محور كتاف قصة نضال لا تموت.. من دماج إلى سقام

     
موقع الأول             عدد المشاهدات : 139 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
محور كتاف قصة نضال لا تموت.. من دماج إلى سقام

في خضم المآسي والتحديات التي رافقت سنوات الحرب، تبرز ملاحم الرجال الأوفياء الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية الوطن والدفاع عنه. القائد الميداني سعادة اللواء رداد الهاشمي، أحد أولئك الذين رفضوا الاستسلام، وتحولوا إلى سد منيع يصمد في وجه العواصف والضربات، مجسّداً روح المقاومة في معارك المصير وعلى رأسها معركة وادي آل أبو جبارة.

وادي آل أبو جبارة.. ملحمة دم وصبر

نعم، كانت معركة صعبة وكارثية من حيث الخسائر، لكنها في المقابل كشفت معادن الرجال. شهداء، جرحى، أسرى وعتاد مفقود، ولكن لم يتوقف القتال. استمرت المعركة لثلاثة أيام متواصلة، قدّم فيها الجميع تضحيات جسيمة. ورغم ما خسرناه، إلا أن المهاجم هو من خسر أكثر، فالمعركة طالت، والمقاومة اشتدت.

لا نُخوِّن أحداً، ولا نحمل أحقاد الماضي، ولكننا لا ننسى الحقيقة. لم تكن خسائر طرف واحد، بل من الطرفين، غير أن العدو أُصيب في كبريائه، وظهر ذلك في طريقة تعاملهم مع الأسرى، حاقدين ناقمين. ولكن تلك هي الحرب؛ كَرٌّ وفَرّ، وسقوطنا لا يعيبنا، بل الإصرار على الخطأ هو العار.

من دماج إلى البقع.. ولادة قائد

حين سقط مركز دار الحديث بدماج، وقف الجميع صامتاً، بل وتفرّج كثيرون. كانت لحظة سقوط عظيمة لأبرياء لا يملكون سوى مصاحفهم، فكان لا بد من رجل يحمل الشعلة، ويقف في وجه الظلام. ومن هنا خرج رداد الهاشمي، يقاتل حتى الرمق الأخير، دون دعم حزبي، ولا ضجيج إعلامي، فقط هدف واضح: قتال العدو، واستعادة الحق.

ومع سقوط دماج، بدأت رحلة القائد، فانتقل إلى صفوف الشرعية، وبدأ يتقدم الصفوف بثبات. لم يكن مجرد جندي، بل كان قائداً في الميدان، في المقدمة دائماً، يوجه، ويحفز، ويقاتل، ويكافئ. لم يطلب منصباً، بل ناله باستحقاق، بصموده في الميدان، وتضحياته التي لا تُحصى.

محور كتاف.. أيقونة النضال اليمني

من البقع إلى حبش، ومن الخشبة إلى سقام، لم يتوقف الهاشمي، ولم يخذل جنوده. صنع أبطالاً في ساحات المعارك، مرغوا أنف العدو، وجعلوه يعيش في خوف دائم، مدججاً بالألغام، متحصناً خلف المتاريس. ورغم كل الحيل والأسلحة، لم ينل الحوثي ما أراد.

محور كتاف، بقيادته، بات عنوان النصر، ومرآة العزة، ورمزاً للشجاعة. لم تخلُ المعركة من الألم، لكنها جسّدت نضال شعب قرر أن يعيش حراً أو لا يعيش.

رداد الهاشمي.. القائد لا التابع

قد نختلف سياسياً، لكن الحقيقة تبقى واضحة: القائد رداد الهاشمي لم يكن من أولئك الذين يختبئون في الفنادق، بل كان في الصفوف الأمامية، جنباً إلى جنب مع رجاله: أبو فهد، أبو عبادة، رجب، مختار الخاصة، أبو العلاء، العديني، المحزفي، المعافى، جوبح، أبو جواس، أبو عمار النقذي، أبو طلقة، العسيري، وأبو حرب العماري، وغيرهم ممن لا يتسع المجال لذكرهم، لكنهم خالدون في ذاكرة النضال والتاريخ.

الإعلام المنحاز.. والتهم الجاهزة

للأسف، لم يكن للإعلام دور منصف في إنصاف محور كتاف، لأسباب مناطقية أو شخصية. سعى البعض لتلميع أنفسهم على حساب من يقاتلون فعلاً، ممن تركوا أهاليهم وسكنوا الجبهات. ولما جاءت لحظة الحقيقة، غابت أصوات الدعم، وارتفعت أصوات الشماتة، بل كانت بعض القنوات أكثر فرحاً من العدو نفسه.

ليس سلالياً.. بل جمهورياً حراً

رداد الهاشمي ليس سلالياً كما يزعمون. هاشميته لا تعني ولاءه لغير الوطن. جده الرابع لا يحدد مستقبله، ولا ولاءه، فهو يقاتل من أجل الحرية والكرامة، لا من أجل نسب أو سلالة. وهو من أوضح مراراً أن المجد للفلاحين، والعمال، والجنود، لا للسادة المزيفين.

أمل الجمهورية.. لا عبيد الولاءات

لجنود وضباط محور البقع، نقول: أنتم أبناء القضية، لا خدم للأشخاص. لا تسمحوا للفتنة أن تنال من صفوفكم، فالقائد الحقيقي ليس من يُعيَّن من الفنادق، بل من يقاتل بجانبكم. رداد الهاشمي لم يكن يوماً جباناً، بل قاد المعارك بيده، وكان وفياً لوعده، صادقاً مع رجاله، لا يفرّ، ولا يتراجع.

ختاماً..

قد تُنسى الأسماء، وقد تُشوَّه الحقائق، لكن التاريخ لا يظلم أحداً. ومعركة كتاف، بكل ما فيها من مآسٍ وتضحيات، ستبقى شاهدة على رجال اختاروا "أن يكونوا"، في زمن عزّ فيه الثبات. وستبقى صرخاتهم تتردد في جنبات الوطن.

"الله أكبر.. إلى الأمام، لا تراجع.. النصر أو الشهادة."

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سقوط طائرتين في مطار دبي

المشهد اليمني | 522 قراءة 

صرخة أستاذة في جامعة صنعاء: “يارب ارزقني مكينة خياطة أعيش منها

حشد نت | 430 قراءة 

قرار جمهوري بتعيين في وزارة الدفاع

المشهد اليمني | 373 قراءة 

الكشف عن تفاصيل الكارثة التي هزت عدن ليلة امس

كريتر سكاي | 350 قراءة 

ترامب يكشف اسم الدولة التالية لاستهدافها بعد إيران

بوابتي | 349 قراءة 

مصادر تكشف وصول اللواء السعودي فلاح الشهراني إلى المخا لتسلم مواقع عسكرية من القوات الإماراتية

إيجاز برس | 329 قراءة 

دولة خليجية تعلن موعد إجازة عيد الفطر

بوابتي | 314 قراءة 

مصادر توضح حقيقة وفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي

نيوز لاين | 262 قراءة 

الرئاسة تصدر قراراً جمهورياً جديداً… ماذا يتضمن؟

نيوز لاين | 262 قراءة 

قائد اللواء الرابع مشاة بشبوة يدعو ضباط وجنود اللواء للحضور في العلم

عدن الغد | 231 قراءة