تقرير خاص بـ«الأمناء»: الغضب الشعبي يتمدد.. والحكومة تدفع بخطة طوارئ لإنقاذ قطاع الكهرباء

     
الأمناء نت             عدد المشاهدات : 11 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تقرير خاص بـ«الأمناء»: الغضب الشعبي يتمدد.. والحكومة تدفع بخطة طوارئ لإنقاذ قطاع الكهرباء

ساعات الظلام تمتد.. وتحركات حكومية لاحتواء الاحتقان الشعبي

الزنداني: محطة غازية عملاقة قيد الإعداد.. والكاف: الدعم السعودي بدأ يؤتي ثماره

لماذا تتكرر معاناة الصيف كل عام رغم الحلول الإسعافية؟

تدهور الخدمات يشعل الشارع.. والحكومة تراهن على الدعم والحلول العاجلة

الزنداني والكاف يتعهدان بتحسين خدمة الكهرباء

 

الأمناء / تقرير – غازي العلوي :

تعيش العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب واحدة من أصعب موجات المعاناة الإنسانية والخدمية جراء الانقطاعات الطويلة والمتكررة للتيار الكهربائي، والتي تزامنت مع ارتفاع درجات الحرارة وتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية. وأصبحت الكهرباء بالنسبة للمواطنين قضية يومية تمس مختلف تفاصيل حياتهم، بدءاً من الصحة العامة وسلامة كبار السن والأطفال، وصولاً إلى تعطّل الأنشطة الاقتصادية والخدمية وزيادة الأعباء المعيشية على الأسر.

 

ومع تزايد ساعات الانطفاء واتساع رقعة الاستياء الشعبي، تصاعدت الاحتجاجات في عدد من المدن الجنوبية، وسط مطالبات عاجلة للحكومة باتخاذ إجراءات فاعلة لإنهاء الأزمة ووضع حلول مستدامة لقطاع الكهرباء الذي يعاني منذ سنوات من تحديات هيكلية مزمنة.

 

الحكومة تعلن خطة عاجلة لدعم الكهرباء

 

أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، الثلاثاء، بدء تنفيذ خطة عاجلة لرفع كفاءة التوليد الكهربائي في محافظتي عدن وحضرموت، تتضمن توفير كميات إضافية من الوقود بدعم من المملكة العربية السعودية.

 

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أنها نسّقت مع الجانب السعودي لتأمين شحنات إضافية من مادتي الديزل والمازوت، على أن تبدأ المرحلة الأولى من الدعم اعتباراً من يوم الثلاثاء ، مع زيادة الكميات تدريجياً خلال الأسبوعين المقبلين، بما يضمن استمرار تشغيل محطات التوليد والحفاظ على استقرار الخدمة الكهربائية حتى نهاية العام الجاري.

 

وأكدت الوزارة أن معالجة أزمة الكهرباء تمثل أولوية قصوى للحكومة، نظراً لارتباطها المباشر باستقرار الحياة اليومية وتحريك النشاط الاقتصادي، مشيرة إلى أن جهود المعالجة تسير عبر عدة مسارات تشمل تأمين الوقود، ورفع الجاهزية الفنية للمحطات، وتعزيز القدرات التوليدية.

 

اعتراف رسمي بحجم الأزمة والمعاناة

 

أقرت وزارة الكهرباء بحجم المعاناة التي يواجهها المواطنون نتيجة تراجع مستوى الخدمة، مؤكدة أنها تتابع بصورة يومية ومباشرة تطورات المنظومة الكهربائية بهدف تحقيق تحسن تدريجي وملموس خلال الفترة المقبلة.

 

كما شددت على أن ملف الكهرباء يحظى باهتمام مباشر من مجلس القيادة الرئاسي ورئاسة الحكومة، في ظل استمرار التنسيق مع الجهات الداعمة لإيجاد حلول أكثر استدامة لقطاع يعاني منذ سنوات من نقص التمويل والوقود وتهالك البنية التحتية.

 

وأشادت الوزارة بالدعم السعودي المقدم لقطاع الكهرباء، مؤكدة أنه أسهم خلال الفترات الماضية في استمرار تشغيل محطات التوليد ومنع انهيار المنظومة الكهربائية في المناطق المحررة.

 

احتجاجات شعبية متواصلة في عدن والمكلا

 

بالتزامن مع استمرار تدهور الخدمة الكهربائية، شهدت مدينتا عدن والمكلا احتجاجات شعبية متصاعدة لليوم الثالث على التوالي، تنديداً بانهيار الخدمات الأساسية وتردي الأوضاع المعيشية.

 

وفي العاصمة عدن، احتشد مئات المواطنين في مديريات المعلا وكريتر والمنصورة للمطالبة بتحسين خدمة الكهرباء وإنهاء ساعات الانقطاع الطويلة، خصوصاً في ظل موجة حر شديدة تشهدها المدينة الساحلية.

 

ووصل عدد من المحتجين إلى محيط قصر معاشيق الرئاسي في مديرية كريتر، حيث نظموا وقفة احتجاجية للمطالبة بمعالجة الأزمة، فيما أقدم آخرون على قطع الطريق المؤدي إلى القصر تعبيراً عن غضبهم من استمرار تدهور الخدمات.

 

وأفادت مصادر محلية بأن عدداً من المواطنين اضطروا خلال الأيام الماضية إلى قضاء ساعات من الليل خارج منازلهم هرباً من درجات الحرارة المرتفعة وانعدام التهوية الناتج عن انقطاع التيار الكهربائي، ما فاقم حالة الاحتقان الشعبي.

 

وفي محافظة حضرموت، خرج عشرات المحتجين في مدينة المكلا في وقفات مماثلة، تخللها قطع بعض الشوارع الرئيسية وإحراق إطارات تالفة، احتجاجاً على استمرار أزمة الكهرباء وتراجع مستوى الخدمات الأساسية.

 

المجلس الانتقالي يدعو إلى احتجاجات سلمية واسعة

 

تزامنت الاحتجاجات مع دعوات أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي للخروج الجماهيري السلمي في عدن وبقية المحافظات الجنوبية، احتجاجاً على ما وصفه بالتدهور الخدمي والاقتصادي والمعيشي.

وأكد المجلس في بيان له أن توفير الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية يمثل حقاً أصيلاً للمواطنين، محملاً الجهات المسؤولة مسؤولية تدهور الخدمات وانهيار العملة وارتفاع الأسعار وتعثر صرف المرتبات.

 

وزير الكهرباء: الأزمة تراكمية والتحسن سيكون تدريجياً

 

من جانبه، أكد وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف أن أزمة الكهرباء في اليمن هي أزمة متراكمة تعود جذورها إلى سنوات طويلة، موضحاً أن الاعتماد على الطاقة المشتراة وعدم إنشاء مشاريع توليد جديدة خلال الفترات الماضية أسهما في تفاقم العجز الإنتاجي.

 

وأشار الكاف، خلال مقابلة تلفزيونية، إلى أن موجات النزوح إلى المحافظات المحررة رفعت الطلب على الطاقة بصورة كبيرة، في وقت لم تشهد فيه المنظومة الكهربائية توسعاً مماثلاً في قدرات التوليد.

 

وأوضح أن الحكومة ركزت خلال الفترة الماضية على معالجة عدد من الملفات الأساسية، وفي مقدمتها توفير الوقود اللازم للمحطات وتأمين التمويل المطلوب لأعمال الصيانة في عدد من المحطات الرئيسية.

 

وجدد الوزير تأكيده أن خدمة الكهرباء ستشهد تحسناً تدريجياً خلال الفترة المقبلة مع دخول الدعم السعودي حيز التنفيذ واستمرار أعمال الصيانة والتأهيل.

 

رئيس الوزراء: حلول إسعافية عاجلة ومشاريع استراتيجية طويلة الأمد

 

كشف رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني عن توجه حكومي لمعالجة أزمة الكهرباء عبر مسارين متوازيين؛ الأول يركز على الحلول الإسعافية العاجلة لتجاوز تحديات فصل الصيف، والثاني يستهدف وضع حلول استراتيجية مستدامة لإنهاء الأزمة من جذورها.

 

وأوضح أن الحكومة تعمل على تنفيذ مشاريع توليد جديدة وتطوير البنية التحتية للقطاع، بما يشمل تحديث شبكات النقل والتوزيع ومحطات التحويل، إلى جانب مشروع استراتيجي لإنشاء محطة غازية بقدرة ألف ميغاواط بالشراكة مع القطاع الخاص.

 

وأكد الزنداني أن مشكلة الكهرباء ليست وليدة اللحظة، بل نتيجة تراكمات طويلة من الإهمال وتداعيات الحرب التي ألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية للقطاع، مشيراً إلى أن الطلب الحالي على الطاقة يفوق القدرة التوليدية المتاحة بأكثر من ثلاثة أضعاف.

 

كما لفت إلى أن نسبة الفاقد في الشبكة الكهربائية تتجاوز 30 بالمائة نتيجة ضعف وتهالك شبكات النقل والتوزيع، ما يستدعي تنفيذ إصلاحات شاملة لضمان كفاءة المنظومة.

 

 

إصلاحات هيكلية مطلوبة لإنهاء الأزمة

 

ويرى مسؤولون في وزارة الكهرباء والطاقة أن الحلول الإسعافية، رغم أهميتها، لن تكون كافية لمعالجة الأزمة بصورة جذرية، مؤكدين أن الأمر يتطلب برنامجاً إصلاحياً شاملاً لإعادة بناء المنظومة الكهربائية.

 

وتشمل هذه الإصلاحات تحديث شبكات النقل والتوزيع، والحد من الفاقد الفني والتجاري، ومكافحة الربط العشوائي وسحب التيار بصورة غير قانونية، إلى جانب تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة والتحول التدريجي نحو الغاز الطبيعي كوقود رئيسي لتوليد الكهرباء.

 

بين الاحتجاجات الشعبية والوعود الحكومية بخطط إسعافية

بين الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة والوعود الحكومية بخطط إسعافية واستراتيجية، تبقى أزمة الكهرباء في عدن ومحافظات الجنوب أحد أبرز التحديات الخدمية التي تواجه المواطنين يومياً. وبينما تراهن الحكومة على الدعم السعودي والمشاريع الجديدة لتحسين الخدمة، ينتظر الشارع نتائج ملموسة على أرض الواقع تخفف من معاناة مستمرة باتت تمس مختلف جوانب الحياة المعيشية والاقتصادية.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سياسي : وزير الدفاع تعهد بتشكيل لجنة تحقيق بإستبعاد أبناء هذه المحافظة من الكلية العسكرية

كريتر سكاي | 416 قراءة 

صحافي: لولا تواجد محمود الصبيحي لسقطت عدن وقصر معاشيق في خبر كان

عدن الغد | 369 قراءة 

أول وفاة في اليمن بسبب نظام الطيبات

الوطن العدنية | 273 قراءة 

الأوقاف اليمنية تحدد سقف أسعار برامج العمرة بهذا السعر وتتوعد المخالفين

الوطن العدنية | 257 قراءة 

ملخص الضربات الأمريكية الإيرانية خلال الساعات الأخيرة

المشهد اليمني | 234 قراءة 

الكشف عن أحد ضحايا انفجار معسكر الممدارة بعدن

كريتر سكاي | 224 قراءة 

تفاصيل انفجار هائل هز العاصمة عدن فجر اليوم أعقبته انفجارات أخرى (صور وفيديو)

مراقبون برس | 222 قراءة 

معلومات عن انفجار معسكر الصولبان في عدن وحصيلة غير رسمية بالضحايا

مأرب برس | 207 قراءة 

ما وراء استهداف محطة الرئيس للكهرباء ومحاولة اخراجها عن الخدمة..؟!

عدن أوبزيرفر | 179 قراءة 

قرار جمهوري مفاجئ يخص المئات من منتسبي ”قوات حماية حضرموت” والمقاومة الشعبية

المشهد اليمني | 164 قراءة