يمن ديلي نيوز:
بعد ساعات من تداول نبأ مقتل الطبيب السوري “سامر حسن” وزوجته الطبيبة “سماهر الموسى” في مدينة عدن، تصدرت القضية صفحات ناشطين وصحفيين سوريين على مواقع التواصل الاجتماعي.
الخبر استقبل بموجة واسعة من التعليقات التي ربطت بين الزوجين وعملهما السابق في مشفى تشرين العسكري بدمشق خلال فترة حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، فيما نشر العديد من النشطاء صوراً للطبيبين إلى جانب الأسد.
ووفق مارصده “يمن ديلي نيوز” تباينت ردود الفعل السورية بين من اكتفى بنقل خبر الحادثة، وبين من استعاد الاتهامات التي طالما لاحقت مشفى تشرين العسكري “السيء الصيت” بشأن الانتهاكات المرتكبة بحق المعتقلين خلال سنوات الصراع السوري.
ملفات حساسة
الناشط السوري “طارق شهدا” ذهب أبعد من ذلك، حيث شدد على أن الطبيبين كانا من الشخصيات المرتبطة بملفات حساسة داخل النظام السابق، معتبراً مقتلهما بمثابة “ثأر لملايين السوريين”، وفق تعبيره.
أما الناشط عمر مدنية، فأشار إلى أن “سامر حسن” وزوجته كانا يعملان في مشفى تشرين العسكري، مدعياً “أنهما أشرفا على عمليات تعذيب لمعتقلين خلال سنوات الثورة السورية، وهي اتهامات لم يقدم بشأنها أدلة مستقلة.”
مقتل الطبيبان السوريان العقيد سامر حسن وزوجته العقيد سماهر الموسى برصاص طائش في مدينة عدن باليمن، بعد انتقالهما إليها إثر هروبهما من سوريا عقب سقوط نظام الأسد.
وكانا يعملان في مشفى تشرين العسكري ، وكانو قد اشرفوا على تعذيب المعتقلين خلال الثورة السورية
pic.twitter.com/2vVSSUn2JJ
— عمر مدنيه (@Omar_Madaniah)
June 12, 2026
بدوره، قال الحقوقي السوري حسن شاشو إن “سامر حسن” كان يحمل رتبة عقيد في مشفى تشرين العسكري، بينما كانت زوجته برتبة مقدم.
وذكر أن المستشفى ارتبط في تقارير حقوقية دولية بانتهاكات بحق المعتقلين. كما أورد “مزاعم” حول محاولة الزوجين إخفاء هويتهما بعد مغادرتهما سوريا.
وفي السياق ذاته، أعاد الناشط الإعلامي عامر هويدي نشر معلومات تفيد بأن الزوجين غادرا سوريا عقب سقوط نظام الأسد، مشيراً إلى أنهما كانا يحملان رتباً عسكرية ضمن المنظومة الطبية العسكرية السابقة.
مــ..ـقتل الطبيب السوري سامح أحمد أحسن وزوجته الطبيبة سماهر الموسى وعنصر أمن جراء إطلاق نـ.ـار نفذه أحد…
pic.twitter.com/9gBar0M12x
June 12, 2026
كما انضم الناشط السوري “ريان المصري” إلى قائمة المتفاعلين مع الحادثة، حيث نشر صورة لمنفذ إطلاق النار محمد سالم عبد ربه، واصفاً إياه بـ”البطل اليمني”، وزعم أن الطبيبين كانا متورطين في الاتجار بأعضاء معتقلين سوريين خلال فترة عملهما في مؤسسات النظام السابق، وهي اتهامات متداولة بين بعض النشطاء السوريين دون صدور أحكام قضائية معلنة تثبتها.
صورة البطل اليمني (محمد سالم عبد ربه) رحمه الله الذي ثأر للسوريين من مجرمين لطالما تاجروا بأعضاء السوريين رغم امتلاكهم شهادة في الطب.
المجرمين الفطيسين كانا ضابطان في صفوف نظام الاسد وطبيبان وحشيان..
pic.twitter.com/rY0hM9RIVk
June 12, 2026
منصة تحقق
وفي سياق متصل، قالت منصة “تأكد” السورية المتخصصة بالتحقق من المعلومات إنها أجرت عملية تدقيق للبيانات المتداولة حول الطبيبين وخلفيتهما المهنية باستخدام أدوات البحث والتحقق مفتوحة المصدر.
وذكرت المنصة أنها توصلت إلى أدلة تؤكد عمل سامر حسن وسماهر الموسى في مشفى تشرين العسكري بدمشق، مستندة إلى سجلات مهنية وإعلانات توظيف منشورة في اليمن، بالإضافة إلى مواد منشورة سابقاً في وسائل إعلام سورية رسمية.
وأضافت أن مطابقة بصرية أجرتها على الصور المتداولة أظهرت تطابقاً كبيراً بين الصور الشخصية للطبيبين والسجلات المهنية التي عثرت عليها.
تحققت منصة (تأكد) من المعلومات المتداولة حول خلفيتهما المهنية باستخدام أدوات البحث والتحقق مفتوحة المصدر، وعثرت على أدلة تؤكد عملهما سابقاً في مشفى تشرين العسكري بدمشق، من بينها ملفات مهنية وإعلانات توظيف منشورة في اليمن، إضافة إلى تغطية رسمية نشرتها وكالة سانا عام 2022.
كما أجرت…
pic.twitter.com/0tCYjnYxEG
June 12, 2026
من جهته، تناول الكاتب والناشط السوري يحيى فاخوري الحادثة من زاوية مختلفة، إذ رأى أن مقتل الطبيبين أثار “عاصفة من التساؤلات” على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً بعد إعادة تداول معلومات عن عملهما السابق في مشفى تشرين العسكري.
وأشار إلى أن كثيراً من التعليقات ربطت بين مقتلهما وبين الجدل المثار حول ماضيهما المهني، في حين لا تزال الرواية الرسمية اليمنية تؤكد أن الحادثة نتجت عن إطلاق نار عشوائي، دون وجود أدلة معلنة تشير إلى عملية اغتيال مدبرة أو دوافع مرتبطة بخلفيتهما السابقة.
وتظهر مجمل ردود الفعل السورية المتداولة على منصات التواصل أن شريحة واسعة من النشطاء السوريين لم تتعامل مع خبر مقتل الطبيبين بوصفه حادثة جنائية منفصلة.
وربط النشطاء مسيرة الطبيب وزوجته بالملفات السابقة داخل مشفى تشرين العسكري، الذي ظل لسنوات محوراً لتقارير حقوقية وشهادات معتقلين سابقين تحدثت عن انتهاكات وقعت داخله خلال سنوات الصراع السوري.
مرتبط
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news