الأمل ينبثق من تحت الأنقاض.. تحويل المجتمعات المتضررة من الألغام إلى نقطة محورية للتغيير

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 116 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الأمل ينبثق من تحت الأنقاض.. تحويل المجتمعات المتضررة من الألغام إلى نقطة محورية للتغيير

الأمل ينبثق من تحت الأنقاض.. تحويل المجتمعات المتضررة من الألغام إلى نقطة محورية للتغيير

نشرت اللجنة الدولية للطفولة "يونيسف" التابعة للأمم المتحدة،  ،السبت، تقريرًا على حسابها في منصة "إكس"، حول تنظيمها دورات توعية مجتمعية بشأن خطر الالغام التي زرعتها عصابة الحوثي الايرانية، في مناطق عدة وعلى وجه الخصوص مديرية مقبنة غربي محافظة تعز.

وتناول التقرير تجارب العديد من المشاركين في برنامج التوعية لليونيسف، من نساء ومعلمات في مدارس المديرية، والذين يمكنهم التأثير والتوعية المجتمعية باعتبارهن الركيزة الاساسية للمجتمع، خاصة فيما يتعلق بتوعية الآلاف من طلاب وطالبات المدارس في المديرية، وهو ما ذكره التقرير.. ولأهميته يعيد "المنتصف" نشره كما ورد:

غفورة تشرح بألم

تتذكر غفورة علي، وهي امرأة تبلغ من العمر 32 عاماً، اليوم الذي خرج فيه أبناؤها لجمع الخردة المعدنية، الأمر الذي غيّر حياة عائلتها بأكملها.

"أحضروا علبة صفيح إلى المنزل وبدأوا باللعب بها حتى انفجرت وأصابتنا جميعاً"، هكذا قالت غفورة التي تسكن في إحدى القرى النائية بمديرية مقبنة بمحافظة تعز والتي أصبحت ضحية لمخلفات الحرب القابلة للانفجار وآثارها المدمرة.

فقدت غفورة عينها وأصيبت في الرأس والظهر والذراع والساق. كما بُترت ذراع أحد أطفالها وأصيب بشظايا في بطنه. وأصيب الطفل الآخر بشظايا في رأسه.

"لو كنا نعرف شيئا عن الألغام لما حدث كل هذا، ولكن بسبب الجهل والحرب نزحنا وتضررنا، فلم يكن أمام أبنائي خيار سوى جمع الخردة التي تحتوي في كثير من الأحيان على عبوات ناسفة". 

"مازلنا نعيش في خوف ولكنني آمل أن يتم تطهير أرضنا من الألغام حتى نعيش في سلام ونعيش حياة طبيعية."

أكثر المناطق تضررًا

تُعد مديرية مقبنة من أكثر المناطق تضرراً بالألغام والذخائر غير المتفجرة، حيث أصبحت المنازل والحقول والطرقات محظورة حيث أصبحت بؤرة لمأساة لا تنتهي من الانفجارات. ولإنقاذ أرواح المواطنين من خلال التعليم والتوعية، تقوم اليونيسف، بدعم من صندوق الأمم المتحدة الإنساني لتنسيق الشؤون الإنسانية، وبالشراكة مع المركز التنفيذي لمكافحة الألغام في اليمن (YEMAC) بتدريب مروجي التوعية بمخاطر الألغام.

أهمية التدريب

وتكمن أهمية التدريب والتوعية في حماية المدنيين، وخاصة النساء والأطفال الذين يكثرون من رعي الماشية وجمع الحطب وجلب المياه من المناطق الملوثة بالألغام. وتضمنت الدورة التدريبية عدة مواضيع، مثل أنواع وأشكال الألغام المختلفة، والمناطق الملوثة بالألغام، ومعاني العلامات التحذيرية المحلية والدولية للألغام، والمواقف الآمنة وغير الآمنة للتعامل مع الألغام والقنابل غير المتفجرة والعبوات الناسفة والأفخاخ ومخلفات الحرب، وتدابير السلامة. كما تناولت الدورة تأثير الألغام على الأفراد والمجتمعات، بما في ذلك الجوانب الجسدية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والتعليمية.

الهدف.. تنمية  

ويهدف المشروع إلى تنمية قدرات المتدربين على زيادة الوعي بين مجموعة من الأشخاص، الذين يمكنهم أيضًا تعزيز الوعي بشكل فعال بين مجموعة أوسع من المواطنين في المناطق الملوثة بالألغام وتقديم خدمة إنسانية تمنع الكوارث المرتبطة بها. كما يهدف إلى تحويل المشاركين إلى مروجين للتوعية في مجتمعاتهم لضمان تأثير مستدام حتى بعد انتهاء البرنامج في مقبنة. ومن المتوقع أن تؤدي المبادرة إلى الحد من الضحايا وتغيير السلوكيات بين الناس، وخاصة النساء والأطفال لإبعادهم عن الخطر.

أحلام علي .. وإيصال الرسالة

تقول أحلام علي، متدربة توعوية من مديرية مقبنة بمحافظة تعز: "تعلمت في التدريب كيفية إيصال الرسالة للمجتمع بشكل صحيح، الأمر الذي سيساعد في إنقاذهم وثروتهم الحيوانية".

وتعتقد أن التدريب سيكون مفيدًا بشكل خاص لأنها ستشارك معرفتها مع أكثر من 500 طالب في المدرسة التي تعمل بها. وستشجع الطلاب على نقل المعرفة إلى أفراد أسرهم الذين سيفعلون الشيء نفسه للمجتمع. ثم سينقلها المجتمع إلى القرية بأكملها وفي نهاية المطاف عبر المنطقة.

الذخائر المتفجرة

يقول موسى احمد هائل، أحد أبناء منطقة "القهيفة" بمديرية مقبنة محافظة تعز، شارك في الحملة التوعوية عن الذخائر المتفجرة: "تعلمنا في الدورة التدريبية أشياء لم نكن نعرف عنها شيئاً من قبل، وأحضرت ابني معي اليوم لأنه يذهب إلى الجبال لرعي الماشية ويجب أن يتجنب الوقوع ضحية للألغام".

ليست مهمة سهلة

يتفق بعض المواطنين بمديرية مقبنة بمحافظة تعز وهم يستمعون إلى الحملة التوعوية بمخاطر الذخائر المتفجرة، بأنها ليست مهمة سهلة بالنسبة للمدربين، حيث أن المناطق التي يزورونها بعيدة ومعزولة، والطرق وعرة ومليئة بالمخاطر. وعلى الرغم من هذه التحديات، فإنهم عازمون على إنجاز مهمتهم. كما يحرص الحاضرون على تحقيق أقصى استفادة من الجلسات لأنهم لا يريدون تكرار المآسي وحماية أطفالهم وأفراد أسرهم.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ميكرفون بران | الشخصية الأقوى حضوراً في مجلس القيادة والذي يتعامل بقدر عال من المسؤولية كرجل دولة؟ (فيديو)

بران برس | 819 قراءة 

المنقطة العسكرية الأولى في حضرموت تقوم بهذا الامر

كريتر سكاي | 794 قراءة 

صنعاء.. مليشيا الحوثي تحاصر منزل رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام صادق أمين أبو راس

تهامة 24 | 625 قراءة 

قوات حلف قبائل حضرموت تبسط سيطرتها على محيط “بترو مسيلة”

شمسان بوست | 502 قراءة 

عيدروس الزبيدي يصدر بيان هام

كريتر سكاي | 491 قراءة 

مسلحو بن حبريش يسيطرون على بترو مسيلة بحضرموت والمنطقة الثانية تصدر بيان هام

نافذة اليمن | 487 قراءة 

تطورات مفاجئة في حضرموت.. وانشقاقات تضرب حلف القبائل وإقالة ‘‘بن حبريش’’ من رئاسته وتعيين رئيس جديد

المشهد اليمني | 464 قراءة 

قوات حماية حضرموت تسيطر على قطاعات نفطية وتعلن انطلاق “ثورة حتى النصر”

موقع الجنوب اليمني | 430 قراءة 

تصريح شديد اللهجة لقائد المنطقة العسكرية الثانية بحضرموت

عدن تايم | 430 قراءة 

بن حبريش يتمرد على الإجماع بلقاء حلف قبائل حضرموت

المشهد العربي | 425 قراءة