اليوم السابع – حضرموت:
صدر بيان عسكري، قبل قليل، عن القوات المسلحة الجنوبية في محافظة حضرموت، توعدت فيه بالضرب بيد من حديد لكل من يسعى لجر المحافظة إلى أتون الفوضى.
جاء هذا في بيان لقيادة المنطقة العسكرية الثانية، حذرت فيه الوحدات العسكرية والأمنية من أي تحركات خارج سلطة الدولة، مؤكدةً أنها ستتعامل معها بكونها تشكيلات خارجة عن القانون.
وقالت المنطقة العسكرية الثانية، في البيان الذي نشرته على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": إن "أي اجتماع عسكري يُعقد خارج نطاق المؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية في حضرموت يمثل تهديدًا لوحدة قوات النخبة الحضرمية، وخطوة خطيرة قد تدفع بالمحافظة نحو الفوضى والانفلات الأمني".
مضيفة: "لقد تجاوزت قوات النخبة الحضرمية والأجهزة الأمنية والعسكرية في محافظة حضرموت مرحلة تعدد الوحدات العسكرية منذ وقت مبكر، ولن تعود إلى ذلك المسار الذي يهدد أمن واستقرار المحافظة".
وتابعت: "نوجه رسالة واضحة إلى جميع منتسبي القوات العسكرية والأمنية بأن أي اجتماعات تُعقد بالزي العسكري خارج إطار الدولة تُعد انتهاكًا لمهام المؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية، التي تضطلع بمسؤوليتها الوطنية في حماية حضرموت ومقدراتها البشرية والمادية، وأي تحركات أمنية أو عسكرية تتم خارج سلطة الدولة الشرعية لا يمكن وصفها إلا بأنها تشكيلات خارجة عن القانون".
مؤكدة أن "قيادة المنطقة العسكرية الثانية تتابع عن كثب الأوضاع التي تمر بها محافظة حضرموت، وتدرك حجم التحديات التي تؤثر سلبًا على حياة المواطنين، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان المبارك".
كما أكدت قيادة المنطقة العسكرية الثانية، "التزام قواتها بالحفاظ على استقرار حضرموت وتجنيبها أي صراعات داخلية، انسجامًا مع قرارات اللجنة الأمنية بالمحافظة في اجتماعاتها السابقة".
منوهة بأن "أبناء حضرموت، بمختلف شرائحهم ومكوناتهم، يرفضون مثل هذه التصرفات التي تدعو إلى الفرقة وتهدد أعظم منجز أمني وعسكري تحقق للمحافظة، والمتمثل في قوات النخبة الحضرمية".
ودعت قيادة المنطقة العسكرية الثانية، الجميع إلى "الامتثال للدولة واحترام مؤسساتها الأمنية والعسكرية، وعدم الانجرار وراء مشاريع تستهدف أمن المحافظة واستقرارها".
مشددة على "الحرص على حماية وحدة الصف العسكري والأمني في حضرموت، وأنها لن نتوانى عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يسعى إلى زعزعة استقرار المحافظة أو التأثير على وحدة قواتها المسلحة".
يأتي هذا بعد أن عقد رئيس حلف قبائل حضرموت عمرو بن حبريش، اليوم إجتماعاً ضم قيادات "قوات حماية حضرموت" التي أنشأها الحلف.
وقال بن حبريش في الإجتماع إن "الحضارم على أرضهم، هم أهل الحق لتمثيلها، وأن تكون حضرموت طرفًا مستقلًا بجناحين عسكري وسياسي ضمن المعادلة السياسية اليمنية. وأن القرار يكمن بيد أهل الأرض وليس بالخارج".
واعتبر مراقبون أن تصريحات بن حبريش، تتطابق مع مخطط تقوده المملكة العربية السعودية، لاجتزاء حضرموت من خارطة دولة الجنوب.
وكشفت مصادر مطلعة، هوية الطرف الداعم لتمرد رئيس حلف قبائل حضرموت عمرو بن حبريش، ورفضه إمداد العاصمة عدن بالنفط الخام اللازم لتوليد الكهرباء، وذلك ضمن مخطط خطير يسعى لخلط الأوراق.
كشف داعم تمرد عمرو حبريش (تفاصيل)
وصرحت المملكة العربية السعودية، عن نواياها بضم محافظة جنوبية إلى أراضيها، على خلفية تصاعد هجمات جماعة الحوثي في البحر الأحمر.
السعودية تصرح بنوايا ضم هذه المحافظة (وثيقة)
وكان سياسيون جنوبيون كشفوا ما يحاك لحضرموت من جانب التحالف بقيادة السعودية والولايات المتحدة الامريكية ومكونات "الشرعية" وفي مقدمها حزبي الاصلاح (الاخوان) والمؤتمر الشعبي العام، كاشفين حقيقة ما يسمى "قوات درع الوطن" والهدف من انشائها بتمويل سعودي منذ قرابة عامين.
خالد بن سلمان يتحدث عن قوات "درع الوطن"
يذكر أن السعودية تغير موقفها من المجلس الانتقالي مؤخرا، وصعَّدت سياسيا واعلاميا ضده، بالتزامن مع رفع وتيرة دعمها تمكين رموز نظام علي عبدالله صالح من العودة إلى الواجهة في مختلف مفاصل الدولة ضمن توجه لاعادة نظام صالح إلى الحكم على حساب اخماد القضية الجنوبية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news