مع استمرار الضربات الجوية الأمريكية ضد أهداف تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، تتكشف تطورات جديدة تعكس حالة الارتباك والضعف التي تعيشها هذه المليشيات.
فقد انتشرت في الآونة الأخيرة إعلانات لبيع منازل في صنعاء عبر شبكات التواصل الاجتماعي، يرجح أنها تعود لقادة بارزين في صفوف المليشيا، في محاولة قد تكون للتمويه أو لتأمين مواردهم تحت وطأة الضغوط العسكرية.
في هذا السياق، أصدرت أجهزة المليشيا الأمنية تعليمات مشددة لأتباعها في المناطق التي تسيطر عليها، تحظر تداول أي معلومات عن تحركات عناصرها أو تداعيات القصف الأمريكي.
وقد تضمنت وثيقة مسربة، نشرها ناشطون يمنيون، تهديدات واضحة بعقوبات قاسية لكل من يخالف هذه الأوامر، سواء بنشر صور أو تفاصيل عن المواقع المستهدفة.
من جانبه، خرج هاشم أحمد شرف الدين، المتحدث باسم الحكومة غير الشرعية التابعة للمليشيا الإرهابية عبر منصة “إكس”، محذرًا السكان من تداول أي بيانات تخص الضحايا أو الخسائر، مشددًا على أن ذلك قد يعرضهم للمساءلة.
وفي محاولة لتجميل صورة المليشيا، دعا إلى تصويرها كضحية للعدوان، في خطوة تكشف عن سعيها للسيطرة على الرواية الإعلامية وسط تصاعد خسائرها.
وفي ظل هذه التطورات، قلصت قيادات المليشيا الإرهابية حضورها على منصات التواصل بشكل ملحوظ، خاصة بعد تعميم داخلي يمنع استخدام الهواتف الذكية، مما يعكس حالة الهلع التي تعيشها.
كما اختفت شخصيات بارزة مثل مهدي المشاط، الذي يقود ما يسمى بالمجلس السياسي، إلى جانب آخرين، مع أنباء عن إصابة منصور السعدي، أحد قادة المليشيا البحرية، ما زاد من حدة التوتر الداخلي.
على صعيد آخر، لجأ عدد من قادة المليشيا، وخاصة المنحدرين من أرياف صعدة وعمران وحجة، إلى تغيير مواقع إقامتهم، حيث غادر البعض منازلهم في صنعاء إلى شقق مؤثثة أو مناطق أخرى خارج العاصمة.
وتزامن ذلك مع تصعيد العمليات العسكرية الأمريكية التي استهدفت مواقع استراتيجية في غرب صنعاء ومحافظات مثل صعدة وعمران، حيث دمرت الضربات مستودعات وأنفاق كانت تستخدم لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة في مناطق مثل حرف سفيان والصفراء وقرب قبائل آل سالم، في ضربة قوية لقدرات المليشيا الإرهابية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news