أنا ما نسيت

     
يمن مونيتور             عدد المشاهدات : 464 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أنا ما نسيت

“الخلاف لايفسد للود قضية” نقولها وننسى أن الود قد يفسد القضايا أحياناً ويميّع العلاقات إذ يضيع الخلاف كقيمة.

أنا، هنا، اختلف مع الود المفسد للتواصي والتناصح، الود المتعامي والمتخارس عن قول ما أراه حق الله في العلاقة وواجب الأخوة والصداقة، حق المبدأ الذي عليه نجتمع ونفترق، حق الوداد الصادق.

لا وفاء ونحن نخون المعاني التي نحيا على أساسها. ما دمت تعق الحق في علاقتك بالناس فما أنت بوفي لأحد سوى الباطل.

حين تقف أمام من تحب وتهاب، وفي صدرك منه ما يجب أن يقال، حين تمنعك دواعي المكانة والاحترام وضرورات المقام، عن أداء ما يليق بك من النقد، والمكاشفة والنصح  والعتب واللوم بحسب مقتضى الحال.

ستسأل عندها نفسك: أأنت فعلاً تحب ذلك الشخص وتحترمه؟ وهل إغضاؤك الطرف عن ما تراه فيه.. مما يسوءه ويسيء إليه بعض من ذلك الاحترام.

أنت لا تحترم من تجبن دونه عن الإشارة إلى ما يبدو لك فيه من النقائص والعيوب.

قد تصير المحبة قيداً، وقد نصل أحيانا مرحلة الشعور بقهر القيمة حين نتواطؤ  على الصمت عما ينقص قدر المحبة ويهين المحب والمحبوب.

نكره المحبوب بخيانتنا للمحبة، نكذب في ادعاء الاحترام حين لا نحترم الصدق ونوقر الحق والحقيقة.

أنا صديقك، إن كنت تحبني فعليك أن لا تصادق أخطائي عليك أن لا تحب سوءاتي.ورذائلي

فاجتماعك وإياها عليّ كراهية  تورد المهالك.

تعلمنا التجارب أن نخاف ممن يتملق رذائلنا ويزين لنا سوء ما نقول ونفعل.

العلاقات لا تعيش، وتقوى وتستمر إلا في ظل بيئات صحية شفافة، تعاهدت على الوفاء للمبادئ والمثل والقيم، التي تمنح الإنسان والمجتمع والحياة القيمة والمعنى.

“نحن فدائيو المحبة، نحب المحبة ونعادي العداوة”، من روائع بديع الزمان النورسي.

تلوح على امتداد الدرب تعود بي إلى المحبة كلما ضيع المحبون وضاعوا، تعود بي معادياً للعداوة كلما استحالوا أعداء للحب، ولأنفسهم وللآخرين، نحب المحبة ذاتها ونعادي العداوة ذاتها.

لاعين رضى لغير الحب .

استعيذ بشجن علاقات عديدة، التبس فيها الوداد فنهبتها نفس إبليس، وذهبت كأن لم تكن، علاقات أكثر ماقوينا فيها الأخطاء وأكثر ما صافينا فيها الخطايا فما آلت إلا إلى قطيعة ووحشة وندم كثير.

يصدمنا الضعف الذي تملقناه فينا وقد استحال نكوصاً وتراجعاً وتحولاً من النقيض إلى النقيض وددت أن لو عاتبت طويلاً رفاق درب كرهت ودادي لهم لحظة صار موقفاً ضد الوداد وضد الروح.

قد تتغير الأفكار والقناعات، قد يغادر المرء داره لكنه لا يغادر روحه، لايغادر ذاته وأشواقه وحنينه، لا يذهب غدرة كي يستحيل كائناً آخر لايشبهه.

أيها الأصدقاء أحضر متأخراً كي أؤدي واجب الفقدان ماكان لي أن أترككم ترحلون دون أسى و بكاء يليق.

ماكان لي أن أقف في أثاركم مهادناً وحشتي القاتلة، ما كان صمتي وفاءً أباهي به كما باهيت بكم، كنتم تستحقون مني ماهو أفضل من الصمت والحسرة.

ما كان لي أن أدعكم تقفزون بعيداً وبقلبي من الحب والأشجان مايكفي للتشبث بكم ولو قليلاً قليلاً.

أمر قاسٍ أن تنتهي كما لو أنك لم تكن، كما لو أنك كنت مجرد كذبة، مجرد رقم يمكن إسقاطه من المجموع دون أن يؤثر.

بالله عليكم لا تقولوا ما أيسر أن يحدث هذا، ما أيسر أن تنسى وينساك الناس.

أنا ما نسيت أحبتي، وهل يُنسى الحب؟ حاولت أن أنسى فما نسيت غير النسيان، لهم عليّ دين لم أقضه بعد! وللحب ديون لا تقضى .

الكلمات المفتاحيةجمال أنعم كتابات مقالات

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

شاهد .. نبوءة ‘‘الأمير سعود الفيصل’’ قبل 20 عامًا التي تحققت اليوم بحذافيرها.. وكيف رد على الرئيس الأمريكي ‘‘جورج بوش’’ (فيديو)

المشهد اليمني | 507 قراءة 

الحرس الثوري يكشف المهمة الموكلة لجماعة الحوثي

عدن الغد | 447 قراءة 

خطوة جديدة لبن بريك تشعل التساؤلات حول مستقبل الانتقالي الجنوبي

نيوز لاين | 425 قراءة 

أقوى موقف لروسيا والصين تجاه المرشد الإيراني الجديد ”مجتبى خامنىي” والتهديد باغتياله!

المشهد اليمني | 315 قراءة 

أول زعيم دولة خليجية يهنئ مجتبى خامنئي بعد تنصيبه مرشدا جديدا لإيران

المشهد اليمني | 271 قراءة 

المهمة الخاصة.. إيران تكشف دور الحوثيين الميداني وتوقيتها الزمني في الحرب الإقليمية

موقع الأول | 267 قراءة 

من تاجر كبير إلى مقاتل في الجبهة.. قصة استشهاد هشام الشرعبي في مواجهات تعز

بوابتي | 238 قراءة 

اول جنديين إماراتيين يسقطوا منذ الحرب بين إيران و اسرائيل .. تفاصيل

موقع الأول | 235 قراءة 

دخول ناشطة بارزة العناية المركزة في عدن

كريتر سكاي | 230 قراءة 

​"لملس الجديد".. انتقادات واسعة لبداية المحافظ "عبدالرحمن شيخ" في عدن واتهامات بسير على خطى سلفه

كريتر سكاي | 209 قراءة