في الذكرى الرابعة لاستشهاد القائد المقدام يحيى الشوبجي

     
الناقد برس             عدد المشاهدات : 155 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
في الذكرى الرابعة لاستشهاد القائد المقدام يحيى الشوبجي

في الذكرى الرابعة لاستشهاد القائد المقدام يحيى الشوبجي

بقلم / مهيب الجحافي 

في مثل هذا اليوم ، الأول من مايو عام 2021، ترجّل الفارس الجنوبي المغوار، يحيى الشوبجي، عن صهوة المجد، مودِّعًا ساحات النضال بعد أن خاض أعظم الملاحم البطولية وسَطّر أنقى معاني الفداء في سفر الوطن الجنوبي. 

إن الحديث عن يحيى ليس استدعاءً لسيرة بطل، بل هو وقوف أمام مدرسة نضال قلّ نظيرها، وحكاية وطن سكنت في رجل، فجعل منها رسالةً وأمانةً وعهداً لا ينكسر. 

رجل خاض دروب الكفاح لأعوام طوال، و لم يهن، أو يتراجع، أو ينكسر، بل ظل شامخًا كقمم جبال الضالع، يقاتل المرض كما يقاتل العدو، ويقف في الصف الأول، حاملًا بندقيته في يد، وقضية شعبه في قلبه. 

شهدت معه جبهات القتال مواقف لن تمحوها السنون. رأيناه في الخطوط الأمامية، يخطط، يوجه، يشحذ الهمم، يعيد ترتيب الصفوف، يبث في الأرواح نفحة صمود. لم يكن قائداً فحسب، بل كان روحًا تتقد في كل معركة، يحوّل السكون إلى نار، والهدوء إلى نصر. 

وحين ودّع ابنه شلال شهيدًا، وقف كما تقف الجبال، وأوقد من الحزن وقودًا للثأر والكرامة. ثم أتى أنور، ثم مازن، كواكب تتساقط تباعًا من سماء الشوبجي، ولم تزل رايته مرفوعة، وقلبه نابض بالإصرار. لم يساوم، لم يساير، بل اختار أن يكون شهيدًا مثلهم، ليكتمل المشهد البطولي النادر: أبٌ وأربعة شهداء... أسرة بحجم وطن. 

لم يكن الميدان العسكري وحده ساحة نضاله، بل كان حاضرًا في تفاصيل الناس، في قضاياهم، في وجعهم. كان رجل صلح وسلام، كما كان رجل معركة وانتصار. يقتحم المشكلات بروح المصلح، ويتابع القضايا بأخلاق القائد، حريصًا على الضالع كما تحرص الأم على وليدها. 

رحل عنا ابو الشهداء، لكنّ بصماته لا تزال شاهدة، وصوته لا يزال يتردد في الميادين، وذكراه تحفّنا كأنّه ما زال بيننا. لقد ترك فراغًا لا يُملأ أحد، وأثبت أن القادة الحقيقيين لا يرحلون، بل يخلدون في ذاكرة الشعوب. 

هكذا كان الشوبجي... لا يعرف النصف، ولا يقبل القعود، عاش كبيرًا ومضى كبيرًا، وترك لنا إرثًا لا يُنسى، ومسؤولية لا تُنسى. 

أي بطل كنت يا يحيى؟!

تركتنا ونحن في أمسّ الحاجة لثباتك وصبرك، رحلت جسدًا وبقيت فكرًا وقضية.

فيا أيها الفارس، و الأب، و القائد، و الإنسان... نم قرير العين، فدمك أنبت وعياً، ووجعك أنجب عزماً، وروحك تلهمنا في كل معركة، وكل موقف، وكل لحظة عز. 

الرحمة والخلود لروحك، ولأرواح فلذات كبدك، ولجميع شهداء الجنوب. 

وعهدًا علينا... أن نبقى أوفياء لقضيتكم، لسيرتكم، لدربكم.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: أول بيان عسكري للناطق باسم الحوثيين يحيى سريع منذ بدء الحرب على إيران

المشهد اليمني | 728 قراءة 

عاجل.. مليشيات الحو_ثي تنفذ أول هجوم بعد ساعات من ترقب بيانها العسكري

عدن الغد | 646 قراءة 

إخلاء فوري خلال ساعة.. إيران تتوعد باستهداف مصانع الصلب في 6 دول

جنوب العرب | 565 قراءة 

الحكومة اليمنية تدرس إصدار عملة جديدة وإلغاء فئات نقدية لمواجهة المضاربة

نيوز لاين | 512 قراءة 

فرار مثير من صنعاء.. مسؤول بارز يكسر الإقامة الجبرية الحوثية ويصل عدن والشرعية ترحب به رسمياً

نافذة اليمن | 493 قراءة 

توجيهات عاجلة من طارق صالح لمواجهة تداعيات المنخفض في الساحل الغربي

حشد نت | 459 قراءة 

تحذير جوي عاجل.. أمطار واسعة تضرب اليمن السبت وترتيب صادم للمناطق الأكثر عرضة للهطول

نافذة اليمن | 287 قراءة 

عاجل : ترقب إعلان عسكري مرتقب من الحوثيين.. ما الذي سيُكشف خلال ساعات؟

عدن الغد | 283 قراءة 

عاجل : خطاب عسكري ضعيف ومهزوز ليحيى سريع.. هل حانت لحظة سقوط جماعة الحوثي؟

عدن الغد | 276 قراءة 

عاجل: تعرف على اسماء الجرحى الذي استهدفهم الطيران الليلة

كريتر سكاي | 254 قراءة