كأخطر النتائج الناجمة عن انهيار الأوضاع.. عدن تعيش كارثة صحية متعددة الجوانب
تعيش العاصمة المؤقتة عدن، كارثة صحية متفاقمة ومتعددة الاسباب والاوجه والجوانب، في ظل خذلان وصمت رسمي، كما هو معتاد امام الكوارث المتفاقمة التي تشهدها المدينة والمناطق المحررة
.
وما بين انتشار امراض الحميات التي تنتشر عادة مع دخول فصل الصيف، تتحدث اوساط اجتماعية عن انتشار مرض غريب بالمدينة، الى جانب انتشار الكوليرا وحمى الضنك، والملاريا.
انتشار امراض واوبئة
تتحدث مصادر طبية في عدن، عن انتشار واسع لعدد من الامراض والاوبئة، وتفاقمها بشكل ينذر بوقوع كارثة صحية، وهو ما اكدته وثيقة رسمية صادرة عن مكتب الصحة والسكان بالمدينة.
الوثيقة الصادرة بتاريخ 18 مايو الجاري، حذرت من الوضع الوبائي بالمدينة مع ارتفاع الحالات المصابة بالكوليرا وحمى الضنك والملاريا، والتي فاقمت بشكل خطير، في ظل شح الامكانيات وضعف الاستعدادات لمواجهتها.
واشارت الوثيقة الى تزايد اعداد الاصابات بالكوليرا وسط انهيار شبه كامل في مركز معالجة الكوليرا في مستشفى الصداقة المرجع الوحيد لحالات عدن والمحافظات المجاورة.
وتؤكد المعلومات عجز المستشفى عن استقبال حالات الكوليرا خاصة انه يتم استقبال 40 حالة اصابة باليوم الواحد، الى جانب استقبال حالات لامراض واوبئة اخرى.
الضنك يفتك بالسكان
والى جانب انتشار الكوليرا، انتشر الضنك بشكل كبير في عدد من احياء المدينة خلال الفترة الاخيرة، حيث اكدت مصادر طبية وفاة 13 حالة بالضنك.
وكانت شهدت عدن وفاة المصورة الصحفية ضي اسكندر، بعد اصابتها بالضنك الذي لم يمهلها سوى 24 ساعة منذ اصابتها.
والى جانب الضنك، هناك وباء الملاريا المنتشر بشكل كبير في عدن حيث سجلت اكثر من 60 الف اصابة منذ مطلع العام الجاري في المدينة.
وفاة 12 شخصا بوباء غامض
وتوفي اكثر من 12 حالة مرضية بينها 4 نساء في غضون شهر، نتيحة ما يسميه الاهالي انتشار وباء غامض بالمدينة، الامر الذي تنفيه الجهات الصحية الرسمية.
ويتحدث الاهالي عن انتشار الوباء الغامض الذي تتمثل اعراضه بالم في الحلق وضيق في التنفس يقود الى فشل وظائف الكلى والرئتين، ما يؤدي الى وفاة المصاب خلال يومين فقط من الاصابة.
واكد عدد من ذوي الحالات المتوفية بالوباء الغامض، ان المرافق الطبية التي ينقلون اليها المصابين بتلك الاعراض المميتة، كانوا عاجزين امامها، لعدم معرفتهم بطبيعة الوباء الذي لم يمهل المصاب الكثير من الوقت لمعرفة الاعراض وتشخيصها.
نتائج انهيار الاوضاع
ويرجع عدد من المختصين، ما تشهده عدن من انتشار للامراض والاوبئة، ما هو الا نتاج طبيعي لحالات الانهيار المتعددة التي تشهدها المدينة، وعلى راسها الانهيار المعيشي والاقتصادي.
واوضحت بان عدم قدرة الاسر على توفير الغذاء الصحي والمفيد لافراد الاسرة نتيحة العوز والفاقة وارتفاع الاسعار، ما افقدها القدرة الشرائية، نتيجة انهيار العملة، جعل افرد الاسرة يعانون من الضعف والهزل وقلة المناعة، ما يجعلهم عرضة للاصابة بالامراض.
وافادوا بان العملية مترابطة بين الاقتصاد والصحة، وكذا بين الخدمات الاساسية والصحة، حيث عدم وجود اجواء باردة بالمنزل نتيجة انقطاع الكهرباء يؤثر على صحة الانسان خاصة المسنيين والاطفال.
كنا ان توقف خدمات مثل الكهرباء والصرف الصحي، يتسبب بطفح للمجاري في المدينة وتكون برك من مياه المجاري التي تعد السبب الاول في انتشار الامراض والاوبئة.
والى جانب ذلك الترابط بين الخدمات والقدرة الشرائية للاسر، نجد ان تحسن الاوضاع الاقتصادية للدولة يقود الى تحسن الخدمات الطبية فيها، والعكس صحيح، حيث اثر الوضع المتردي للاقتصاد وانهيار العملة، الى عدم توفر الامكانيات للمرافق الطبية والصخية كي تؤدي وظيفتها بالشكل المطلوب.
كما تسببت الازمات المالية والاقتصادية وعدم صرف المرتبات او زيادتها لتناسب حجم ارتفاع الاسعار، الى فقدان الاسر القظرة على شراء الادوية التي ارتفعت اسعارها هي الاخرى بشكل جنوني، كما ادت الى فقدان عدد من الاسر القدرة على اسعاف مرضاهم الى المراكز الطبية والمستشفيات التي تقدم هي الاخرى خدماتها باسعار خيالية يقف المواطن امامها عاجزا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news