كشف تقرير لمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية عن تسرب قوات من الحشد الشعبي العراقي إلى اليمن لدعم جماعة الحوثيين. وأشار التقرير إلى أن الحوثيين يتواجدون في معسكر تابع للحشد الشعبي في قضاء الخالص بمحافظة ديالى العراقية، حيث يتلقون تدريبات على استخدام الطائرات المسيرة والعبوات الناسفة.
وأضاف التقرير أنه بينما تراجعت القوة القتالية والترسانة العسكرية لوكلاء إيران الآخرين في ما يُعرف بمحور المقاومة، مثل حماس وحزب الله، فإن الحوثيين ظلوا في حالة استقرار نسبي ولم يتأثروا بشكل كبير، خاصة بعد الهجوم الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023.
كما لفت التقرير إلى أن التحول في السياسة الأمريكية تحت إدارة الرئيس ترامب، من الضربات المستهدفة إلى حملة أوسع وأكثر عدوانية ضد الحوثيين، يعكس تصعيدًا ملحوظًا في الموقف الأمريكي، حيث بات الهدف هو تعطيل القدرات العسكرية للحوثيين بشكل نشط وليس فقط إضعاف تهديداتهم المباشرة.
وأوضح التقرير أن العديد من قادة ومقاتلي حزب الله الذين كانوا متمركزين في سوريا ولبنان، بالإضافة إلى الميليشيات الشيعية من العراق، انتقلوا بعد الإطاحة بنظام الأسد في سوريا إلى مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن. وأشار إلى أن هذه الأنشطة بين لبنان وسوريا والعراق واليمن تشير إلى إعادة تنظيم وتحضير استراتيجي ضمن محور المقاومة، حيث أصبح للحوثيين وجود في العراق مع مكاتب في بغداد وكركوك وجنوب العراق.
وفقًا للتقرير، يستخدم مقاتلو الحوثي معسكر تدريب في بلدة الخالص بمحافظة ديالى، التي تسيطر عليها كتائب حزب الله. وقد تم إرسال مقاتلين من الحشد الشعبي إلى اليمن في الأشهر الثلاثة إلى الأربعة الماضية لتدريب الحوثيين على تقنيات القتال، بما في ذلك نشر الطائرات المسيرة وتنفيذ هجمات باستخدام العبوات الناسفة.
وأبرز التقرير أن التعاون بين مجموعات محور المقاومة يعزز القدرات العسكرية والتكتيكية للحوثيين، مما يمكنهم من الاستمرار في تهديد ممرات الشحن البحري الحيوية.
وفي 16 مارس 2025، ردت حركة النجباء العراقية على الضربات العسكرية الأمريكية ضد الحوثيين في اليمن، متوعدة بالرد على العمليات الأمريكية في المنطقة. وأكدت الحركة في بيانها أن الوجود الأمريكي في المنطقة جلب الفوضى والقتل ولم يحقق سوى التدمير، مشيرة إلى أن العدوان الأمريكي لن يستمر وأن العاقبة ستكون لصالح الشعوب الحرة.
ويعتقد مراقبون أن الحملة العسكرية الأمريكية ضد الحوثيين في اليمن ليست سوى بداية لزيادة الضغوط على حلفاء إيران في المنطقة، وأن هذه الضغوط قد تمتد إلى العراق، خاصة في ظل الإعلان عن تشكيل فصائل جديدة لمواجهة الوجود العسكري الأمريكي.
نفي عراقي
وأصدرت قيادة العمليات المشتركة العراقية، بيانًا نفت فيه بشكل قاطع التقارير التي تحدثت عن استخدام ميليشيات الحوثي لمعسكر تدريب في منطقة الخالص شمال محافظة ديالى.
وأكدت القيادة، وفقًا لما نقله موقع السومرية نيوز، أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، داعية وسائل الإعلام إلى تحري الدقة في نقل المعلومات وعدم الانجرار وراء الأخبار غير الموثوقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news