قيادي حوثي يثير جدلاً في القاهرة بلقاء رسمي.. والسفارة اليمنية تلتزم الصمت

     
العرش نيوز             عدد المشاهدات : 290 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
قيادي حوثي يثير جدلاً في القاهرة بلقاء رسمي.. والسفارة اليمنية تلتزم الصمت

العرش نيوز – متابعات:

في تطور مثير للجدل أثار تساؤلات سياسية ودبلوماسية، ظهر القيادي البارز في جماعة الحوثي، محمد علي عباس، خلال لقاء رسمي جمعه برئيس هيئة الدواء المصرية في العاصمة القاهرة، في خطوة اعتبرها مراقبون اختراقًا جديدًا تسعى الجماعة من خلاله إلى تثبيت حضورها خارج الإطار الرسمي المعترف به دوليًا.

محمد علي عباس، الذي يقدّم نفسه كرئيس للهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية التابعة لحكومة الحوثيين في صنعاء، ترأس وفدًا زار مقر هيئة الدواء المصرية، حيث نُشرت صور اللقاء عبر بيان رسمي صدر عن الهيئة على موقعها الإلكتروني. البيان تحدّث عن مناقشة آفاق التعاون في المجالات الدوائية وتبادل الخبرات، في لغة توحي بعلاقة رسمية بين الجانبين، ما أثار استغراب الأوساط الدبلوماسية والإعلامية.

بيان محذوف وصمت رسمي

لم يلبث أن تم حذف البيان الرسمي بعد ساعات من نشره، في ظل توجيهات صدرت – وفق مصادر إعلامية – بسحب الخبر من عدد من الصحف المصرية التي كانت قد نشرته، وعلى رأسها اليوم السابع والجمهورية. وجاء هذا التراجع المفاجئ وسط تصاعد الانتقادات حول السماح بلقاء مسؤول يمثل سلطة غير معترف بها دوليًا.

اللافت أن السفارة اليمنية في القاهرة، الممثلة للحكومة اليمنية المعترف بها، التزمت الصمت حيال هذه الواقعة، ولم تصدر أي توضيح أو بيان يشرح ملابسات اللقاء، أو يكشف ما إذا كانت على علم مسبق بالزيارة، ما فُسِّر على نطاق واسع كحالة من الغياب أو التقصير الدبلوماسي في مواجهة تحركات الحوثيين الخارجية المتزايدة.

تحركات حوثية متكررة لخلق شرعية موازية

الواقعة في القاهرة ليست الأولى من نوعها، إذ تأتي بعد أسابيع من توقيع الحوثيين اتفاقية تعاون مع جهة رسمية في الأردن، ألغيت لاحقًا بعد تدخل مباشر من السفارة اليمنية في عمّان واحتجاج رسمي من الحكومة اليمنية. هذه الحوادث، بحسب مراقبين، تؤكد اعتماد الجماعة على استراتيجية تهدف إلى فرض تمثيل سياسي غير معلن عبر أغطية فنية أو خدمية.

ويعتبر خبراء في الشأن اليمني أن جماعة الحوثي تعمل على توظيف هذه اللقاءات لإظهار نفسها كطرف يمتلك مؤسسات رسمية ذات امتدادات خارجية، وهو ما يخالف القرارات الأممية التي تؤكد على الاعتراف بالحكومة الشرعية فقط كممثل للدولة اليمنية.

الدواء كغطاء.. والهدف سياسي

وعلى الرغم من أن اللقاء قُدّم إعلاميًا على أنه تعاون في المجال الدوائي، إلا أن الشخصية التي ترأست الوفد – محمد علي عباس – تحمل صفة قيادية رسمية في سلطة الأمر الواقع في صنعاء، ما يجعل اللقاء يحمل طابعًا سياسيًا ضمنيًا لا يمكن تجاهله.

وقد حذر مراقبون من أن تكرار مثل هذه الحوادث يمنح الجماعة فرصة لمراكمة مكاسب سياسية على المستوى الدولي، واستغلالها داخليًا لترويج صورة “الشرعية” التي تسعى لترسيخها إعلاميًا، خاصة أمام جمهورها في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

الموقف المصري بين الإحراج والغموض

حتى الآن، لم يصدر عن هيئة الدواء المصرية أي توضيح رسمي حول ملابسات اللقاء، أو سبب حذف البيان، وهو ما يُبقي الموقف غامضًا، ويضع علامات استفهام حول مدى التنسيق بين المؤسسات المصرية والبعثات الدبلوماسية اليمنية في مثل هذه الحالات الحساسة.

ورغم أن القاهرة دأبت على التأكيد على موقفها الثابت من دعم وحدة اليمن وشرعيته السياسية، إلا أن هذه الواقعة، بحسب مراقبين، تمثل ثغرة يجب احتواؤها وتفسيرها لتفادي إرباك المشهد الدبلوماسي بين البلدين، والحفاظ على صورة الانسجام مع الموقف العربي الداعم للشرعية اليمنية.

مطلب بإعادة تقييم الأداء الدبلوماسي اليمني

في ضوء تكرار مثل هذه الحوادث، تتصاعد الدعوات لإعادة النظر في أداء السفارات اليمنية، ورفع جاهزيتها للتصدي لمحاولات الحوثيين اختراق التمثيل الرسمي، خصوصًا في العواصم العربية التي تشكل ساحة مركزية في المشهد الدبلوماسي الإقليمي.

ويرى ناشطون وخبراء أن استمرار حالة البطء أو الغياب في التعامل مع مثل هذه التحركات يشجع الجماعة على مواصلة محاولاتها لكسب اعتراف غير مباشر، ما قد ينعكس سلبًا على جهود الحكومة اليمنية في تثبيت شرعيتها، والحفاظ على وحدة الموقف الدولي تجاه الصراع.

الملف مفتوح والأسئلة معلقة

تظل هذه الحادثة مفتوحة على تساؤلات متعددة: من رتب اللقاء؟ ولماذا تم التعامل مع الوفد الحوثي بصفة رسمية؟ وهل هناك آلية تنسيق فعّالة بين السفارة اليمنية في القاهرة والمؤسسات المصرية؟ أم أن الفجوات القائمة تُستخدم كفرص لتمرير أجندات جماعة الحوثي؟

وحتى صدور توضيح رسمي من السفارة اليمنية أو من الجانب المصري، فإن الواقعة ستبقى نموذجًا جديدًا لمحاولات الحوثيين كسر العزلة الدولية، وتذكيرًا مستمرًا بأهمية اليقظة الدبلوماسية في وجه أدوات الحرب الناعمة التي باتت تعتمدها الجماعة.

#الأحقاف_نت

غرِّد

شارك هذا الموضوع

Tweet

معجب بهذه:

إعجاب

تحميل...

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: ترمب يعلن انتهاء الحرب على إيران ”إلى حد كبير” بعد تدخل بوتين شخصيا

المشهد اليمني | 1017 قراءة 

أول زعيم دولة خليجية يهنئ مجتبى خامنئي بعد تنصيبه مرشدا جديدا لإيران

المشهد اليمني | 867 قراءة 

تعيين قيادات أمنية جديدة ضمن حزمة قرارات رئاسية

نيوز لاين | 532 قراءة 

الكشف عن حقيقة عودة عيدروس الزبيدي الى عدن بهذا المواعد بموافقة سعودية

كريتر سكاي | 512 قراءة 

مشهور سعودي يفاجئ ملايين اليمنيين بأمر صادم وغير متوقع

المشهد اليمني | 450 قراءة 

بودكاست برّان | منظومة السيطرة الخفية للحوثيين.. التكوينات الاستخباراتية والأدوار الخطيرة للزينبيات (حلقة جديدة)

بران برس | 444 قراءة 

صدمة كبيرة لنشطاء الانتقالي.. الحقيقة كارثية! عيدروس الزبيدي لن يعود أبداً؟

المشهد اليمني | 427 قراءة 

عاجل:ظهور جديد لعيدروس الزبيدي يبعث برسالة حزينة لعدن ماذا حدث

كريتر سكاي | 388 قراءة 

المهمة الخاصة.. إيران تكشف دور الحوثيين الميداني وتوقيتها الزمني في الحرب الإقليمية

موقع الأول | 349 قراءة 

من تاجر كبير إلى مقاتل في الجبهة.. قصة استشهاد هشام الشرعبي في مواجهات تعز

بوابتي | 337 قراءة