لا حاشد بعد الإمامة.. من صنعاء إلى صعدة: آن أوان التحرير

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 943 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
لا حاشد بعد الإمامة.. من صنعاء إلى صعدة: آن أوان التحرير

ربما ما لم يقله نائب وزير الخارجية صراحة هو "لو دحرنا الإمامة ستعود حاشد".

هذا وعي جماعي متجذر يختزل اليمن في ثنائية قَبَلية متخلفة تُعيد إنتاج الاستبداد والتخلف بأسماء مختلفة.

الإطار هنا ليس جغرافيا بل مفهوم.

والنقاش في هذا السياق لا يدور حول أشخاص إنما حول بنية السلطة ومركزيتها التاريخية التي عطلت التنوع والعدالة والتداول.

آن الأوان أن يتجه اليمنيون شمالًا، خلال المرحلة القادمة، نحو خيار وطني يشبه ما اختاره الجنوبيون: أن يحكم كل إقليم نفسه بنفسه.

يختلف الجنوب أنه كان دولة، والتطلع الجنوبي بالتالي ليس الحكم الذاتي بل "فك الارتباط"، لكن الإشارة هنا تستوعب أهمية الحكم الذاتي في بناء الوعي والتنمية والمساءلة بعيدًا عن عصبويات ما قبل الدولة.

يجب أن تنتهي ثنائيات الماضي:

بكيل وحاشد.

همدان ومذحج.

شافعي وزيدي.

اليمن ليست قبيلة ولا مذهبًا ولا سلالة.

البلد أكبر.

لقد رُفِست هذه الحضارة العريقة تحت أقدام غزوين: قريش والفُرس.

ومن هذا التلاقي التاريخي المأساوي، نشهد اليوم تلاقيًا جديدًا مع طهران، ليس من الباب الديني بل من باب استدعاء الوصاية والهيمنة بمسميات دينية.

لن تُبنى دولة يمنية حديثة بنمط القبيلة، ولن تُخلق مواطنة حقيقية في ظل السلالة.

المطلوب الآن تحرير صنعاء وصعدة.

والمطلوب في الأثناء وبعده نقاش هادئ، جريء، صادق، دون شعارات فارغة.

الإمامة انتهت، لكن بُناها الذهنية والاجتماعية لا تزال.

والسلالية ليست حكرًا على الزيدية، وإن استفحلت فيها وهُندس المذهب لأجلها، لكنها خطر أينما وُجدت بما في ذلك المذاهب السنية، طالما كانت ولا تزال تُقسم الناس إلى طبقات حسب "النسب" و"الفضل الموهوم".

ما لم ندرك أننا جميعًا بشر، متساوون، لا فضل لأحد على أحد، فإننا نُعيد تدوير العبودية بشكل أو بآخر.

على مثقفي شمال الشمال – وبالأخص من الخلفية الزيدية – ألا يتحسسوا من هذا النقاش.

كثيرون منهم كانوا روادًا في الحركة الوطنية، ودفعوا ثمنًا غاليًا لإيمانهم بالتحرر والعدالة. وهذا يضاعف مسؤوليتهم اليوم في مراجعة البنى التي أنتجت الاستبداد باسمهم أو عبرهم.

ومن الإنصاف أيضًا أن نتذكر العديد من قادة سبتمبر، وكيف انتهى بهم المطاف.

يحتاج اليمنيون اليوم إلى وعي جديد، يتأسس على:

العيش المشترك.

العدالة الاجتماعية.

تقاسم السلطة والثروة.

ورفض منطق "حبتي وإلا الديك".

من غير المقبول أن يُواجَه كل نقاش صريح بردود فعل مشحونة.

كثير من هذه الآراء تنبع من حب حقيقي للبلد، ومن رغبة صادقة في بناء وطن لا يكون فيه أحد "فوق" أحد.

لنرفض السلالية والهيمنة بكل أشكالها، ولنفتح الباب نحو دولة تتسع للجميع.

والأمر بحاجة إلى المزيد من النقاش والكتابة والتأليف.

ليس لدينا شيء آخر أقدس من أن ننتصر للقيمة الإنسانية ولهذه القيمة لأجل بلد لابد وأن يلتحق من جديد بركب التقدم.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

من هو ياسر عبدربه هادي؟ صورة نادرة لنجل الرئيس الراحل تثير تفاعلاً واسعاً

شمسان بوست | 389 قراءة 

انسحابات مفاجئة وصورة جوية تثير التساؤلات.. ماذا يحدث في مهرجان الهجر بيافع؟

كريتر سكاي | 254 قراءة 

انتشار أمني في ساحة العروض بخور مكسر

عدن الغد | 224 قراءة 

برلماني يمني يكشف كواليس آخر لقاء مع هادي ومن الذي خذله فعلاً

نيوز لاين | 212 قراءة 

عادل الحسني يفجرها ويكشف عن قيام مدرب كرة قدم باغتصا ب 13 طفل بعدن

كريتر سكاي | 211 قراءة 

التفاصيل الكاملة لقيام يمني بقتل زوجته واطفاله ويمني اخر في أمريكا

كريتر سكاي | 161 قراءة 

هكذا كان مصير يمنيين حاولوا تهريب القات إلى السعودية

المشهد اليمني | 156 قراءة 

محافظ عدن يحدد أسباب انهيار الكهرباء ويضع الحلول على طاولة مجلس القيادة والحكومة

عدن الغد | 153 قراءة 

مصرع عنصر حوثي بعد أيام من قتله بائع قات غربي إب

الحرف 28 | 152 قراءة 

حضرموت… مقتل ضابط استخبارات يمني    

شروين المهرة | 140 قراءة