شكراً لتكريمي .. وإن لم يكن إلا جحوداً.. بقلم /محمد المسيحي

     
عدن توداي             عدد المشاهدات : 111 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
شكراً لتكريمي .. وإن لم يكن إلا جحوداً.. بقلم /محمد المسيحي

عدن توداي

كتب/ محمد المسيحي

ما كذب من قال:

“ما أكثر الأصحاب حين تعدهم … ولكنّهم في النائبات قليلُ.”

في زمن عجيب كهذا، شهدنا فيه تلاشي الوفاء من نفوس الناس وتنكّرهم لبعضهم البعض، بات من المؤلم أن يجد الإنسان نفسه في مواقف عجيبة لا تتوانى عن إدهاشه في كل مرة. فمن كان يتوقع أن يُذكر اسمه ليس تكريماً، بل على سبيل المهزلة والاستهزاء؟

ما يحز في النفس أكثر هو أنني لم أتصور يوماً أنني سأُجازى بهذه الطريقة. لم يخطر على بالي أن أكون عدواً لأشخاص كانوا بالأمس القريب أقرب الناس إليّ. كيف يمكن لمن دافع ووقف وعمل وكافح أن يُعامل اليوم بوحشية وعدوانية من أناس كانوا يُعتبرون أصدقاءً؟

لكن لا غرابة في ذلك، فهذه الحياة مليئة بالدروس والعبر. هناك الكثير من هؤلاء الذين ينكرون المعروف وينسون صنائع الخير، حتى أن بعضهم ينكر معروف والديه، فكيف لا ينكر صديقٌ معروف صديقه أو قريبٌ جميل قريبه؟ هذه سُنّة الحياة، تعلمنا معادن الناس، لكن لا ندم على معروف صنعته مع ناكر له.

لكن ما أشد الأسف على نفسي الطيبة التي كانت تعامل الناس بصدق وبراءة، لم أكن أدرك أن هناك من يتربصون بنا ويحيكون المكائد من خلفنا.

الألم يزداد حين تكون الصدمة أن من يمكر بك هم من وقفت معهم بكل ما أملك، وبذلت لهم قُصارى جهدك ليكونوا منا وفينا. لكن للأسف، حين فتحوا آذانهم للآخرين ونسوا ما قدمنا لهم، عاملونا وكأننا أعداء.

آه من أناس صدقوا غيرنا وجرحوا من وقف معهم وكان عضداً لهم. نحن من تحمل لأجلهم كل أنواع الأذية والشتم والسب والتشويه، كل ذلك من أجل شخصهم الكريم. لكن خابت الظنون، لم أتوقع أن من تشاركنا معه المأكل والمشرب هو من يرسل إلينا أشد الطعنات من الخلف، فيما الأعداء الحقيقيون ينتظرون ساعة سقوطهم.

لم أتوقع يوماً أن يُكرمونا بهذه الطريقة المقززة.

ليت هذا التكريم كان ورداً وسلاماً، ليت كان شكراً وثناءً، ليت كان إكراماً وعرفاناً، ليت كان وفاءً وإحساناً، ليت كان محبة واعترافاً بالجميل، ليت كان تذكاراً واستذكاراً لما مضى من سالف الأيام، ليت كان قطعة من كيكة وحفلة. لكن، ما تنفع “ليت” حين نصبح في زمن النكران والجحود.

هل حقاً نحن في أواخر الزمان؟ فقد أصبح الصادقون في نظر الناس كاذبون والكاذبون صادقون.

نحن في انتظار الأيام، فكم هي حُبلى بالمشاهد المحزنة أو السارة.

فتحياتي لمن جرح فؤادي ووجه خنجره المسموم نحو ظهري، فليتك غرزته في صدري لعله يكون أقل ألماً.

شارك هذا الموضوع:

Tweet

المزيد

Telegram

معجب بهذه:

إعجاب

تحميل...

مرتبط

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اسرائيل تقطع لسان الحرس الثوري الإيراني..

عدن أوبزيرفر | 455 قراءة 

الحو ثي يلغي صلاة العيد في صنعاء

كريتر سكاي | 353 قراءة 

الرئيس العليمي يهاتف الرئيسين السابقين للتهنئة بعيد الفطر

البلاد الآن | 339 قراءة 

طارق صالح يؤدي صلاة العيد في المخا ويؤكد: استعادة الدولة هدف لا تراجع عنه

حشد نت | 314 قراءة 

محافظ أبين يفاجئ الجميع بإمامة المصلين في العيد ويطلق دعوة حاسمة لوحدة الصف وإنهاء الخلافات

عدن الغد | 260 قراءة 

شاب يضرب مُسنًا حتى الموت بسبب إفطاره في نهار رمضان

المشهد اليمني | 216 قراءة 

الحالمي يتقدم المصلين في صلاة العيد بعدن

كريتر سكاي | 200 قراءة 

شاهد اول ظهور للزنداني ولمحمود الصبيحي اليوم

كريتر سكاي | 181 قراءة 

سبأ: “رشاد العليمي” يهاتف الرئيسين السابقين “هادي ومحمد”

يمن ديلي نيوز | 174 قراءة 

سحب كثيفة تغطي سماء صنعاء الآن

كريتر سكاي | 154 قراءة