الوحدة اليمنية … 35 عاماً من الثبات والعطاء

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 269 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الوحدة اليمنية … 35 عاماً من الثبات والعطاء

الوحدة اليمنية … 35 عاماً من الثبات والعطاء

قبل 9 دقيقة

في الثاني والعشرين من مايو، يضيء في ذاكرة اليمنيين مشهدٌ لا يُنسى: عَلَمٌ واحد يرتفع في صنعاء وعدن معاً، معلناً ميلاد الجمهورية اليمنية. كان ذلك في عام 1990، حين قاد الزعيم علي عبد الله صالح، بمهارة رجل الدولة وروح القائد الوطني، مساراً تفاوضياً طويلاً ألغى آخر حدود التشطير ووحّد أحلام ملايين اليمنيّين تحت رايةٍ واحدة.

و لم تكن الوحدة قراراً فوقيّاً؛ فقد سبقتها عقودٌ من الشوق الشعبي إلى يمنٍ بلا حواجز. من أسواق تعز القديمة إلى مرافئ عدن البحرية، تردّد سؤالٌ واحد:

متى نزيل الخط الفاصل؟

وحين حانت اللحظة، عبّرت الجماهير عن إجماعٍ لا لبس فيه:

وطنٌ واحد، مستقبلٌ واحد.

 وقاد الرئيس الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح جولات تفاوض ماراثونية مع قادة اجنوب الوطن، طَوَّع خلالها الخلافات الأيديولوجية، وحوّلها إلى بنودِ اتفاقٍ دستوري. امتلك ثلاث ركائز حاسمة:

رؤية استراتيجية للأمن القومي: دمج الساحل والعمق لإحكام السيطرة على مضيق باب المندب وتعزيز الوزن الجيوسياسي لليمن.

مرونة تفاوضية: حلّ عقد دمج جيشين وإدارتين بآلياتٍ تراعي الخصوصيّات، دون التخلّي عن ثوابت الدولة الواحدة.

كاريزما شعبية: لغة بسيطة تخاطب الوجدان، رسّخت يقيناً شعبياً بأن الوحدة ليست صفقة سياسية بل عهد وطني.

لقد حققت الوحدة اليمنية للشعب مكاسب بحجم الوطن ..

اقتصادياً: تضاعف الناتج المحلي خلال سنوات الوحدة الأولى، بعدما التقَت ثروات حضرموت النفطية مع مراكز التجارة والصناعة في الشمال.

اجتماعياً: أُلغيت “تأشيرات الداخل” ونقاط التفتيش، فتبادل أبناء المحافظات الجامعات والأسواق والأفراح.

جغرافياً: ساحلٌ يتجاوز 2500 كم منح اليمن دوراً مفصلياً على خطوط التجارة الدولية.

سياسياً: بصوتٍ موحَّد، دخل اليمن محافلَ الإقليم والعالم لاعباً لا مراقباً.

التنمية المتوازنة هي صمّام الأمان: إنصاف الأطراف يُعزّز الإيمان بالمركز.

الشراكة السياسية ضرورة دائمة: الإقصاء بذرةٌ تُنبت الانقسام.

الوحدة مشروعٌ مستمر: تُصان بالحوكمة الرشيدة والعدالة الاجتماعية، لا بالشعارات وحدها.

أخيراً: عهدٌ يتجدّد

خمسة وثلاثون عاماً مرّت وما زال اليمنيّ—من صعدة إلى سقطرى—يرفع راية الثاني والعشرين من مايو بفخرٍ لا ينطفئ. فالوحدة ليست ذكرى في الأرشيف، بل مستقبلٌ يتشكّل كل يوم بإصرار الأجيال على حماية وطنٍ وُلد كبيراً وسيبقى أكبر من كل التحديات. وطنٌ واحد لا يقبل القسمة… هذا هو الدرس الخالد لثورة الوحدة، وهذه هي الرسالة التي يكتبها اليمنيون كل فجر 22 مايو.

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: ترمب يعلن انتهاء الحرب على إيران ”إلى حد كبير” بعد تدخل بوتين شخصيا

المشهد اليمني | 1114 قراءة 

أول زعيم دولة خليجية يهنئ مجتبى خامنئي بعد تنصيبه مرشدا جديدا لإيران

المشهد اليمني | 927 قراءة 

تعيين قيادات أمنية جديدة ضمن حزمة قرارات رئاسية

نيوز لاين | 584 قراءة 

الكشف عن حقيقة عودة عيدروس الزبيدي الى عدن بهذا المواعد بموافقة سعودية

كريتر سكاي | 569 قراءة 

عاجل:ظهور جديد لعيدروس الزبيدي يبعث برسالة حزينة لعدن ماذا حدث

كريتر سكاي | 566 قراءة 

مشهور سعودي يفاجئ ملايين اليمنيين بأمر صادم وغير متوقع

المشهد اليمني | 542 قراءة 

بودكاست برّان | منظومة السيطرة الخفية للحوثيين.. التكوينات الاستخباراتية والأدوار الخطيرة للزينبيات (حلقة جديدة)

بران برس | 468 قراءة 

صدمة كبيرة لنشطاء الانتقالي.. الحقيقة كارثية! عيدروس الزبيدي لن يعود أبداً؟

المشهد اليمني | 463 قراءة 

مقتل الصنعاني ونجله في السعودية

نافذة اليمن | 444 قراءة 

من تاجر كبير إلى مقاتل في الجبهة.. قصة استشهاد هشام الشرعبي في مواجهات تعز

بوابتي | 366 قراءة