7 يوليو 2025: من رماد الهزيمة إلى شروق الحرية

     
موقع الأول             عدد المشاهدات : 254 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
7 يوليو 2025: من رماد الهزيمة إلى شروق الحرية

أخبار وتقارير

كتب/ المحامي خلدون السباعي 

يمثّل السابع من يوليو من كل عام، يومًا محفورًا في ذاكرة الجنوبيين، ليس باعتباره مجرد تاريخ، بل كصفحة مفصلية تحكي قصة شعب انتفض من رماد الهزيمة ليصنع فجرًا جديدًا من الحرية والإباء. ففي مثل هذا اليوم من عام 1994، تعرضت أرض الجنوب لاحتلال غاشم فرضته آلة الحرب الشمالية، التي انقلبت على اتفاق الوحدة الذي كان من المفترض أن يجمع الشمل في 22 مايو 1990.

يومها، لم تتردد منظومة صنعاء في تجنيد كل قواها العسكرية والأمنية، بل وتحالفت مع جماعات متطرفة لخوض حرب غير متكافئة ضد شعب الجنوب، الذي كان يطمح لوحدة حقيقية مبنية على الشراكة والعدل.

كانت نتائج ما بعد 7 يوليو 1994 وخيمة ومؤلمة.. فالتسريح التعسفي للآلاف من أبناء الجنوب من الأجهزة العسكرية والمدنية، ونهب المؤسسات الحكومية، خلّف عشرات الآلاف من العاطلين عن العمل، وأشعل شرارة الرفض والمقاومة في النفوس. هذه الأخطاء الفادحة من قبل نظام صنعاء، الذي تعامل مع الجنوبيين برؤية قاصرة، بعثت روح النضال من جديد.

توالت محطات الرفض الجنوبي، من "موج" إلى "حتم"، مرورًا باللجان الشعبية عام 1998، وصولًا إلى "تاج" الذي شكل إحدى أبرز محطات رفض الاحتلال. لكن اللحظة الفارقة التي سرّعت من وتيرة الانفجار الجنوبي كانت مع انطلاق ملتقيات التصالح والتسامح الجنوبي من جمعية ردفان عام 2006، على يد نخبة من أبناء الجنوب. هذه الملتقيات أسست لأرضية صلبة، دفعت بالنضال الوطني التحرري الجنوبي نحو خطوات أكثر تقدمًا وتنظيمًا.

كانت ثمرة هذه الجهود واضحة جلية في صباح السابع من يوليو 2007، عندما شهد الجنوب حشدًا جماهيريًا غير مسبوق، نظمته جمعية المتقاعدين العسكريين والمسرحين قسرًا، بالتعاون مع كيانات نضالية جنوبية أخرى. يومها، أُعلن عن ميلاد الحراك السلمي الجنوبي. هذا الحراك الذي ترسخت قناعاته يومًا بعد يوم بأن الجنوبيين يمتلكون تاريخًا وهوية حاول الاحتلال طمسهما بالقوة.

تطورت الشعارات تدريجيًا، فبعد أن كانت تطالب بإصلاحات، تحولت إلى مطالبات صريحة باستعادة الدولة الجنوبية. وبسرعة البرق، انتشر الحراك كالنار في الهشيم في كل أرجاء الجنوب، مثيرًا قلقًا وصداعًا لمنظومة حكم صنعاء التي واجهته بالقمع والقتل، وزجّت بالمئات في المعتقلات. إلا أن هذه الإجراءات لم تزد الحراك إلا قوة وصلابة واستمرارية.

جاء الغزو الثاني للجنوب عام 2015 على يد مليشيا الحوثي وحلفائها، في وقت كان فيه الحراك قد أوصل شعب الجنوب إلى مرحلة متقدمة ومفصلية من التنظيم وخلق واقع مقاوم. هذا الواقع المقاوم هو ما قاد إلى الانتصار ودحر المحتل من عدن وأغلب المحافظات الجنوبية، ليُثبت للعالم أن إرادة الشعوب لا تُقهر.

وفي العام 2017م تبنى الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي حراكاً ثورياً تحررياً لاستعادة دولة الجنوب، أعاد الروح إلى ثورة شعب الجنوب التحررية. توحدت الجماهير وسارت خلفه، تم تفويضه لتشكيل كيان سياسي جنوبي جامع شمل الجنوبيين بكل فصائلهم تحت مسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي"، الذي أصبح المفوض الشعبي والسياسي لحمل قضية شعب الجنوب التحررية.

إن السابع من يوليو 2025، يجدنا اليوم أكثر إيمانًا بأن هذه الأرض، التي سالت عليها دماء الأجداد والشهداء، ستظل شامخة حرة. إنه يوم تجديد العهد على مواصلة المسيرة، حتى تحقيق كامل أهداف شعبنا في الحرية والسيادة، وإقامة دولته المستقلة بكامل سيادتها.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

إسرائيل تستهدف مجلس الخبراء في قم وتعرقل مسار اختيار مرشد جديد لإيران

حشد نت | 766 قراءة 

اين اختفى محافظ عدن الجديد؟

كريتر سكاي | 527 قراءة 

تحذير روسي ”عاجل”: الضربات على منشآت إيران النووية خرجت عن السيطرة

المشهد اليمني | 523 قراءة 

عاجل:الكشف عن التوجيهات التي اتخذها المحرمي وتسببت بحشد مسلح في ابين

كريتر سكاي | 427 قراءة 

مجلة أمريكية: دوافع سياسية وعسكرية وراء امتناع الحوثيين عن القتال إلى جانب إيران

نيوز لاين | 421 قراءة 

تصعيد خطير في صنعاء

كريتر سكاي | 369 قراءة 

اشتباك جماعي في إحدى مناطق السعودية يضم يمنيين ومصريين… وتحرك أمني عاجل

نيوز لاين | 354 قراءة 

أول رد سعودي عاجل على الهجوم على السفارة الأمريكية في الرياض

المشهد اليمني | 350 قراءة 

قائد المنطقة العسكرية الأولى السابق يطالب بتحقيق رسمي في ملابسات ”السقوط” وإحالة المتسببين للقضاء العسكري

المشهد اليمني | 347 قراءة 

وكيل محافظة عدن : خطوات المحرمي تهدد السلم المجتمعي وتعمّق الانقسام بدلًا من تعزيز الاستقرار

جنوب العرب | 314 قراءة