قصة نجاح مهمش: أسامة مسعد، لا مستحيل أمام العزيمة

     
شمسان بوست             عدد المشاهدات : 217 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
قصة نجاح مهمش: أسامة مسعد، لا مستحيل أمام العزيمة

شمسان بوست / رجاء مكرد:

وضع الشاب (أُسامة مسعد) نصب عينيه حُلُمًا، تمثل في أن يلبس الرداء الأبيض، ويكون (طبيبا)  اختط معالم طريقه نحو هدفه، وأخذ يسير عليه بخطواتٍ وئيدة، تكاد الخطوة الواحدة تواجَه بثلاث خطوات إلى الخلف. يسعى جاهدًا لتخطي الحواجز والعراقيل.. وفي سبيل تحقيق حلمه، ارتضى العمل في أشق المهن، وأدناها أجرًا.

يبتسمُ أسامة، وفي عينيه حكايات مفعمة بالهمة والنشاط.. فلسان حاله يقول: سأعمل المستحيل، ولن أتوقف عن التعليم.

(أسامة مسعد: 21عاما: أحد  المهمشين: محافظة المحويت) تخرّج من الثانوية العامة 2018- 2019  بمعدل جيد جداً 88.88 ٪، وقف التمييز العنصري، والوساطة حاجزًا أمام دخوله (المعهد العالي للعلوم الصحية: مؤسسة تعليمية حكومية) ولكن بإصراره، تمكن من الالتحاق بأحد (المعاهد الطبية الخاصة) وحاليًّا يدرس في السنة الثالثة تخصص (مساعد طبيب).

يقول أسامة: الدخول إلى مدرجات التعليم صعب جدًّا؛ كونه من المهمشين، ومن الفئة الفقيرة.. فرغم امتلاكه درجات علمية عالية، وطموحا للتعلم.. فإنه لم يجد ما يطمح إليه، ويكرر بسبب (الفقر).

ويضيف: أنه يُطرد خارج المعهد (كل يوم) بسبب عدم دفعه الرسوم الدراسية البالغة 140000ريال يمني (240دولارًا) وما إن ينته دوامه في المعهد، يخرجْ إلى الشارع، ويمارس مهنة مسح السيارات، أو أي عمل آخر؛ ليوفر – في اليوم الواحد 1000ريال يمني : دولارين – وأحيانًا لا يجد عملا.

ويواصل: أحيانا كثيرة، يتم إرسالنا كطلاب إلى بعض المستشفيات، أثناء النزول الميداني؛ فأخرج من المستشفى لأمسح السيارات، لأوفر رسوم المواصلات لليوم التالي.. في محاولة منه – لعمل توازن بين تعليمه وعمله – رغم شعوره بالحسرة؛ كونه لم يدخل التخصص – الذي يرغب فيه – كالطب البشري أو التخدير.

أسرة (مسعد) تتكون من ثمانية إخوة ووالديه.. والد أسامة يعمل حمّالا، فيما لم يرغب أسامة بذكر الأعمال الأخرى – التي يزاولها، إلى جانب مسح زجاج السيارات – وحمل الدقيق، معتبرًا أن العمل ليس عيبا.

يواجه أسامه صعوبات – أثناء قيامه بالأعمال الشاقة ومتدنية الأجر – فبحسب قوله: بعض أصحاب السيارات يحتقره، وآخرون يقدِّرون المعاناة، كما إن البعض يناديه بلفظ «يا خادم» ويؤكد: نحن الفئة (المهمشة) ليس لنا أي احترام، أو مكانة في المجتمع.. ومزاولة عملي بالطبع صعب، ولكن من الضروري الصبر.

كان مسعد قد تقدم لشغر (مِهن أخرى) في المديرية القريبة من سكنه، ولكن بلا جدوى.. فلم يحصل على فرصة للعمل.. يقول: ما من طريق إلَّا ومشيت فيه؛ لأحسِّن وضعي المعيشي، ولم أجد أي حل.. لكنني لن أتوقف عن التعليم إلا بالموت.

يطمح أسامة لتحسين وضعه المعيشي، واستكمال تعليمه الجامعي.. الذي لطالما ظل يحلم به، غير آبهٍ بالصعوبات، أو العراقيل التي تواجهه.. أو بمشقة المهن التي يزاولها، وعسى أن يشفع له تفوقُه.

وكانت (بعض المصادر) قد أجرت استطلاعًا على موقع التواصل الاجتماعي Facebook، حول سبب عدم التحاق المهمشين بالتعليم، تبيَّن من خلاله أن 61 ٪ من المشاركين، يتفقون على أن سبب عدم تعليم المهمشين هو (الوضع الاقتصادي) 29 ٪ من الآراء، رجحت أن عدم التحاق المهمشين بالتعليم، يرجع لقلة وعي المهمشين بأهمية التعليم.. بينما 9 ٪ من المصوتين على الاستطلاع، اتفقوا على أن سبب عزوف المهمشين عن التعليم هو (المهمشون) أنفسهم، وما يقدر بنسبته 1 ٪ من الجمهور، أرجعوا السبب إلى عدم تعلم المهمشين إلى التمييز العنصري.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول زعيم دولة خليجية يهنئ مجتبى خامنئي بعد تنصيبه مرشدا جديدا لإيران

المشهد اليمني | 715 قراءة 

عاجل: ترمب يعلن انتهاء الحرب على إيران ”إلى حد كبير” بعد تدخل بوتين شخصيا

المشهد اليمني | 715 قراءة 

شاهد .. نبوءة ‘‘الأمير سعود الفيصل’’ قبل 20 عامًا التي تحققت اليوم بحذافيرها.. وكيف رد على الرئيس الأمريكي ‘‘جورج بوش’’ (فيديو)

المشهد اليمني | 600 قراءة 

الحرس الثوري يكشف المهمة الموكلة لجماعة الحوثي

عدن الغد | 542 قراءة 

تعيين قيادات أمنية جديدة ضمن حزمة قرارات رئاسية

نيوز لاين | 416 قراءة 

أقوى موقف لروسيا والصين تجاه المرشد الإيراني الجديد ”مجتبى خامنىي” والتهديد باغتياله!

المشهد اليمني | 393 قراءة 

الكشف عن حقيقة عودة عيدروس الزبيدي الى عدن بهذا المواعد بموافقة سعودية

كريتر سكاي | 376 قراءة 

بودكاست برّان | منظومة السيطرة الخفية للحوثيين.. التكوينات الاستخباراتية والأدوار الخطيرة للزينبيات (حلقة جديدة)

بران برس | 311 قراءة 

المهمة الخاصة.. إيران تكشف دور الحوثيين الميداني وتوقيتها الزمني في الحرب الإقليمية

موقع الأول | 303 قراءة 

من تاجر كبير إلى مقاتل في الجبهة.. قصة استشهاد هشام الشرعبي في مواجهات تعز

بوابتي | 274 قراءة