في ممارسة تكشف مجدداً حجم استهتار مليشيا الحوثي بحياة المواطنين وتوظيفها للعمل الإنساني في صفقات فساد مشبوهة، كشفت تقارير محلية ومصادر مطلعة عن قيام الهيئة العامة للزكاة الخاضعة لسيطرة المليشيا بتوزيع كميات كبيرة من القمح التالف وغير الصالح للاستهلاك الآدمي على آلاف الأسر الفقيرة والمحتاجة في عدد من المحافظات الواقعة تحت نفوذها.
​وأكدت المصادر أن الشحنات الموزعة ضمن برامج المساعدات المزعومة تعرضت لعمليات تلف واسعة نتيجة سوء التخزين والرطوبة العالية أثناء عمليات النقل البحري والبري، مما أدى إلى فسادها وتعفنها قبل وصولها إلى المواطنين.
ورغم وضوح علامات التلف التي ظهرت على الحبوب، أصرت هيئة الزكاة الحوثية على تمريرها وتوزيعها على المستفيدين، في استغلال صارخ لحاجة العائلات التي تعاني أصلاً من انعدام الأمن الغذائي نتيجة السياسات الاقتصادية والنهب الممنهج الذي تمارسه المليشيا.
​وأشارت تقارير متطابقة إلى وجود شبهات فساد ضخمة تحوم حول عمليات شراء وتوريد هذه الشحنات، والتي تم تمريرها عبر شبكات تجارية ووسطاء مرتبطين بقيادات حوثية نافذة، بهدف تحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب أرواح الفقراء.
​من جانبهم، عبّر مواطنون في المناطق المتضررة عن غضبهم العارم من هذه الجريمة، مؤكدين أن المليشيا لا تكتفي بنهب أموال الزكاة، بل عمدت إلى إهانتهم بتقديم مواد غذائية فاسدة تهدد صحتهم وتزيد من معاناتهم.
وحذر مراقبون وخبراء صحيون من التداعيات الخطيرة لاستهلاك هذه المواد، محملين المليشيا الحوثية المسؤولية الكاملة عن أي تدهور صحي قد يطال الأسر المستهدفة.
​وفي سياق متصل، طالبت منظمات حقوقية وناشطون بفتح تحقيق عاجل ومستقل في هذه القضية، ومحاسبة كافة المتورطين في شراء وإدخال وتوزيع المواد التالفة.
وأكد الحقوقيون أن توزيع أغذية فاسدة يعد انتهاكاً جسيماً للحق في الغذاء الآمن، ومخالفة صريحة للمعايير الإنسانية والصحية الدولية، وخطوة تكشف سقوط الأقنعة عن الشعارات الإنسانية التي ترفعها المليشيا لشرعنة نهبها لأموال الزكاة وتوظيفها لخدمة أجندتها الخاصة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news