لم يكن ١١ فبراير مشروعاً للاقتتال حتى يتخذ منه البعض مشروعاً للخصومة الدائمة .

     
يمن اتحادي             عدد المشاهدات : 205 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
لم يكن ١١ فبراير مشروعاً للاقتتال حتى يتخذ منه البعض مشروعاً للخصومة الدائمة .

الكاتب : ياسين سعيد نعمان:

لقد كان مشروعاً للتذكير بضرورة أن يتحول اليمن إلى “وطن”. ونعرف جميعاً أن لذلك الهدف شروطه التي كان يجب أن يشارك الجميع في تحقيقها عملياً ، وأن له اسبابه التي لا يمكن لأي بلد أن يستقر ويزدهر بدونه .

ما الذي يعنيه أن تفشل الأنظمة المتعاقبة في تحويل هذا البلد إلى وطن ، هذا ما كان على فبراير أن يبحث عن إجابة له !!

لذلك ، فإن على أنصاره وخصومه معاً أن يتطلعا للمستقبل ، وأن يتذكرا ، اليوم ، وفي لجة الأحداث التي تعصف باليمن ، أن فبراير جمعهما معاً في مؤتمر عام للحوار كمحطة لعقلنة المشروع السياسي الوطني ، وتفكيك الحلقات المؤلمة في نظم الحكم التي قامت على التّغلب ، والبحث عن إجابة للسؤال إياه ، وعن تحقيق شروط تحويل اليمن الى “وطن”.

لا بد من القول إنه لولا هذا الحدث الذي هز المجتمع في أعماقه ليسمح بالتنقيب عن المشكلة في جذر أنظمة التغلب التي ابتلي بها اليمن والتي أخذت تعيد تشكيل الجمهورية خارج قيمها ، ما كان لهذا المتغير الهام في حياة اليمنيين (الحوار) أن يتحقق ، ويبحث في جذر مشكلة الحكم التي اشتكل فيها أمر العلاقة بين الخاص والعام ، والتبست فيها العلاقة بين السلطة والدولة ، وما كان له أن يتوصل إلى ما يمكن اعتباره عقداً إجتماعياً جديداً ، لا يزال ، رغم ما لحق به من تدخلات تحكمية ، صالحاً في خطوطه الأساسية لبناء دولة وطنية تستوعب الجميع . دولة يديرها نظام ديمقراطي يسمح بانتاج حلول للمشاكل العالقة ، بالاستناد إلى احترام الخيارات السياسية للناس ، وبعيداً عن أدوات الغلبة التي دمرت كل فرصة لاستقرار هذا البلد .

اليوم ، لا يوجد جامع حقيقي للقوى التي تتصدى للكارثة التي ألحقها المشروع الأيديولوجي الطائفي الايراني – الحوثي باليمن غير التمسك بنتائج وبروح هذا الجامع الكبير .

لقد تفرد هذا الحدث دون غيره من تجارب التوترات الاجتماعية في المنطقة ، والأحداث السياسية الكبرى التي رافقتها ، بتحويل الصراع إلى تفاهمات وطنية في أشد مراحل الدعوة إلى التغيير السياسي ميلاً إلى العنف .

تجاوز كل محاولات جره إلى العنف من قبل الأجنحة المتشددة داخل أطراف المعادلة ، والتي كانت لها حساباتها الخاصة تجاه بعضها كبنى اجتماعية وسياسية متداخلة لنظام تأسس على مصالح متشابكة ، وهو ما يؤكد على صلابة ذلك المشروع السلمي الذي تمسّك بفكرة أن الخلاف السياسي قابل للحل عبر الحوار والمكاشفة والتفاهم والتنازلات واحترام الارادة الشعبية وخياراتها ، على غير الحال مع تلك القوى التي أخذت تشق المجتمع بأدوات دوغمائية وطائفية تختزن العنف والثأرات والتّميُز والاستعلاء والإقصاء ورفض الآخر ، وكل ما يضع المجتمع فوق فوهة من الاضطرابات ، والخصومات الدائمة ، والحروب ، وعدم الاستقرار .

لا يمكن النظر اليوم إلى حالة الانقسام التي تشهدها القوى التي وضعتها الحياة في الجانب الصح من التاريخ إلا أنها استجابة لدعوات الخصومة التي سجلت وقائعها أحداث عفا عليها الزمن بما استولده من تحديات وجودية لشعب طالما حلم بأن يتحول بلده إلى وطن ، وبات يحلم بمأوى يقيه عذابات التشرد.

* سفير اليمن لدى المملكة المتحدة

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: ترمب يعلن انتهاء الحرب على إيران ”إلى حد كبير” بعد تدخل بوتين شخصيا

المشهد اليمني | 1163 قراءة 

أول زعيم دولة خليجية يهنئ مجتبى خامنئي بعد تنصيبه مرشدا جديدا لإيران

المشهد اليمني | 959 قراءة 

تعيين قيادات أمنية جديدة ضمن حزمة قرارات رئاسية

نيوز لاين | 624 قراءة 

مشهور سعودي يفاجئ ملايين اليمنيين بأمر صادم وغير متوقع

المشهد اليمني | 609 قراءة 

عاجل:ظهور جديد لعيدروس الزبيدي يبعث برسالة حزينة لعدن ماذا حدث

كريتر سكاي | 606 قراءة 

الكشف عن حقيقة عودة عيدروس الزبيدي الى عدن بهذا المواعد بموافقة سعودية

كريتر سكاي | 598 قراءة 

مصادر تكشف حقيقة موافقة الرياض على عودة عيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 545 قراءة 

صدمة كبيرة لنشطاء الانتقالي.. الحقيقة كارثية! عيدروس الزبيدي لن يعود أبداً؟

المشهد اليمني | 505 قراءة 

بودكاست برّان | منظومة السيطرة الخفية للحوثيين.. التكوينات الاستخباراتية والأدوار الخطيرة للزينبيات (حلقة جديدة)

بران برس | 485 قراءة 

مقتل الصنعاني ونجله في السعودية

نافذة اليمن | 476 قراءة