الكلمة الحرة لا تُجرَّم

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 128 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الكلمة الحرة لا تُجرَّم

الكلمة الحرة لا تُجرَّم

قبل 11 دقيقة

في مقطع مرئي نُشر قبل نحو أسبوعين على صفحة الزميل عماد الديني بمنصة «فيسبوك» ، ظهر رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وهو يؤكد رفضه لممارسات تكميم الأفواه وملاحقة الصحفيين ومحاكمتهم بسبب كتاباتهم، معتبرًا أن ذلك «عمل الميليشيات».

لكن الواقع المؤلم في بلادنا يضع هذا التصريح موضع تساؤل، إذ لا تزال حرية الصحافة في مرمى القمع، ويظل الصحفي يدفع ثمن الكلمة متى ما لامس الحقيقة أو أشار إلى مكامن الخلل.

هذه المعاناة ليست جديدة، بل تمتد جذورها إلى مراحل سابقة. ففي أوج الحملة السياسية ضد الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، فتحت الأبواب لوسائل الإعلام لتنتقده علنًا، في تلك الفترة، نشرت صحيفة «الثوري» الناطقة باسم الحزب الاشتراكي اليمني، مقالة جريئة لصحفي شاب، هاجم فيها صالح بشدة، ودعا اليمنيين إلى التعبير عن غضبهم باستخدام «أحذيتهم» كرمز للاحتجاج.

رد الفعل لم يكن مستغربًا. فالتوجيه المعنوي، التابع مباشرة لصالح، استنفر كتّابه وإعلامييه لشن حملة مضادة، قُدّمت فيها الشتائم كتحليلات سياسية، وتحول النقد إلى خيانة، وتحول الصحفي إلى عدو يجب إسقاطه لا محاورته.

المفارقة ، أن ذلك الصحفي الشاب لم يُختطف، ولم يُزج به في المعتقلات، بل دُعي إلى جلسة مصالحة وتطيب خاطره، حيث اعتُبرت الواقعة «فورة شباب» وطُويت الصفحة.

لكنّ الزمن يدور، والقبضة تشتد، وما نشهده اليوم من ملاحقات للصحفيين والنشطاء الإعلاميين بسبب منشور فيسبوكي أو تغريدة ناقدة، يعكس واقعًا أكثر قسوة.. لم يعد هناك توجيه معنوي يرد على رأي مخالف ، بل أوامر اعتقال، وتحقيقات مطوّلة، وربما اختفاء قسري.

ما جرى للزميل مزاحم باجابر ليس سوى حلقة في سلسلة طويلة من الاعتداءات على الصحافة الحرة. أصبح كل صحفي مطالبًا بأن يزن كلماته بميزان الخوف، لا بميزان الضمير ، وهو أمر لا يليق بدولة تدّعي الانفتاح والديمقراطية .

نقول لأصحاب القرار: إن حرية التعبير ، حق مكفول بموجب القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، لا يجوز مصادرته أو التضييق عليه تحت أي ذريعة، والكلمة الحرة لا تُجرَّم، كما أن النقد البنّاء لا يُواجه بالإجراءات القمعية، وإذا أخطأ الصحفي، فالمسار الطبيعي ليس في الزجّ به في دهاليز الأمن، بل في محاورته والرد عليه بالحجة والمنطق، وإن تجاوز فمحاسبته، يجب أن تتم وفقًا لضمانات المحاكمة العادلة، وليس عبر الاعتقال التعسفي أو الملاحقات الأمنية.. فالصحافة سلطة رابعة، وشريك أساسي في ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة.

رحم الله من وعى هذه الحقيقة، حيًّا كان أو ميتًا.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الباب ” الملحم” يحسم الجدل ويكشف مصير ”عيدروس الزُبيدي”

المشهد اليمني | 770 قراءة 

الكشف عن المتورطين خلف اختفاء العملة وانهيار الصرف

نافذة اليمن | 659 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يفضح الحوثيين والحكومة اليمنية تعلق

المشهد اليمني | 614 قراءة 

دعوة هامة يطلقها أبو زرعة المحرمي في عدن

باب نيوز | 484 قراءة 

عشرات المدرعات السعودية تمر عبر عتق وسط استنفار أمني شرق اليمن

موقع الجنوب اليمني | 466 قراءة 

سيناريو مرعب يلوح في الأفق وخبراء يحذرون.. طهران تعيد تموضع أذرعها وصنعاء قيادة بديلة

نيوز لاين | 431 قراءة 

أمريكا وإسرائيل تشنان ”أعنف هجوم” على إيران وتدخل المنطقة في منعطف خطير

المشهد اليمني | 421 قراءة 

فتاة توقف شابًا في صنعاء وتدّعي أنه زوجها وأب طفليها.. والمفاجأة في رده الفعل!

نيوز لاين | 397 قراءة 

اللواء علي الإسرائيلي يلتقي رئيس الوزراء الزنداني في قصر معاشيق

عدن الغد | 343 قراءة 

وفاة فتاة شابة يشعل الغضب في عدن.. تفصيل الفاجعة! 

موقع الأول | 309 قراءة