كيف نطالب بالجنوب …!! ونحن نبيعه كل يوم ؟

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 130 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
كيف نطالب بالجنوب …!! ونحن نبيعه كل يوم ؟

نحن الجنوبيون – أبناء الجنوب العربي – لا نُطالب بشيء ليس لنا، ولا نمد أيدينا إلا لما هو حقٌّ أصيل، مكتوب بدماء الشهداء، وممهورٌ بوثائق التاريخ، وشهادات الجغرافيا، وذاكرة الشعوب.

نبحث عن وطننا، لا لأننا نسينا ملامحه، بل لأن العالم قرر أن يتجاهله في دهاليز السياسة الدولية ومصالحها المتشابكة.

نبحث عن وطن، لأننا فقدناه فعلاً… لا بالمعنى الجغرافي، بل لأن من يحكمنا اليوم يتصرف بثرواتنا وكأنها ملكٌ خاص،

ينعم بخيراتها في قصوره، بينما نحن نموت جوعًا في بيوتنا.

نبحث عن وطن، لأننا نُحرم من خيرات أرضنا، ونُقصى من قرارنا، ونُعامل كضيوف في بلادٍ نحن أصحابها الأصليون.

نُستأذن في المطالبة بحقنا، ويُطلب منا أن نظهر الولاء لسلطة لا تحمينا، بل تبتزنا.

يُراد لنا أن نظل تحت وصاية من يملكون المال والنفوذ، بينما أرواح أبنائنا تُزهق في صمت، ولا تُذكر في تقاريرهم إلا كأرقام بلا أسماء.

نحن لسنا دعاة تفرقة، ولسنا عنصريين، بل نحن أصحاب قضية عادلة، نطالب باستعادة وطن، لا بانفصال عن واقع،

نُطالب بأن نعيش بكرامة، لا أن نُستعبد تحت شعارات الوحدة الزائفة، التي لم تزدنا إلا فقرًا وتهميشًا واغترابًا داخل أرضنا.

لكن، وبينما نصرخ في وجه الظلم، لا بد أن نُحاسب أنفسنا قبل أن نُحاسب غيرنا.

كيف نبحث عن وطن، ونحن عاجزون عن أداء واجباتنا الأساسية تجاهه؟

كم نسبة الشباب الجنوبي العاملين في قطاعات الزراعة؟ في الفنادق والمطاعم؟ في المهن الفنية والميكانيكية؟ في أعمال البناء والعقارات؟

أين نحن من سوق العمل؟

أين نحن من الإنتاج؟

أين نحن من الاعتماد على النفس؟

كيف نُطالب بوطن، ونحن نُسلّمه بأيدينا؟

نُقصّر في حقه، ثم نغضب حين يُدار من غيرنا!

نترك مؤسساتنا للغرباء، ثم نشتكي من هيمنتهم!

نُعطيهم القرار والاقتصاد والإدارة، ثم نصرخ من التبعية!

استعادة الوطن ليست فقط بتحرير الأرض، بل بتحرير الإرادة.

أن نكون فاعلين، لا متفرجين.

أن نبدأ من أصغر الصغائر: أن نستعيد تراثنا، ثقافتنا، لهجتنا، حرفنا، حرفيّينا، فلاحينا، وعمالنا.

أن نحفظ الذاكرة الجمعية، وننقلها لأبنائنا لا كحكاية قديمة، بل كمشروع حياة.

ليس عيبًا أن نزرع بيدينا، أن نشتغل بأدواتنا، أن نفتح مطاعمنا وفنادقنا وورشاتنا بأيدٍ جنوبية، وأن نُعيد بناء اقتصادنا من الصفر.

العيب أن نظل عالة على غيرنا، ثم نرفع شعارات السيادة.

إذا عشنا على غيرنا، سيظل الوطن مجرد حلم مؤجل.

أما إذا اعتمدنا على أنفسنا، فسيعرف العالم أن الجنوب لا يُستعاد بالهتاف فقط، بل بالعمل والتضحية والانتماء.

إن طريق استعادة الجنوب العربي لا يمر فقط من قاعات المؤتمرات والقرارات الدولية،

بل يبدأ من بيوتنا، من شوارعنا، من مدارسنا، من وعينا، من ثقتنا بأنفسنا.

من إيماننا العميق بأن الوطن لا يُوهب… بل يُنتزع بإرادة شعبٍ حي، لا يموت.

من: عبدالحميد السقلدي

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تحذير سعودي حازم يضع “الانفصاليين” في اليمن أمام خيارات محدودة

نيوز لاين | 453 قراءة 

عاجل:مقتل شخص باحتجاجات كريتر(صورة)

كريتر سكاي | 245 قراءة 

عاجل.. اشتباكات عنيفة في كريتر بالعاصمة المؤقتة عدن

المشهد اليمني | 203 قراءة 

قيادي جنوبي يكشف كواليس الانهيار داخل الانتقالي وردّ عيدروس على تحذيرات ضربة المكلا

نيوز لاين | 179 قراءة 

مصادر تفجر مفاجأة من العيار الثقيل بشأن أسباب انهيار منظومة الكهرباء في عدن

المشهد اليمني | 168 قراءة 

أمريكا تضرب مصالح إيرانية بقوة ردًا على استهدافها لمروحية الأباتشي

عدن أوبزيرفر | 167 قراءة 

ليلة الرد على إسقاط الأباتشي.. خريطة الضربات على إيران

شبكة اليمن الاخبارية | 152 قراءة 

عاحل بيان صادر عن اللجنة الأمنية بالعاصمة عدن

عدن الحدث | 128 قراءة 

عدن.. توتر أمني غير مسبوق وعصيان مدني ومحتجون يقطعون الطرقات... ماذا يحدث؟ - [فيديوهات]

المشهد اليمني | 121 قراءة 

واشنطن تنتقم لـ ”الجنية السوداء“ بتنفيذ ضربات عنيفة على إيران

المشهد اليمني | 115 قراءة