غازي القصيبي .. شاعرٌ وأديبٌ رفيع في بلاط السياسة

     
اليمن الاتحادي             عدد المشاهدات : 309 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
غازي القصيبي .. شاعرٌ وأديبٌ رفيع في بلاط السياسة

كتب/ بشرى العامري:

ألومُ صنعاءَ … يا بلقيسُ … أمْ عَدَنَا؟!

أم أُمَّةً ضيَّعَتْ في أمسِها يَزَنا؟!

ألومُ صنعاءَ … لو صنعاءُ تسمعني!

وساكني عدنٍ … لو أرهفوا أُذُنًا!

وأُمَّةً عَجَبًا … ميلادُها يَمَنٌ

كمْ قَطَّعَتْ يَمْنًا … كمْ مَزَّقَتْ يَمْنَا!

هذه الصرخة الحزينة، التي حاصرها الألم، هي عتابٌ ولومٌ من الشاعر الكبير غازي القصيبي لليمن وعنه، في لحظة اقتتالٍ سابقٍ بين اليمنيين.

لايُذكر غازي القصيبي إلَّا ويُذكَر معه الشعر في السعودية أو الوطن العربي، فهو من قِلَّةٍ بقت في صدارة الضوء عربياً على مستوياتٍ عدة، بين السياسة، والعمل الدبلوماسي، والإبداع الشعري.

يُعدُّ غازي عبد الرحمن القصيبي واحدًا من أبرز الأدباء والشعراء في المملكة العربية السعودية والعالم العربي، فقد جمع بين الإبداع الأدبي والعمل السياسي والأكاديمي، ليترك بصمةً فريدةً في مجالات الشعر، والرواية، والإدارة، والدبلوماسية. امتاز بأسلوبه العميق، الذي يجمع بين الجمال اللغوي والنقد الاجتماعي، مما جعله شخصيةً استثنائيةً في المشهد الثقافي العربي.

دخل القصيبي ميدان السياسة وصار وزيراً، لكنه برز شاعراً مُلفتاً، ثم انتقل إلى العمل الدبلوماسي، ليظهر لنا أديباً روائياً، ثم ترك الدبلوماسية، لكنه لم يُغادر بلاط القصيدة.

قلائل هم الذين جمعوا بين مهارة الدبلوماسي وإبداع الشاعر، ومنهم: عمر أبو ريشة، ونزار قباني، وغازي القصيبي.

في أوج عمله الدبلوماسي، ترك لنا شقة الحرية، وهي روايةٌ عن مغامرات الشباب في القاهرة أثناء الدراسة في الستينيات، وشقاوة العمر الأولى، ثم أتبعها برواية سعادة السفير، التي تناول فيها هموم الصراع العربي وأحزان العمر الأخيرة!

تقلَّب القصيبي بين مناصب وزارية عدة، كما شغل منصب سفير السعودية في البحرين، ثم في بريطانيا قرابة عقدٍ من الزمن، لكنَّ سيرته الأدبية والشعرية بقيت أبرز العلامات التي تركها الراحل، وعزَّز من خلالها حضوره السياسي وعلاقاته الدبلوماسية المتميزة.

وكان في شعره الوطني كما في شعره عن خبايا القلب ووجع الروح شفّافاً وواضحاً ومن ومضات إبداعه:

أَأَعتَذِرُ؟.. عَن القَلبِ الَّذِي مَاتَ …

وَحَلَّ مَحلَّهُ حَجَرُ؟

عَن الطُّهرِ الَّذي غَاضَ …

فَلَم يُلمَحْ لَه أَثَرُ؟

وَقولِي: كَيفَ أَعتَذرُ؟

وَهل تَدرِينَ مَا الكَلِمَاتُ؟

زَيفٌ كَاذبٌ أَشِر ُ…

بِه تَتَحَجَّبُ الشَّهَوَاتُ … أو يُستَعبَدُ البَشرُ!

رحل القصيبي في 15 أغسطس 2010، بعد معاناةٍ مع المرض، تاركاً خلفه إرثاً ثقافياً وفكرياً ثرياً، لا يزال تأثيره حاضراً في الأدب العربي، إذ ألهمت أعماله العديد من الكتّاب والمثقفين، وبقيت كلماته شاهدةً على فكره ورؤيته العميقة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

توقيع اتفاق سعودي يمني جديد في الرياض

نافذة اليمن | 592 قراءة 

مقتل اكبر قيادي في قوات حراس الجمهورية

كريتر سكاي | 491 قراءة 

موعد عيد الفطر الفلكي في السعودية ومصر واليمن

عدن نيوز | 457 قراءة 

قيادي حوثي: سندخل الحرب إلى جانب إيران... والذي ما عجبه يشرب من البحر!

بوابتي | 435 قراءة 

شبوة على صفيح ساخن.. قوات تابعة للمحرّمي تحاصر معسكر عارين بعد رفض قرار إقالة قائد اللواء الرابع

جنوب العرب | 313 قراءة 

عاجل.. اطلاق صافرات الانذار في دولة خليجية ودعوة المواطنين التوجه لاقرب مكان آمن

بوابتي | 306 قراءة 

مركز الفلك الدولي يكشف مفاجأة حول عيد الفطر في عدة دول

نيوز لاين | 261 قراءة 

غضب يمني واسع بعد انتشار صورة في وسط العاصمة

نيوز لاين | 253 قراءة 

الكشف عن موعد صرف راتبين للجيش في عدن

كريتر سكاي | 232 قراءة 

«المخا في عهدة درع الوطن».. تفاصيل خطة دمج قوات طارق صالح ونقلها إلى جبهات القتال

بوابتي | 204 قراءة