الجنوب اليمني | متابعات خاصة
أطلق نشطاء وإعلاميون وسياسيون يمنيون حملة إلكترونية واسعة على منصة “إكس” تحت وسم #عودة_الاغتيالات_في_عدن، تعبيراً عن رفضهم واستنكارهم لتجدد عمليات الاغتيال في العاصمة المؤقتة، وذلك بالتزامن مع عودة رئيس مليشيا المجلس الانتقالي المدعوم امارتياً، عيدروس الزبيدي، إلى المدينة.
وعبر المشاركون في الحملة عن قلقهم البالغ إزاء تصاعد وتيرة العنف والفوضى في عدن، محملين المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً المسؤولية عن تدهور الأوضاع الأمنية وتفشي الجريمة المنظمة والاغتيالات السياسية.
عدن مدينة مختطفة.. والانتقالي خنجر في خاصرتها
الناشط المجتمعي والإعلامي عادل الحسني، كان من أبرز المشاركين في الحملة، حيث أكد في سلسلة تغريدات أن “عدن تسجل وحدها مئات جرائم القتل سنوياً، ومعظمها يرتكب بأيدي تشكيلات الانتقالي العسكرية، سواء بالقتل المباشر، أو بالاختطاف، أو عبر الاشتباكات، أو بتصفيات سياسية مدفوعة”.
ووصف الحسني المجلس الانتقالي بـ “المشروع المفخخ الذي زرعته الإمارات في الجنوب”، مؤكداً أنه “آلة الدمار التي تنهش عدن”.
واستعرض الحسني “إنجازات” الانتقالي في عدن، قائلاً: “لم يكن للانتقالي أي إنجاز يُحسب له في عدن، بل كان حضوره مقرونًا بالدمار والفوضى والخراب الذي طال كل زاوية في المدينة.. سنوات من القمع، والنهب، والاغتيالات، والعبث بالمصير، وما زال المشهد يزداد سوءًا”.
واتهم الحسني المجلس الانتقالي بإنشاء “16 معتقلاً سرياً تحولت إلى مقابر للأحياء”، وبتدمير اقتصاد عدن من خلال “تعطيل ميناء عدن، وتدمير مصفاة النفط، واحتلال منشأة بلحاف، والسيطرة على أرخبيل سقطرى، وتهميش مطار عدن”.
كما اتهمه بنشر الفوضى وإذكاء الصراعات الطائفية والمناطقية، وإذلال الجنوبيين بفرض “الجبايات والضرائب الجائرة” وتدمير البنية التحتية.
وخلص الحسني إلى القول: “الانتقالي لم يكن يومًا حاميًا للجنوب، بل كان خنجرًا في خاصرته!”
رائحة الدم تعود مع عودة عيدروس
الناشط نجيب ناجي تساءل باستنكار: “هل أصبحنا نحسب الزمن في عدن بـ’قبل عودة عيدروس’ و’بعد عودته’؟ لأنه في كل مرة يعود، تعود معه رائحة الدم!”.
من جهته، أكد الناشط السياسي عبد الشافي النبهاني أن “عدن ليست ملكًا لعيدروس، ولا لجماعات القتل، بل لأهلها الذين لن يقبلوا أن تكون مدينتهم ساحة اغتيالات مفتوحة!”.
وانتقد النبهاني شعارات المجلس الانتقالي قائلاً: “قالوا ‘انهم يحمون الجنوب’، لكن الجنوب اليوم غارق في الدم والفساد والانهيار! الذي باع قضية الجنوب مقابل منصب، لن يتردد في بيعكم مقابل بقائه في السلطة!”.
خوف من كشف الحقيقة
أما بشير المفلحي، فقد أشار إلى رفض المجلس الانتقالي لأي تحقيق دولي في الاغتيالات، معلقاً: “يقولون إنهم يريدون الأمن، لكنهم يرفضون أي تحقيق دولي.. لماذا؟ لأنهم لا يخافون الجريمة، بل يخافون من كشف الحقيقة!”.
بدوره، ربط صالح منصور اليافعي عودة الزبيدي بتجدد الاغتيالات، قائلاً: “الزبيدي لم يعد من الإمارات لتحريك ملف الخدمات والاقتصاد، بل عاد ومعه مهام أخرى من المهام المعروفة لدى الإمارات اغتيالات أو اعتقالات، اليوم شهدت عدن عملية اغتيال لأحد مرافقي مدير مكتب رئيس الوزراء أنيس باحارثه!!”.
وتأتي هذه الحملة في ظل تصاعد المخاوف من عودة مسلسل الاغتيالات الذي شهدته عدن في فترات سابقة، وسط مطالبات بضرورة توفير الأمن والاستقرار في المدينة وتقديم الجناة إلى العدالة.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news