كشف قيادي بارز في ميليشيا الحوثي عن تفاصيل ضغوط سياسية ووساطات رفيعة المستوى تعرض لها خلال عهد الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح لمنعه من الكتابة عن حروب صعدة، مؤكداً رفضه تلك المساعي وتمسكه بـ "عدم تقسيط الحقيقة".
وفي شهادة تاريخية نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، قال محمد المقالح إن الشجاعة الحقيقية تكمن في "كسر خطوط السلطة الحمراء"، مستعرضاً مواقف جمعته بمسؤولين بارزين أرسلهم الرئيس الراحل صالح بشكل منفصل لمطالبته بوضع قيود على كتاباته الصحفية.
وأوضح المقالح أن صالح أرسل إليه شخصيات سياسية وعسكرية رفيعة شملت يحيى المتوكل وأحمد العماد وشخصاً ثالثاً لا يزال على قيد الحياة، حاملين طلباً صريحاً بالكتابة في شتى المواضيع باستثناء انتقاد شخص الرئيس أو تناول موضوع الجيش والحرب الدائرة في صعدة حينها، مشيراً إلى أنه رد عليهم بإبلاغ الرئيس أنه لا يكتب إلا عن "صاحب السلطة" وليس عن الموظفين لديه.
وأضاف القيادي الحوثي أن الضغوط تكررت من خلال وساطة قادها أمين عام حزب زميل وصحفي بطلب من وزير الداخلية اليمني آنذاك رشاد العليمي، الذي يشغل حالياً منصب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، حيث عرضت الوساطة صيغة تسوية تهدف إلى تخفيف حدة التناولات الصحفية لحروب صعدة دون التوقف عنها تماماً.
وأكد المقالح رفضه لتلك الوساطة ووصفها بـ "المعيبة"، مبرراً ذلك بعدم قدرته على "تقسيط الحقيقة أو تخفيفها" بناءً على تسويات سياسية مع السلطة.
وفي ختام شهادته، أشار المقالح إلى أن كشفه عن هذه الكواليس يأتي لكونها باتت جزءاً من التاريخ، مؤكداً التزامه بعدم التحدث عن أسرار وكواليس الأحداث الراهنة حتى تصبح هي الأخرى جزءاً من التاريخ في المستقبل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news