الجنوب اليمني | خاص
أصدرت الاتحادات النقابية والمهنية والأكاديمية الجنوبية، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والهيئة العسكرية، بيانًا شديد اللهجة تحت عنوان “عجز الرئاسي يقتلنا”، حمّلت فيه مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المسؤولية الكاملة عن التدهور الاقتصادي والمعيشي الذي يرزح تحته المواطنون في المحافظات الجنوبية.
وطالب البيان، الذي جاء عقب وقفة احتجاجية واسعة شهدتها عدن بمشاركة مئات المعلمين والموظفين والعسكريين والمتقاعدين، مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بتنفيذ إصلاحات عاجلة خلال مهلة مدتها شهر واحد، تنتهي بنهاية شهر رمضان القادم.
ولوّحت الاتحادات بتصعيد غير مسبوق يشمل إعلان عصيان مدني شامل في حال عدم الاستجابة لمطالبها.
وخلال الوقفة الاحتجاجية، رفع المتظاهرون لافتات وشعارات تعبر عن استيائهم من تردي الأوضاع المعيشية، محملين الحكومة والمجلس الرئاسي مسؤولية تفاقم الأزمات الاقتصادية.
وأكد البيان أن الفساد المالي والإداري المستشري يمثل السبب الرئيسي في هذا التدهور، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات إصلاحية فورية لإنقاذ البلاد من الانهيار التام.
وحدد البيان ثلاثة مطالب رئيسية اعتبرها غير قابلة للتأجيل، وهي:
1- صرف الرواتب المتأخرة: دفع الرواتب المتأخرة لجميع العاملين في القطاعين المدني والعسكري والمتقاعدين، مع ضمان صرفها بشكل منتظم من البند الأول للموازنة العامة للدولة.
2- هيكلة الأجور وبرنامج اقتصادي طارئ: إعادة هيكلة الأجور بما يتناسب مع الانهيار المستمر للريال اليمني، ووضع برنامج اقتصادي طارئ يهدف إلى كبح جماح التضخم وارتفاع الأسعار.
3- إعادة تشغيل المنشآت الحيوية وإلغاء قانون الحصانة: إعادة تفعيل عمل المنشآت الحيوية مثل مصافي النفط والموانئ بهدف زيادة الإيرادات الداعمة للاقتصاد الوطني، وإلغاء قانون الحصانة للمفسدين (قانون 6 لسنة 1995).
وحذر البيان من أن عدم الاستجابة لهذه المطالب سيؤدي إلى تصعيد الاحتجاجات وصولًا إلى إعلان عصيان مدني شامل يعطل المرافق الحيوية، محذرًا من أن التصعيد قد يصل إلى مراحل “لا تُحمد عقباها”.
وأكدت الاتحادات عزمها على “مواجهة مشاريع المجلس الرئاسي والحكومة التي تضر بالشعب”.
ويأتي هذا الإنذار النقابي في ظل أزمة اقتصادية خانقة يعيشها المواطنون، حيث تجاوز التضخم مستويات قياسية وصلت إلى أكثر من 300% في أسعار السلع الأساسية، وانهيار العملة الوطنية التي فقدت نحو 80% من قيمتها منذ عام 2018، بالإضافة إلى تفشي البطالة التي تتجاوز نسبتها 70% وفقًا لتقديرات غير رسمية.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news