أو شراكة مع نظام وشعب لم ولن يتغيّر جوهره، يُعيدنا إلى مربّع الوهم.

‏الشراكة لا تُبنى على الغلبة، ولا الوحدة تُفرض بالدبابة. الجنوب ليس مشروع انفصال… بل مشروع استعادة. استعادة سيادة، وهوية، وكرامة، وشراكة حقيقية مع الإقليم والعالم، لا مع من يراه “تابعًا” أو “سوقًا” أو “جغرافيا غنيمة”.

‏ونقولها للأجيال القادمة

‏لا تدعوا أحدًا يبيعكم نسخة جديدة من وثيقة العهد والاتفاق.

‏فقد وقّعناها من قبل، ودفعنا الثمن المً وقهرًا ودمًا ودموعًا.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

إيران تشن أوسع هجوم جوي على السعودية.. وإعلان عسكري للمملكة

المشهد اليمني | 1085 قراءة 

عاجل: الجيش الأمريكي يكشف عن صاروخ دخل المعركة مع إيران ويستخدم لأول مرة في التاريخ

المشهد اليمني | 1039 قراءة 

إعلان هام لمجلس الوزراء السعودي بشأن اليمن

بوابتي | 688 قراءة 

ما أخفته الأقمار الصناعية.. تفاصيل جديدة حول ضربة إيران الكبرى لإسرائيل

الموقع بوست | 502 قراءة 

حادث مأساوي: ثمانية من أبناء منطقة واحدة يفارقون الحياة في حادث أثناء السفر للسعودية

نيوز لاين | 420 قراءة 

بيان عسكري سعودي.. تفاصيل

موقع الأول | 320 قراءة 

غادورا فورًا.. واشنطن تعلن خطة طوارئ لإجلاء رعاياها من اليمن وتوجه رسالة عاجلة

المشهد اليمني | 288 قراءة 

الحو ثيون يقتحمون المنازل ويجرون رجالاً إلى السجون بسبب زوجاتهم.. ما الامر

كريتر سكاي | 284 قراءة 

ايران تصدم دول المنطقة (اعلان)

العربي نيوز | 264 قراءة 

قيادي حوثي يكشف أسراراً خطيرة حول اللحظات الأخيرة وجثمان الرئيس علي عبدالله صالح

نيوز لاين | 239 قراءة