اتهم كاتب وصحفي يمني (الأربعاء) عضو مجلس القيادة الرئاسي، "طارق صالح" بالسعي إلى توسيع نفوذه داخل محافظة تعز (جنوبي غرب اليمن)، عبر ما وصفه بـ"المال السياسي"، معتبراً أن هذه الجهود تستهدف استمالة الرأي العام من خلال استقطاب صحفيين وناشطين وشخصيات مؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال الصحفي "عبد السلام قائد"، في منشور له على منصة "فيسبوك"، رصدته "الهدهد" إن "صالح" يبذل جهوداً كبيرة لكسب الولاءات في تعز منذ تمركزه العسكري في الساحل التهامي، مشيراً إلى أن هذه التحركات تحظى بدعم وإسناد مباشرين من رئيس مجلس النواب الشيخ "سلطان البركاني"، إلى جانب عدد كبير من قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام في المحافظة.
وبحسب "قائد"، فإن البركاني يمثل "الذراع الطولى" لطارق صالح في تعز، حيث يتولى مهمة استقطاب مشايخ القبائل، والقيادات الحزبية، والصحفيين، وناشطي منصات التواصل الاجتماعي، لدمجهم في حملات تلميع مكثفة تستهدف إعادة تسويق حضور صالح السياسي في المحافظة.
وأكد أن "المال السياسي" بات يمثل الأداة الوحيدة لطارق صالح لكسب الرأي العام، لافتاً إلى أن التمويل المتدفق يفسر الطفرة المفاجئة في ظهور عشرات المنصات والصفحات الإخبارية على موقع "فيسبوك"، والتي تشترك جميعها في خط تحريري موحد يتركز على مدح طارق صالح وحليفه البركاني.
ولفت إلى أن الاستراتيجية الناعمة لملف الاختراق امتدت إلى صناعة كيانات موازية تُرفع عليها لافتات "مؤسسات ثقافية"، و"صالونات أدبية"، وفرق "كورال" موسيقية، واصفاً إياها بـ"الدكاكين الزائفة" التي تفتقر لأدنى المعايير التأسيسية للعمل الثقافي.
وأوضح "قائد" أن هذه الكيانات تُدار مباشرة عبر مدير مكتب الثقافة السابق "عبد الخالق سيف"، الذي قال إنه يعمل كوكيل لصالح في هذا الملف، مشيراً إلى أن تلك الدكاكين تتلقى تمويلات مزدوجة من الساحل الغربي ومنظمات دولية يوصف بعضها بـ"المشبوهة"، بهدف احتكار الدعم الخارجي وتوجيهه لصالح تصريف المال السياسي وشراء الولاءات تحت غطاء الفن والأدب.
وفي بُعد أكثر خطورة، حذر الصحفي "عبد السلام قائد" من مخطط أمني، قال إنه يتمثل بتجنيد "صالح" لعدد كبير من المخبرين رجالاً ونساء، وتدريب فرق اغتيالات، مشيراً إلى أن مهامها ما زالت مؤجلة، مما ينذر بكوارث مستقبلية ستطال جميع المديريات المحررة في محافظة تعز، وهو ما يجب التنبه له من الآن.
وأشار إلى أن عضو الرئاسي قد ينجح في استقطاب بعض الفئات في تعز إلى صفه تحت ضغط الفقر الخانق والحاجة المادية، مستدركاً بالقول: "لكنه لن يستطيع كسب الرأي العام الحقيقي في تعز مهما أنفق من أموال".
وأضاف أن المنخرطين في حملات التلميع والتطبيل وضعوا أنفسهم في "قائمة العار" الشعبية، وينظر الشارع إليهم كمرتزقة، مؤكداً أن هذه البيومة الافتراضية ستنهار فور انقطاع المال عنها، ليكتشف طارق صالح في نهاية المطاف أن التمويلات التي رُصدت لشراء الولاءات قد ذهبت هباءً منثوراً أمام وعي وصلابة المدينة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news