اعداد/ مناف الكلدي
المقدمة
تشكل الزيارات الميدانية أداة حيوية في العمل السياسي والإداري، حيث تسهم في تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين والقيادات المحلية، وتمكين السلطة من الوقوف على التحديات الحقيقية التي تواجه المناطق المختلفة. وفي هذا السياق، قام الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بجولة شملت عددًا من محافظات الجنوب، من أبين، شبوة، الضالع، عدن، المهرة، حضرموت، وسقطرى، بهدف تعزيز الاستقرار الأمني، ودعم الجهود التنموية، وتوحيد الصف الجنوبي.
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل أبعاد ودلالات هذه الزيارات، وتأثيرها على المشهد السياسي، الاجتماعي، والاقتصادي في الجنوب، بالإضافة إلى استعراض ردود الفعل المحلية والدولية حولها.
أولًا: الخلفية السياسية لزيارات الرئيس الزُبيدي
تأتي هذه الزيارات في سياق الأوضاع المتغيرة في الجنوب، حيث يعمل المجلس الانتقالي الجنوبي على ترسيخ دوره كقيادة فعلية تمثل إرادة شعب الجنوب. وتزامنت هذه الجولات مع تطورات سياسية وعسكرية، مما جعلها ذات أهمية استراتيجية لتعزيز التواصل المباشر مع القواعد الشعبية، وإعادة تأكيد حضور المجلس الانتقالي على الأرض.
ثانيًا: تفاصيل الزيارات
1. زيارة الرئيس الزُبيدي إلى محافظة أبين
التاريخ: الخميس، 6 مارس 2025
الموقع: مدينة زنجبار، محافظة أبين
أبرز فعاليات الزيارة:
1. الاجتماعات واللقاءات:
عقد الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي اجتماعًا موسعًا مع:
قيادات السلطة المحلية في محافظة أبين.
القيادات العسكرية والأمنية.
قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظة.
الشخصيات الاجتماعية والقبلية.
2. أبرز ما جاء في كلمة الرئيس الزُبيدي:
أكد على أهمية محافظة أبين باعتبارها “خاصرة الجنوب وقلبه النابض”، ودورها في مقاومة الإرهاب والتصدي للقوى المعادية.
شدد على أن النهوض بأبين لا يقتصر على الجانب الأمني فقط، بل يشمل الزراعة والصناعة والثقافة والإرث السياسي والعسكري.
أكد أن قيادة المجلس الانتقالي تسعى لوضع أبين ضمن أولويات الحكومة في مجالات إعادة الإعمار، وتحسين الخدمات، ودعم القطاعات الاقتصادية مثل الزراعة والسمك.
أشار إلى أن محاربة الإرهاب في أبين واجب وطني، كونها كانت هدفًا لمحاولات زعزعة الاستقرار منذ عقود، وقدم أبناؤها تضحيات جسيمة في هذه المواجهة.
تحدث عن التهديدات الحوثية على حدود الجنوب، مؤكدًا أن أي محاولة لتصعيد عسكري ستواجه برد حاسم، وأن “جنوب اليوم ليس جنوب الأمس”.
3. أهمية الزيارة:
تأتي الزيارة في إطار الجهود المستمرة للمجلس الانتقالي لتعزيز التواصل مع المحافظات الجنوبية، والوقوف على التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها.
تحمل رسالة دعم ووفاء لأبين، التي كانت ساحة مواجهة رئيسية مع الإرهاب.
تهدف إلى تعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والعسكرية لتحسين الخدمات الأساسية وتفعيل المؤسسات الإيرادية والتنموية.
تؤكد على أن المجلس الانتقالي يسعى لاستقرار الجنوب، ويضع القضايا الأمنية والخدمية في مقدمة أولوياته.
4. نتائج وتوصيات:
1- أكد الزُبيدي أن قيادة المجلس الانتقالي ستعمل مع الحكومة والجهات المختصة لتحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي لأبناء أبين.
2- إعطاء الأولوية لإعادة الإعمار وتنفيذ مشاريع تنموية تساعد في استعادة الدور الريادي للمحافظة.
3- دعم القطاع الزراعي والسمكي، وتعزيز دور أبين في الاقتصاد الجنوبي.
4- استمرار العمليات الأمنية ضد التنظيمات الإرهابية، والعمل على ترسيخ الاستقرار.
2.زيارة الرئيس الزُبيدي إلى محافظة لحج
التاريخ: الجمعة، 7 مارس 2025
الموقع: محافظة لحج
أبرز فعاليات الزيارة:
1. الاجتماعات واللقاءات:
التقى الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي بقيادات:
السلطة المحلية في محافظة لحج.
الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي.
القيادات الأمنية والعسكرية.
الشخصيات الاجتماعية من مختلف شرائح المجتمع.
2. أبرز ما جاء في كلمة الرئيس الزُبيدي:
عبّر عن سعادته بزيارة لحج، مشيدًا بدورها النضالي والتاريخي في مسيرة الجنوب.
أكد أن لحج كانت وستظل رمزًا للتضحيات والبطولة، مستذكرًا أسماء بارزة من قادتها وشهدائها مثل جواس، وأبو اليمامة، وعمر سعيد الصبيحي.
شدد على أهمية إصلاح منظومة السلطة المحلية، وتفعيل دور الرقابة لمعالجة الاختلالات الإدارية والأمنية في المحافظة.
أكد أن الوضع الإنساني في لحج يتطلب عملًا جادًا وإصلاحات حقيقية في مختلف القطاعات، ولذلك تم إرسال فرق التواصل التابعة للانتقالي لتقييم الأوضاع، وأن الزيارة الحالية تأتي كجزء من التزام المجلس تجاه أبناء المحافظة.
أعلن عن توجيه الوزراء المعنيين بمنح لحج اهتمامًا خاصًا، لا سيما في مجالات النقل، والزراعة، والشؤون الاجتماعية، والخدمة المدنية، والكهرباء، وتنمية الشباب.
أشار إلى أن قضية شعب الجنوب تحقق تقدمًا ملموسًا على الصعيدين الإقليمي والدولي، وأن المجلس الانتقالي يعمل على تعزيز حضور الجنوب في المحافل الدولية.
جدد الإشادة بقرار الولايات المتحدة إعادة تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية، مؤكدًا أن سقوط هذه المليشيا أصبح مسألة وقت.
أكد أن المرحلة القادمة ستكون حاسمة وصعبة، لكن الجنوب على أعتاب تحولات كبرى يجب استثمارها لصالح قضيته الوطنية.
شدد على الأهمية الاستراتيجية لمحافظة لحج، باعتبارها العمق الاستراتيجي للعاصمة عدن، إضافة إلى موقعها الجغرافي الحيوي المتصل بمضيق باب المندب.
أكد أن المؤامرات الدولية تتحطم أمام باب المندب، وأن لحج تمتلك ثروة بشرية هائلة قادرة على حماية هذا الموقع الاستراتيجي.
أكد الرئيس الزُبيدي أن المجلس الانتقالي سيواصل الوقوف إلى جانب أبناء لحج لتحقيق التمكين السياسي والإداري، وضمان مستقبل أفضل للمحافظة وأبنائها.
شدد على أن الإصلاحات الإدارية والأمنية هي أولوية قصوى في المرحلة القادمة لضمان تطور المحافظة واستقرارها.
اختتم الزيارة بتوجيه التحية لأسر الشهداء وأبطال الجنوب، مؤكدًا أن لحج ستظل ركيزة أساسية في معركة استعادة الدولة الجنوبية.
3. أهمية الزيارة:
تهدف إلى تعزيز التنسيق مع السلطة المحلية وتفعيل دورها في إدارة المحافظة بفعالية أكبر.
تؤكد التزام المجلس الانتقالي بتحسين الأوضاع الخدمية والاقتصادية في لحج، خاصة في ظل معاناة المحافظة من تردي الخدمات.
تأتي في إطار الجهود المبذولة لتحقيق إصلاح إداري وأمني شامل في الجنوب.
تسلط الضوء على دور لحج في المعادلة الاستراتيجية للجنوب، وأهميتها في حماية الممرات البحرية الدولية.
4. نتائج وتوصيات:
1- توجيه الوزراء المعنيين بإيلاء لحج اهتمامًا خاصًا، لا سيما في قطاعات الخدمات، والبنية التحتية، والزراعة، والشباب.
2- التأكيد على ضرورة إصلاح المؤسسات الحكومية وتفعيل الرقابة على الأداء الإداري.
3- تعزيز التنسيق الأمني لحماية المحافظة من أي تهديدات إرهابية أو مؤامرات تستهدف استقرارها.
4- استثمار الموقع الاستراتيجي للحج في تعزيز الاقتصاد الجنوبي وحماية الأمن القومي.
زيارة الرئيس الزُبيدي إلى محافظة الضالع
التاريخ: السبت، 8 مارس 2025
الموقع: محافظة الضالع
أبرز فعاليات الزيارة:
1. الاجتماعات واللقاءات:
عقد الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي لقاءً موسعًا ضم:
قيادات السلطة المحلية بمحافظة الضالع.
الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي.
القادة العسكريين والأمنيين في المحافظة.
الشخصيات الاجتماعية من مختلف شرائح المجتمع.
2. أبرز ما جاء في كلمة الرئيس الزُبيدي:
عبّر عن تهانيه لأبناء الضالع بحلول شهر رمضان المبارك، مؤكدًا أن زيارته تأتي في إطار الحرص على تلمّس هموم أبناء المحافظة والوقوف على احتياجاتهم.
أشاد بالتضحيات العظيمة التي قدمتها الضالع منذ انطلاق الثورة الجنوبية، مؤكدًا أنها كانت السد المنيع الذي كسر المشروع الحوثي الفارسي بفضل تضحيات أبنائها، وإلى جانبهم الأبطال من ردفان، ويافع، والصبيحة، ولحج، وعدن، وباقي محافظات الجنوب.
شدّد على أهمية التلاحم والتكاتف والعمل بروح الفريق الواحد للنهوض بالمحافظة، داعيًا إلى تعزيز الجهود المشتركة بين السلطة المحلية والمجتمع المدني والمجلس الانتقالي.
أكّد أن قيادة المجلس تدرك حجم التحديات التي تواجهها الضالع، خاصة في ظل شح الموارد وانعدام الإمكانيات، لكن ذلك لن يعفيها من تحمّل مسؤولياتها في تقديم ما يمكن تقديمه وفق الإمكانيات المتاحة.
وجّه الوزراء المعنيين في حكومة المجلس الانتقالي إلى منح الضالع الاهتمام اللازم والعمل على إيجاد حلول عملية لمشكلاتها.
عبّر الرئيس الزُبيدي عن شكره للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة على مواقفهما الداعمة للشعب الجنوبي.
أكد أن دعم الأشقاء الخليجيين سيظل محفورًا في ذاكرة الأجيال، مشددًا على أن هذه المواقف أسهمت في دعم استقرار الجنوب والتصدي للمخاطر التي تهدد أمنه.
أكد الرئيس الزُبيدي أن المجلس الانتقالي سيواصل العمل لتخفيف معاناة أبناء الضالع وتحقيق الاستقرار في المحافظة.
شدد على أهمية التلاحم الجنوبي في مواجهة التحديات التي تعترض طريق استعادة الدولة الجنوبية.
ختم زيارته بالتأكيد على أن الضالع ستظل صخرة تتحطم عليها كل المؤامرات التي تستهدف الجنوب، مشددًا على استمرار دعمها عسكريًا وتنمويًا بما يتاح من إمكانيات.
3. أهمية الزيارة:
تسعى إلى تعزيز التواصل مع قيادات الضالع والاستماع إلى التحديات التي تواجهها المحافظة.
تؤكد حرص المجلس الانتقالي على تحسين الخدمات والتنمية في الضالع رغم التحديات القائمة.
تشدد على ضرورة تعزيز اللحمة الجنوبية لمواجهة أي تهديدات تستهدف الجنوب وأمنه واستقراره.
تسلط الضوء على الدور الاستراتيجي للضالع في التصدي للمشروع الحوثي، ودعم صمودها في وجه أي تهديدات.
4. نتائج وتوصيات:
1- التوجيه بمعالجة القضايا الخدمية والأمنية في الضالع وفق الإمكانيات المتاحة.
2- التأكيد على أهمية العمل المشترك بين السلطة المحلية والمجلس الانتقالي لتحسين الأوضاع المعيشية.
3- تعزيز جهود التنمية وإعادة الإعمار في الضالع، خاصة في ظل دورها المحوري في الدفاع عن الجنوب.
4- التنسيق مع الجهات الداعمة إقليميًا للاستفادة من أي دعم يمكن أن يسهم في تحسين الأوضاع في المحافظة.
لقاء الرئيس الزُبيدي في العاصمة عدن
التاريخ: الأحد، 9 مارس 2025
الموقع: العاصمة عدن
أبرز فعاليات الاجتماع:
1. الاجتماعات واللقاءات:
ترأس الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي اجتماعًا موسعًا ضم:
قيادات السلطة المحلية بالعاصمة عدن.
الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي.
القادة العسكريين والأمنيين في عدن.
الشخصيات الاجتماعية وممثلي المجتمع المدني.
2. أبرز ما جاء في كلمة الرئيس الزُبيدي:
استهل الرئيس الزُبيدي كلمته بتهنئة الحاضرين بحلول شهر رمضان المبارك، متمنيًا أن يكون شهر خير وأمن واستقرار على الجنوب وأبنائه.
أشاد بالدور البطولي لأبناء عدن، مستذكرًا ذكرى تحرير العاصمة في 27 رمضان 2015 والانتصارات التي سطّرها شباب عدن والمقاومة الجنوبية ضد الميليشيات الحوثية.
وجّه تحية إجلال وإكبار للشهداء، وفي مقدمتهم الشهيد اللواء علي ناصر هادي، وأبطال القوات الإماراتية الذين ضحوا من أجل تحرير عدن، وفي مقدمتهم الشهيد الملازم عبدالعزيز الكعبي.
أكد أن عدن، بعد تحريرها، واجهت تحديات خطيرة، أبرزها محاولات تنظيمي القاعدة وداعش تحويلها إلى إمارة إرهابية، مشيرًا إلى الدور البطولي الذي قامت به القوات الجنوبية في تطهير المدينة من الإرهاب.
شدّد على أن عدن ليست مجرد مدينة، بل عاصمة الجنوب ومركزه السياسي والاقتصادي، وأن النهوض بها ليس خيارًا بل واجب وطني وأخلاقي يتطلب تكاتف الجميع.
أكد الرئيس الزُبيدي أن هناك خطة استراتيجية لاستعادة الدور الاقتصادي والتنموي لعدن، تشمل:
تشغيل مصافي عدن واستئناف دورها في دعم الاقتصاد الوطني.
تطوير الموانئ والقطاع البحري لتعزيز دور عدن كمركز تجاري إقليمي.
النهوض بقطاع الثروة السمكية وتنميته لصالح أبناء المدينة.
تنفيذ مشاريع مستدامة في قطاع الكهرباء، بدءًا بمحطة الطاقة الشمسية بدعم الأشقاء في دولة الإمارات، مع خطط للتوسعة المستقبلية.
أكد الرئيس الزُبيدي أن حالة الاستقرار الأمني التي تعيشها عدن اليوم هي ثمرة جهود كبيرة بُذلت خلال السنوات الماضية، مشددًا على أهمية دعم القوات الأمنية لتعزيز الأمن والاستقرار.
حذّر من محاولات الميليشيات الحوثية الإرهابية زعزعة استقرار العاصمة، مشيرًا إلى وجود عناصر مأجورة تسعى لتنفيذ أجندات تخريبية، داعيًا إلى التصدي لها بحزم.
وجّه الرئيس الزُبيدي رسالة إلى شباب عدن، مؤكدًا أن القيادة الجنوبية تقف إلى جانبهم وتسعى إلى تمكينهم في مختلف المجالات.
أعلن عن اعتماد 17 ألف وظيفة للشباب الخريجين ضمن خطة الحكومة، مشيرًا إلى أن عدن ستكون أولوية في هذه الاستحقاقات.
أكد الرئيس الزُبيدي أن المجلس الانتقالي سيظل إلى جانب أبناء عدن، داعيًا الجميع إلى العمل بروح الفريق الواحد للنهوض بالعاصمة.
شدّد على ضرورة استمرار الجهود الأمنية لمواجهة التهديدات الإرهابية والمخططات الحوثية.
ختم كلمته بدعوة أبناء عدن إلى التلاحم والاصطفاف، والعمل يدًا بيد لتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للمدينة وأهلها.
3. أهمية الاجتماع:
يعكس التزام القيادة الجنوبية بمواصلة العمل على تحسين أوضاع العاصمة عدن.
يؤكد على أهمية التلاحم والاصطفاف الوطني لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية.
يعزز التخطيط الاستراتيجي لاستعادة الدور الريادي لعدن كمركز اقتصادي وسياسي للجنوب.
يسعى إلى معالجة قضايا الخدمات العامة، والأمن، وتمكين الشباب، بما يسهم في تحقيق التنمية والاستقرار.
4. نتائج وتوصيات:
تفعيل دور الحكومة المحلية والمجلس الانتقالي الجنوبي في تنفيذ مشاريع تنموية مستدامة تخدم أبناء العاصمة.
تعزيز التنسيق مع الجهات الإقليمية والدولية لدعم جهود التنمية والاستثمار في عدن.
العمل على تحسين مستوى الخدمات الأساسية، خاصة الكهرباء والمياه، من خلال تنفيذ مشاريع طويلة الأمد.
تفعيل برامج تمكين الشباب اقتصاديًا وتوفير فرص عمل لهم ضمن مشاريع استثمارية وتنموية.
دعم القوات الأمنية والاستخباراتية في عدن لمواجهة التحديات الأمنية المحتملة والتصدي لأي محاولات لزعزعة الاستقرار.
زيارة الرئيس الزُبيدي إلى محافظة شبوة:
التاريخ: 11-12 مارس 2025
الموقع: مدينة عتق، محافظة شبوة
أبرز فعاليات الزيارة:
1. تدشين العمل في مطار عتق الدولي بعد توقف دام 10 سنوات.
2. لقاء جماهيري وحفل استقبال رسمي:
شهد الرئيس الزُبيدي احتفالًا جماهيريًا في ليلة رمضانية حاشدة، بحضور قيادات المجلس الانتقالي، ومسؤولي السلطة المحلية، والقادة العسكريين، والشخصيات الاجتماعية والأكاديمية في شبوة.
ألقى كلمة أكد فيها على:
أهمية شبوة باعتبارها “محافظة استثنائية لها موقع استراتيجي وثروات اقتصادية هائلة”.
ضرورة منح أبناء شبوة حقهم في إدارة شؤون محافظتهم بأنفسهم، واستقلالية القرار الاقتصادي والعسكري.
العمل على إنشاء شركة “بتروشبوة” للنفط، واعتماد شبوة منطقة عسكرية مستقلة لتعزيز أمنها.
استكمال المشاريع الحيوية، بما فيها الميناء، لدعم التنمية الاقتصادية.
تحذير الميليشيات الحوثية والتنظيمات الإرهابية من أي محاولة لزعزعة أمن شبوة، مؤكدًا أن “صبرنا ليس ضعفًا، وعزمنا لا يلين”.
ضرورة محاربة ظاهرة الثأر، التي استُخدمت كوسيلة لتفكيك النسيج الاجتماعي الجنوبي.
التأكيد على أن التوافقات السياسية كانت ضرورة فرضتها المرحلة، لكنها لن تؤثر على الأهداف الاستراتيجية لاستعادة دولة الجنوب.
الإشادة بجهود محافظ شبوة عوض بن الوزير، وبدور قوات دفاع شبوة وألوية العمالقة الجنوبية في حماية أمن المحافظة.
توجيه الشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة لدعمها شبوة في مختلف القطاعات.
شدد الرئيس الزُبيدي على أن شبوة تحتل مكانة خاصة لديه، وأنه سيواصل دعمها لتحقيق التنمية والاستقرار.
توجه بالشكر لأبناء شبوة، وأكد على التزام المجلس الانتقالي الجنوبي بمواصلة مسيرة البناء والتطوير.
3. زيارات تفقدية للمشاريع الخدمية والتنموية:
1. مستشفى هيئة شبوة العام.
2. مشروع جامعة شبوة.
3. مشروع محطة الطاقة الشمسية – 53 ميجاوات.
4. أهمية الزيارة:
تأتي الزيارة ضمن الجهود المستمرة للمجلس الانتقالي الجنوبي لتعزيز التواصل مع المحافظات الجنوبية، والاطلاع على احتياجاتها.
تمثل رسالة دعم ووفاء لمحافظة شبوة، التي لعبت دورًا بارزًا في مواجهة الحوثيين والتنظيمات الإرهابية.
تهدف إلى تعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والعسكرية، وتحقيق استقرار اقتصادي وأمني في المحافظة.
تؤكد أن المجلس الانتقالي الجنوبي يعمل على تطوير شبوة وجعلها نموذجًا للاستقرار والتنمية في الجنوب.
5. نتائج وتوصيات:
1- التأكيد على استقلالية القرار الاقتصادي والعسكري لشبوة، ودعم إنشاء شركة نفطية مستقلة “بتروشبوة”.
2- استكمال مشاريع البنية التحتية، بما فيها المطار والميناء ومحطة الكهرباء.
3- تعزيز الجهود الأمنية لمنع أي محاولات لزعزعة استقرار شبوة.
4- العمل على معالجة ملف الثأر، ونشر ثقافة التصالح والتسامح.
5- استمرار دعم قطاعات الصحة والتعليم والخدمات، بالتعاون مع الأشقاء في الإمارات والسعودية.
زيارة الرئيس الزُبيدي إلى محافظة المهرة
التاريخ: 13-15 مارس 2025
الموقع: مدينة الغيضة، محافظة المهرة
أبرز فعاليات الزيارة:
1. تدشين وافتتاح عدد من المشاريع الخدمية:
افتتح الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عددًا من المشاريع الخدمية بمحافظة المهرة، يرافقه محافظ المحافظة محمد علي ياسر وعدد من الوزراء والمسؤولين.
شملت المشاريع التي تم افتتاحها:
مشروع شبكة مياه مدينة شحن (المرحلة الثانية)، بتمويل من السلطة المحلية.
مشروع شبكة توزيع المياه لمناطق مركز مديرية المسيلة، بتمويل من السلطة المحلية.
مركزي العزل في مدينتي الغيضة وشحن، بتمويل من مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع.
كما دشن الرئيس الزُبيدي العمل في:
مشروع شق وسفلتة طريق الخط الدائري في الغيضة، بتمويل من السلطة المحلية.
مشروع سفلتة وتوسعة ساحات منفذ شحن ودكة تفتيش البضائع، بتمويل من وزارة المالية والسلطة المحلية.
مشروع إعادة تأهيل مستشفى الغيضة المركزي، بتمويل من مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع والسلطة المحلية.
مشروع رصف بعض شوارع مدينة الغيضة، بتمويل من مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع.
2. الأمسية الرمضانية الحاشدة واللقاء الجماهيري
شهد الرئيس الزُبيدي حفل استقبال وأمسية رمضانية حاشدة أقامتها السلطة المحلية وقيادة المجلس الانتقالي على شرف زيارته، بحضور المحافظ محمد علي ياسر، والسلطان عبدالله بن عفرار، وعدد من الشخصيات الاجتماعية والقيادات العسكرية والأمنية.
أبرز ما جاء في كلمة الرئيس الزُبيدي:
أكد على أهمية المهرة حيث وصفها بأنها “رئة الجنوب وأيقونة ثورته التحررية”، مشيرًا إلى دورها الاستراتيجي والتاريخي في النضال الوطني.
شدد على أن أبناء المهرة يجب أن يكونوا أصحاب القرار في إدارة شؤون محافظتهم اقتصاديًا وأمنيًا وعسكريًا.
أكد على ضرورة تقديم الدعم للمحافظة لمعالجة الأضرار الناجمة عن الأعاصير المدارية.
وجه الحكومة بالعمل على تنمية القطاعات السمكية والزراعية، وتطوير الموانئ والطرقات.
أعلن عن إنشاء ثانوية نموذجية لأبناء المهرة، وإنشاء مكتب اتصال لأبناء المهرة في عدن لتسهيل التواصل مع الوزارات والمؤسسات الحكومية.
وجه الشكر للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات على دعمهما المستمر للمحافظة.
3. الاجتماعات الرسمية والتوجيهات
أ. اجتماع السلطة المحلية والقيادات العسكرية والأمنية
ب. اجتماع الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي بالمهرة
4. أهمية الزيارة
تأتي الزيارة في إطار جهود المجلس الانتقالي الجنوبي لتعزيز التواصل مع المحافظات الجنوبية والوقوف على احتياجاتها.
تؤكد حرص القيادة الجنوبية على دعم محافظة المهرة وتعزيز حضورها في مؤسسات الدولة.
تسهم في تعزيز التنمية والبنية التحتية بالمحافظة، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والطرق والمياه.
تهدف إلى تمكين أبناء المهرة سياسيًا وإداريًا، وضمان دورهم الفاعل في مستقبل الجنوب.
5. نتائج وتوصيات
1. تعزيز استقلالية القرار الإداري والاقتصادي لأبناء المهرة.
2. استكمال مشاريع البنية التحتية، بما فيها مشاريع المياه، والطرقات، والموانئ، والخدمات الصحية.
3. دعم التمكين السياسي للكادر المهري، وضمان حضورهم في المؤسسات الحكومية.
4. تعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة أي أنشطة تهدد أمن المحافظة.
5. العمل على تنفيذ برامج لدعم التعليم والتدريب، بما في ذلك إنشاء ثانوية نموذجية ومكتب اتصال لأبناء المهرة في عدن.
زيارة الرئيس الزُبيدي إلى محافظة حضرموت
التاريخ: 15-17 مارس 2025
الموقع: مدينة المكلا، محافظة حضرموت
أبرز فعاليات الزيارة:
1. تدشين وافتتاح عدد من المشاريع الخدمية
افتتح الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عددًا من المشاريع الخدمية بمحافظة حضرموت، يرافقه محافظ المحافظة مبخوت بن ماضي وعدد من الوزراء والمسؤولين.
شملت المشاريع التي تم افتتاحها:
مشروع تطوير البنية التحتية لمطار الريان الدولي.
مشروع تحسين شبكة المياه والصرف الصحي في مدينة المكلا .
مركز العزل الطبي في المكلا.
كما دشن الرئيس الزُبيدي العمل في:
مشروع شق وسفلتة طريق المكلا – سيئون.
مشروع توسعة ميناء المكلا.
مشروع إعادة تأهيل مستشفى ابن سيناء التعليمي.
مشروع رصف بعض شوارع مدينة المكلا.
2. اللقاء الجماهيري الموسع
شهد الرئيس الزُبيدي لقاءً جماهيريًا موسعًا مع مختلف شرائح وفئات المجتمع الحضرمي، بحضور المحافظ مبخوت بن ماضي، وعدد من الشخصيات الاجتماعية والقيادات العسكرية والأمنية.
أبرز ما جاء في كلمة الرئيس الزُبيدي:
أكد على أهمية حضرموت حيث وصفها بأنها “عمق الجنوب الاستراتيجي وركيزته الأساسية”، مشيرًا إلى دورها التاريخي والثقافي في النضال الوطني.
أكد أن أبناء حضرموت يجب أن يكونوا أصحاب القرار في إدارة شؤون محافظتهم اقتصاديًا وأمنيًا وعسكريًا.
شدد على ضرورة تقديم الدعم للمحافظة لمعالجة التحديات الاقتصادية الناجمة عن توقف صادرات النفط.
وجه الحكومة بالعمل على تنمية القطاعات السمكية والزراعية، وتطوير الموانئ والطرقات.
أعلن عن إنشاء جامعة حضرموت التقنية، وإنشاء مكتب اتصال لأبناء حضرموت في عدن لتسهيل التواصل مع الوزارات والمؤسسات الحكومية.
وجه الشكر للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات على دعمهما المستمر للمحافظة.
3. الاجتماعات الرسمية والتوجيهات
أ. اجتماع المكتب التنفيذي لمحافظة حضرموت
ب. اجتماع هيئات المجلس الانتقالي بحضرموت
4. أهمية الزيارة
تأتي الزيارة في إطار جهود المجلس الانتقالي الجنوبي لتعزيز التواصل مع المحافظات الجنوبية والوقوف على احتياجاتها.
تؤكد حرص القيادة الجنوبية على دعم محافظة حضرموت وتعزيز حضورها في مؤسسات الدولة.
تسهم في تعزيز التنمية والبنية التحتية بالمحافظة، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والطرق والمياه.
تهدف إلى تمكين أبناء حضرموت سياسيًا وإداريًا، وضمان دورهم الفاعل في مستقبل الجنوب.
5. نتائج وتوصيات
1. تعزيز استقلالية القرار الإداري والاقتصادي لأبناء حضرموت.
2. استكمال مشاريع البنية التحتية، بما فيها مشاريع المياه، والطرقات، والموانئ، والخدمات الصحية.
3. دعم التمكين السياسي للكادر الحضرمي، وضمان حضورهم في المؤسسات الحكومية.
4. تعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة أي أنشطة تهدد أمن المحافظة.
5. العمل على تنفيذ برامج لدعم التعليم والتدريب، بما في ذلك إنشاء جامعة حضرموت التقنية ومكتب اتصال لأبناء حضرموت في عدن.
زيارة الرئيس الزُبيدي إلى محافظة أرخبيل سقطرى
التاريخ: 17-19 مارس 2025
الموقع: مدينة حديبو، محافظة أرخبيل سقطرى
1. أبرز فعاليات الزيارة:
1. زيارات ميدانية وتفقدية للمشاريع الخدمية والتنموية
قام الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بزيارة تفقدية لعدد من المشاريع الخدمية والتنموية في محافظة أرخبيل سقطرى، يرافقه محافظ المحافظة المهندس رأفت الثقلي وعدد من الوزراء والمسؤولين.
شملت الزيارات الميدانية:
مستشفى الشيخ خليفة بن زايد.
جامعة أرخبيل سقطرى.
مشروع كلية التربية والعلوم الإنسانية والتطبيقية.
محطة كهرباء نور زايد 1 للطاقة الشمسية.
2. الأمسية الرمضانية الحاشدة
شهد الرئيس الزُبيدي أمسية رمضانية أقامتها السلطة المحلية وقيادة المجلس الانتقالي في سقطرى، بحضور قيادات السلطة المحلية، والقيادات العسكرية والأمنية، والمشايخ والوجهاء، وممثلي الشباب والمرأة.
أبرز ما جاء في كلمة الرئيس الزُبيدي:
وصف الأرخبيل بـ”جوهرة المحيط ودرة البحر”، مؤكدًا على خصوصيته البيئية والثقافية.
أشار إلى المشاريع التنموية التي شهدها الأرخبيل بفضل دعم الأشقاء في التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات.
تعهد بتسهيل حركة السفر لأبناء سقطرى وتعزيز استفادتهم من فرص التعليم والعلاج في المحافظات الجنوبية.
دعا للحفاظ على التنوع البيولوجي للأرخبيل ومنحه حماية خاصة كموقع تراث عالمي.
شدد على ضرورة تكاتف الجهود للحفاظ على الأمن والاستقرار في الأرخبيل وتطويره كوجهة سياحية عالمية.
وجه تحية خاصة لأبطال القوات المسلحة والأمن، وأكد على أهمية دورهم في حماية الأرخبيل والممرات البحرية الدولية.
3. الاجتماعات الرسمية والتوجيهات
أ. اجتماع مشترك للمكتب التنفيذي واللجنة الأمنية
ب. مناقشة تحديات المحافظة
4. أهمية الزيارة
تُعد الزيارة الأولى للرئيس الزُبيدي إلى سقطرى، ما يعكس اهتمام القيادة الجنوبية بالأرخبيل.
تأتي لتعزيز التواصل المباشر مع أبناء سقطرى والوقوف على احتياجاتهم.
تؤكد التزام المجلس الانتقالي بدعم جهود التنمية والحفاظ على خصوصية الأرخبيل البيئية والثقافية.
تسعى لتعزيز الأمن والاستقرار، وجعل سقطرى نموذجًا للتنمية المستدامة في الجنوب.
5. نتائج وتوصيات
1. تسهيل انتقال أبناء سقطرى إلى بقية المحافظات والاستفادة من فرص التعليم والعلاج.
2. دعم المشاريع التنموية خاصة في مجالات الصحة، والتعليم، والطاقة، والبنية التحتية.
3. تمكين أبناء الأرخبيل من إدارة شؤونهم واستقلالية القرار الإداري والمالي.
4. حماية التنوع البيولوجي والبيئي للأرخبيل من خلال التشريعات اللازمة.
5. تشجيع الاستثمارات المستدامة التي تعزز مكانة سقطرى كوجهة سياحية عالمية.
ثالثا: دلالات زيارات الرئيس عيدروس الزُبيدي لمحافظات الجنوب
1. الدلالات السياسية
تأكيد القيادة الفعلية للجنوب: هذه الزيارات جاءت لتؤكد أن المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الزُبيدي، هو الفاعل السياسي الأبرز على الأرض، وصاحب المبادرة في المشهد الجنوبي، خاصة في ظل تراجع تأثير بعض الأطراف السياسية التقليدية في الجنوب.
تعزيز مشروع الدولة الجنوبية: من خلال زيارة جميع المحافظات الرئيسية في الجنوب، يبعث الزُبيدي برسالة واضحة تؤكد أن المجلس الانتقالي يعمل على تكريس حضور الدولة الجنوبية المنتظرة على كامل الرقعة الجغرافية من أبين إلى سقطرى.
التهيئة للمرحلة القادمة: تأتي هذه الزيارات في سياق الاستعداد لأي تسوية سياسية قادمة في اليمن، حيث يسعى المجلس الانتقالي لإثبات حضوره كطرف رئيسي لا يمكن تجاوزه في أي مشاورات إقليمية أو دولية.
2. الدلالات الأمنية والعسكرية
إعادة ترتيب البيت الأمني الجنوبي: اللقاءات التي أجراها الرئيس مع مختلف القوى الأمنية، من النخبة الشبوانية إلى الحزام الأمني والنخبة الحضرمية، تؤكد وجود خطة لتوحيد الأجهزة الأمنية تحت قيادة مركزية، بهدف مواجهة التحديات الأمنية مثل الإرهاب والتهريب والتدخلات الحوثية.
تعزيز الجبهة الداخلية ضد الحوثيين: ركزت الزيارات على المحافظات الحدودية والمناطق المتاخمة لمسرح العمليات مع الحوثيين (الضالع، شبوة، أبين)، في رسالة تؤكد أن الجنوب ملتزم بحماية حدوده الشمالية من أي تهديدات.
التصدي للتدخلات الخارجية: الزيارات كانت أيضًا رداً ضمنياً على محاولات بعض القوى الإقليمية التأثير في المشهد الجنوبي، خاصة في المناطق ذات الأهمية الجيوسياسية مثل المهرة وسقطرى.
3. الدلالات الاجتماعية
تعزيز اللحمة المجتمعية: اللقاءات مع شيوخ القبائل والمكونات الاجتماعية بمختلف المحافظات عززت التماسك الداخلي بين أبناء الجنوب وقيادتهم، وساهمت في إذابة بعض الخلافات القديمة بين مكونات جنوبية مختلفة.
ترسيخ نهج المصالحة: كان واضحاً أن الزُبيدي تبنى خطابًا تصالحيًا يهدف إلى توحيد الصف الجنوبي، خاصة في مناطق مثل أبين وشبوة والمهرة، التي كانت تشهد سابقًا بعض التباينات.
طمأنة المواطنين: ساهمت الزيارات في طمأنة المواطنين بأن القيادة على الأرض، تتابع ملفات الخدمات والتنمية بشكل مباشر، بعيداً عن الخطابات الإعلامية فقط.
4. الدلالات الاقتصادية والتنموية
تأكيد أولوية التنمية: معظم الزيارات تضمنت ملفات تنموية، أبرزها مشاريع البنية التحتية، مثل الطرق والكهرباء والمياه، خاصة في عدن، حضرموت، وسقطرى، ما يعكس التوجه نحو تحسين معيشة المواطنين وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
تعزيز الاستثمار: عبر اللقاءات مع رجال الأعمال والغرف التجارية، بدا أن هناك نية لإعادة تنشيط عجلة الاقتصاد في الجنوب وتهيئة بيئة استثمارية مستقرة خاصة في العاصمة عدن والمحافظات الغنية بالثروات مثل شبوة وحضرموت.
دور اقتصادي استراتيجي للجنوب: بإظهار أن الجنوب مستعد لتطوير موارده الطبيعية (نفط، غاز، ثروة سمكية، سياحة)، تؤكد القيادة الجنوبية أنها تسير في اتجاه بناء اقتصاد مستقل مستدام.
رابعا: تحليل استشرافي لمستقبل الجنوب في ضوء دلالات زيارات الزُبيدي
استنادًا إلى الدلالات السياسية، الأمنية، الاجتماعية، والاقتصادية التي حملتها زيارات الرئيس عيدروس الزُبيدي لمحافظات الجنوب، يمكن استشراف مستقبل الجنوب ضمن سيناريوهات متعددة، بناءً على التطورات المحلية، الإقليمية، والدولية.
1. السيناريو الأول: تثبيت وضع الجنوب ككيان سياسي مستقل تدريجياً
إذا استمرت هذه الزيارات والجهود السياسية والأمنية والتنموية بنفس النسق، فإن الجنوب قد يصبح واقعًا سياسيًا مستقلًا بشكل تدريجي، حتى لو لم يُعلن ذلك رسميًا في المدى القريب.
مؤشرات هذا السيناريو:
تعزيز الحضور السياسي للمجلس الانتقالي الجنوبي في المشهد الإقليمي والدولي.
تطوير المؤسسات الجنوبية الأمنية والعسكرية لتكون أكثر مركزية وفاعلية.
استكمال توحيد الصف الداخلي الجنوبي.
تحقيق قدر من الاستقرار الاقتصادي عبر مشاريع التنمية والاستثمار.
استمرار الدعم الإقليمي للمجلس الانتقالي من قوى فاعلة في المنطقة.
التحديات:
عدم تجاوب أو تفاعل القوى الدولية مع استقلال الجنوب كخيار سياسي مطروح.
التحديات الأمنية التي قد تعرقل مسار الاستقرار، مثل الإرهاب والتدخلات الخارجية.
2. السيناريو الثاني: اعتراف دولي مشروط بالجنوب كقوة مستقلة
مع استمرار المجلس الانتقالي في فرض نفوذه، قد تتجه بعض الدول الإقليمية والدولية نحو الاعتراف به كحكومة أمر واقع، خاصة إذا أصبح الجنوب نموذجًا مستقرًا مقارنة بالشمال الذي يشهد صراعًا مستمرًا.
مؤشرات هذا السيناريو:
تحركات دبلوماسية مكثفة للمجلس الانتقالي للحصول على دعم رسمي من بعض الدول.
دخول الجنوب في تفاهمات أمنية واقتصادية مع قوى دولية، مثل اتفاقيات الموانئ والاستثمار.
تقديم نموذج حكم أكثر استقرارًا مقارنة بمناطق أخرى في اليمن.
التحديات:
إمكانية اشتراط المجتمع الدولي أن يكون الجنوب جزءًا من تسوية يمنية أوسع.
3. السيناريو الثالث: استمرار الوضع الحالي دون إعلان الاستقلال رسميًا
في ظل الحسابات السياسية الدولية والمفاوضات المستمرة، قد يستمر الجنوب تحت سيطرة المجلس الانتقالي، لكن دون إعلان رسمي للاستقلال، بحيث يكون وضعه أشبه بالحكم الذاتي داخل يمن فيدرالي أو بوضع شبيه بكردستان العراق.
مؤشرات هذا السيناريو:
بقاء الجنوب تحت إدارة المجلس الانتقالي لكن دون اعتراف رسمي كامل بالانفصال.
استمرار المجلس في تأمين الجنوب عسكريًا وأمنيًا دون الدخول في مواجهة سياسية مباشرة مع القوى الدولية.
الحفاظ على دعم الحلفاء الإقليميين ضمن توازنات معقدة مع الأطراف اليمنية الأخرى.
التحديات:
استمرار حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي لفترة طويلة.
ضغوط داخلية من الشارع الجنوبي للمطالبة بحسم موقف الدولة الجنوبية.
الخلاصة
الجنوب أمام مفترق طرق، لكن التحركات الحالية للزُبيدي تشير إلى أن المجلس الانتقالي يعمل على تثبيت واقع جديد على الأرض، يهيئ الجنوب ليكون كيانًا سياسيًا واقتصاديًا قويًا، سواء أكان ذلك في إطار يمن فيدرالي، أو عبر تحقيق الاستقلال التام مستقبلاً.
يبقى التحدي الأكبر هو إدارة التوازنات الداخلية والإقليمية والدولية بحكمة، لضمان نجاح المشروع الجنوبي دون الدخول في صدامات غير محسوبة مع الأطراف الفاعلة في المنطقة.
خامسا: الخاتمة والتوصيات
1. الخاتمة
أظهرت زيارات الرئيس عيدروس الزُبيدي لمحافظات الجنوب تحولًا نوعيًا في إدارة المرحلة الحالية، حيث عززت حضور المجلس الانتقالي الجنوبي كقوة سياسية وعسكرية واقتصادية فاعلة على الأرض. كما أسهمت هذه الزيارات في إعادة ترتيب البيت الداخلي الجنوبي، وتقوية الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، إضافةً إلى تقديم رؤية واضحة لمستقبل الجنوب في إطار التحولات الإقليمية والدولية. إن هذه التحركات تعكس مرحلة انتقالية مهمة، تهدف إلى تكريس أسس الاستقرار، وبناء مؤسسات قوية قادرة على إدارة الجنوب بفعالية.
2. التوصيات
✅ تكثيف الزيارات الميدانية وتحويلها إلى آلية مستدامة: بحيث تكون هناك جولات دورية للقيادة الجنوبية لمتابعة المشاريع المعلنة وتقييم الأوضاع على الأرض بشكل مستمر.
✅ تطوير استراتيجية دبلوماسية دولية للجنوب: عبر تعزيز الحضور السياسي للمجلس الانتقالي الجنوبي على المستوى الإقليمي والدولي، والتفاوض مع القوى المؤثرة لضمان الاعتراف بمطالب الجنوب.
✅ تعزيز القدرات الأمنية والعسكرية: من خلال توحيد الأجهزة الأمنية الجنوبية، وضمان جاهزيتها لمواجهة أي تهديدات محتملة، سواء من الداخل أو من القوى المعادية.
✅ إطلاق خطة اقتصادية تنموية متكاملة: تشمل تهيئة بيئة استثمارية مستقرة، وتطوير البنية التحتية، وتحسين الخدمات العامة، بما يعزز الاستقلالية الاقتصادية للجنوب.
✅ ترسيخ خطاب المصالحة الوطنية الجنوبية: من خلال تعزيز الحوارات الداخلية بين مختلف المكونات الجنوبية، لضمان تماسك الجبهة الداخلية، وتقليل الخلافات التي قد تؤثر على وحدة المشروع الجنوبي.
✅ تعزيز الحضور الإعلامي والسياسي للمجلس الانتقالي: عبر تسليط الضوء على الإنجازات الميدانية، ورفع مستوى الوعي الشعبي حول الخطوات القادمة، والتصدي لأي حملات مضادة تستهدف مشروع الجنوب.
✅ إشراك المجتمع الدولي في دعم مشاريع التنمية والاستقرار: عبر تفعيل التعاون مع المنظمات الدولية والمؤسسات التنموية، لضمان استدامة المشاريع الاقتصادية والخدمية.
ختامًا، فإن استمرار هذه التحركات وفق رؤية استراتيجية متكاملة، سيعزز فرص الجنوب في تحقيق طموحاته السياسية والاقتصادية، ويضعه في موقع قوي في أي تسويات سياسية قادمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news