كل شخص يُؤذي الناس بمقدار النقص الذي به

     
عدن توداي             عدد المشاهدات : 190 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
كل شخص يُؤذي الناس بمقدار النقص الذي به

عدن توداي

أسعد أبو الخطاب

في عالم تتصارع فيه الأفكار وتتصادم فيه الأهواء، تبرز ظاهرة مؤسفة لكنها شائعة: الأذى الذي يلحقه الأفراد بالآخرين دون مبرر واضح.

قد يتساءل البعض:

لماذا يُقدم شخص على إيذاء آخر؟

ما الذي يدفعه إلى أن يكون مصدر ألم ومعاناة؟

مقالات ذات صلة

عيب عليك ياقلم أن تكتب

هنيئا لنا هذا الانضمام

الجواب غالبًا ما يكمن في الداخل، حيث يكون الإنسان أسيرًا لنواقصه.

الأذى مرآة للنقص الداخلي:

كل إنسان يحمل في داخله خليطًا من المشاعر والتجارب التي تُكوّن شخصيته وتصقل طباعه.

لكن، عندما يعاني الشخص من نقص في الحب، التقدير، أو الثقة بالنفس، يتحول هذا النقص إلى دافع خفي يدفعه للتعبير عن ألمه بطرق مؤذية للآخرين.

كأنما يحاول إسقاط ضعفه على غيره ليشعر بالتفوق أو القوة الزائفة.

الشخص الذي يُحركه النقص الداخلي، يبحث عن وسائل للسيطرة أو للتقليل من شأن الآخرين، معتقدًا أن ذلك سيعوضه عن شعوره بالعجز. لكن الحقيقة هي أن الأذى لا يجلب له الراحة، بل يزيد من شعوره بالنقص ويُغذي دوامة لا تنتهي من الصراعات الداخلية.

الأذى كوسيلة هروب:

قد يُستخدم الأذى أيضًا كوسيلة للهروب من مواجهة الحقائق المؤلمة.

الإنسان الذي يخشى مواجهة فشله أو ضعفه، يلجأ في بعض الأحيان إلى إلقاء اللوم على من حوله أو التصرف بأسلوب عدائي.

هذه التصرفات، التي تبدو مُدمرة للآخرين، تُخفي في طياتها رغبة الشخص في حماية ذاته من مواجهة حقيقة مؤلمة.

كيف نتعامل مع هؤلاء الأشخاص؟

التعامل مع الأشخاص الذين يؤذوننا بسبب نواقصهم يتطلب وعيًا وإدراكًا بأن أفعالهم تنبع من أوجاع داخلية لا ترتبط بنا شخصيًا.

من الضروري أن نحافظ على مسافة آمنة ونحمي أنفسنا من التأثيرات السلبية لهذه الأفعال، دون أن نفقد تعاطفنا الإنساني.

يمكن أن تكون الخطوات التالية مفيدة:

1- تحديد الحدود: لا بد من وضع حدود واضحة لحماية النفس من الأذى المتكرر.

2- الوعي بالمسببات: فهم أن الأذى هو انعكاس لنقص داخلي يُساعد في تجنب أخذ الأمور بشكل شخصي.

3- التعاطف المشروط: رغم أهمية الحفاظ على التعاطف، يجب أن يكون مقترنًا بالوعي والحذر.

الخاتمة:

في النهاية، يجب أن ندرك أن كل شخص يعبر عن نقصه بطرق مختلفة، وبعضهم يلجأ للأذى كوسيلة للتعويض.

لكن هذا لا يعني أن نتسامح مع الأذى، بل نفهم مصدره ونحمي أنفسنا منه.

التعامل مع هذه الظاهرة يبدأ بفهم أن الأذى مرآة للنقص الداخلي، وأن مواجهته تتطلب قوةً ووعيًا لمقاطعة تلك الدائرة السلبية وتحقيق التوازن النفسي.

ناشط حقوقي، ونائب رئيس تحرير صحيفة عدن الأمل الأخبارية

شارك هذا الموضوع:

Tweet

المزيد

Telegram

معجب بهذه:

إعجاب

تحميل...

مرتبط


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

القوات المشتركة تخوض معارك برية عنيفة في الحديدة

نافذة اليمن | 1714 قراءة 

الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثي يفاجئ الجميع بهذا الإعلان، الذي قد يغير مسار العمليات العسكرية الأمريكية ضدهم.. "بيان"

جهينة يمن | 1562 قراءة 

عاجل: انهيار الهدنة في الحديدة.. القوات التابعة لطارق صالح تشتبك مع الحوثيين واندلاع معارك عنيفة، والانفجارات تهز المنطقة "تفاصيل أولية"

جهينة يمن | 1234 قراءة 

الاسماء والصور.. غارة موجعة للحوثيين تصطاد أبرز قيادات الحوثي مع إخوته داخل هذا المبنى

نافذة اليمن | 1156 قراءة 

هـ.ـجوم حـ.ـوثي يسـ.ـتهدف العاصمة المؤقتة بثلاثة صـ.ـواريخ "تفاصيل"

صوت العاصمة | 992 قراءة 

عاجل:بدء ضربة عسكرية على هذه المحافظة

كريتر سكاي | 818 قراءة 

ولي العهد السعودي يتلقى اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الإيراني ووسائل اعلام تكشف عن هذا الامر الهام الذي قامت به ايران قبل استهدافها من امريكا واسرائيل

المشهد الدولي | 663 قراءة 

انطلاق عملية زحف مزلزلة لأجل تحرير صنعاء

جهينة يمن | 645 قراءة 

زحف وشيك من تعز ومأرب باتجاه صنعاء: ”الأرض ستزلزل تحت أقدام الحوثيين”

المشهد اليمني | 542 قراءة 

اختفاء الحوثي وسقوط القادة (بداية النهاية)

موقع الأول | 457 قراءة