حذّر تقرير أممي، السبت 13 يونيو/ حزيران، من أن استمرار انخراط جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، في المواجهة الإقليمية إلى جانب إيران، بالتزامن مع التراجع الحاد في التمويل الإنساني، قد يدفع اليمن نحو مرحلة أكثر خطورة من أزمته الإنسانية المتفاقمة.
التقرير الصادر عن منظمة الصحة العالمية، أكد أن أكثر من 450 مرفقاً صحياً، بينها 76 مستشفى، أُغلقت في اليمن نتيجة نقص التمويل وارتفاع الاحتياجات الإنسانية، ما يفاقم معاناة ملايين السكان الذين يعتمدون على الخدمات الصحية الأساسية.
وأشار التقرير إلى أن أي تصعيد عسكري جديد أو ردود انتقامية مرتبطة بانخراط الحوثيين في الصراع الإقليمي قد تتسبب في موجات نزوح إضافية وسقوط ضحايا مدنيين، فضلاً عن إلحاق أضرار بالبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الموانئ ومنشآت التخزين.
وأوضح أن مثل هذه التطورات من شأنها تعقيد الأوضاع المعيشية لملايين اليمنيين الذين يواجهون بالفعل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لسد فجوة التمويل الإنساني المتزايدة، محذرة من أن استمرار تقليص المساعدات سيؤدي إلى فقدان مزيد من الأرواح، ويزيد من هشاشة المجتمعات المحلية، كما يهدد بانهيار المزيد من الخدمات الأساسية.
وأكد التقرير أن التطورات العسكرية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط تنطوي على مخاطر كبيرة بالنسبة لليمن، في ظل انخراط الحوثيين في المواجهة الإقليمية عبر هجمات استهدفت إسرائيل.
وأضاف أن دائرة الصراع بدأت بالفعل في استدراج أطراف متعددة، ما يرفع احتمالات اتساع نطاق النزاع وانعكاساته الإنسانية والأمنية على اليمن، في وقت تعاني فيه البلاد من تحديات إنسانية واقتصادية متفاقمة.
وفي التقرير حذرت منظمة الصحة العالمية من أن أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف مناطق سيطرة جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، لافتة إلى أنها قد تؤدي إلى موجات نزوح جديدة وتلحق أضراراً بالبنية التحتية المدنية والاقتصادية، بما ينعكس سلباً على وصول المساعدات الإنسانية وسلاسل الإمداد الأساسية في اليمن.
وقالت إن تصاعد الاحتياجات الإنسانية بالتزامن مع التخفيضات الكبيرة في التمويل الدولي وتراجع القدرة على الوصول إلى المحتاجين، دفع المنظمات الإنسانية إلى تقليص العديد من البرامج المنقذة للحياة.
وشددت على أن توفير تمويل كافٍ للاستجابة الإنسانية وضمان وصول المساعدات دون عوائق يمثلان شرطاً أساسياً للحيلولة دون تفاقم الكارثة الإنسانية، مشيرة إلى أن نحو 22.3 مليون شخص في اليمن ما يزالون بحاجة إلى المساعدات الإنسانية وخدمات الحماية.
وأوضح التقرير أن نحو 5 ملايين يمني يعانون من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم قرابة 1.4 مليون شخص يواجهون أوضاعاً مصنفة ضمن مرحلة الطوارئ، وهي من أخطر مراحل الجوع وفق التصنيفات الدولية.
كما حذر من استمرار تفشي عدد من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، من بينها شلل الأطفال والكوليرا والحصبة والدفتيريا وحمى الضنك والملاريا، مؤكداً أن ضعف برامج التحصين وانتشار المعلومات المضللة ساهما في تفاقم الأوضاع الصحية.
وأشار التقرير إلى التأثير المباشر لأزمة التمويل على القطاع الصحي، موضحاً أن خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة في اليمن لم تحصل خلال العام الماضي سوى على 29 بالمئة من التمويل المطلوب، ما أجبر المنظمات الإنسانية على تقليص أو تعليق العديد من الخدمات الأساسية.
وأضاف أن تراجع التمويل حتى مايو/أيار الماضي أدى إلى انخفاض خدمات التغذية بنسبة 63 بالمئة، كما تسبب في إغلاق أكثر من 450 مرفقاً صحياً، بينها 76 مستشفى، خلال العام الماضي، الأمر الذي حرم ملايين اليمنيين من خدمات الرعاية الصحية الأساسية.
وفي 8 يونيو/حزيران الجاري، أعلنت الحوثيون انخراطهم في العمليات العسكرية الداعمة لإيران، وذلك عقب ساعات من تجدد القصف المتبادل بين إيران وإسرائيل، مؤكدة تنفيذ هجوم صاروخي استهدف مواقع داخل إسرائيل.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة حينها، "يحيى سريع"، إن جماعته أطلقت دفعة من الصواريخ باتجاه أهداف في منطقة يافا، مشيرًا إلى أن العملية حققت أهدافها، وفق بيان للجماعة.
كما أعلنت الجماعة فرض حظر كامل على حركة السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، في خطوة جاءت بعد تصريحات للمستشار الإيراني علي أكبر ولايتي تحدث فيها عن إمكانية إغلاق مضيق باب المندب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news