هاجم رئيس مجلس النواب اليمني والقيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، "الشيخ سلطان البركاني"، (الأربعاء) ما يُسمى بـ"تيار استعادة المؤتمر" ورئيسه وزير الإعلام معمر الإرياني، واصفاً تحركاتهم بـ"العبثية" وبيانهم الأخير بـ"المراهقة السياسية".
وقال "البركاني" في تصريح نشره على حسابه الرسمي، رصدته "الهدهد"، إن ما صدر في البيان الثالث للتيار الذي وصفه بتيار "تدمير المؤتمر" يعد مراهقة سياسية "لمن لا صفة لهم"، مشيراً إلى أن قرابة 20 قيادياً من أعضاء اللجنة العامة للمؤتمر متواجدون خارج الوطن، والعديد منهم أمناء مساعدون، وهم الأولى بالعمل التنظيمي وقيادته تحت أي مسمى يرونه.
وحذر رئيس البرلمان من مغبة تمزيق المؤتمر وتشكيل أجنحة للإضرار به وجعله محل سخرية، في ظرف قال إن الحزب "أحوج ما يكون فيه إلى النهوض بمسؤولياته، وتجاوز التباين والاختلاف، والحمل على الجروح ليكون من رواد المرحلة".
ودعا القيادات الشرعية التي تحمل الصفة التنظيمية وفقاً للنظام الداخلي واللوائح، إلى استحضار مصلحة اليمن والمؤتمر في هذه "اللحظة الفارقة"، وعدم السماح لمن وصفهم بـ"المتطاول والعابث" بالإضرار بوحدة الحزب التنظيمية.
ووجه نصيحة لأصحاب تلك الدعوات بأن يجعلوا اليمن همّهم الأول، معتبراً أن المؤتمر هو التنظيم القادر على "إنقاذ ما بقي بالعروق بعد الذبح لليمن الذي أضرّت به المليشيات"، لافتاً إلى حاجة اليمنيين للأحزاب ذات المشروع للنهوض بواجباتها في هذا الظرف الخطير.
وأكد "البركاني" أهمية أن تجعل القوى السياسية اليمن ومصالحه أولوية في ظل الظروف الراهنة، مشدداً على حاجة البلاد إلى الأحزاب ذات المشاريع الوطنية للقيام بدورها، وفي مقدمتها المؤتمر الشعبي العام.
كما دعا أعضاء المؤتمر إلى عدم التعاطي مع ما وصفها بـ"الدعوات المشبوهة"، مختتماً حديثه بعبارة: "وما هكذا تورد الإبل يا معمر"، في إشارة إلى وزير الإعلام معمر الإرياني.
ويأتي ذلك عقب إصدار "تيار استعادة دور المؤتمر"، في وقت سابق اليوم الأربعاء بيانه الثالث منذ إشهاره، والذي دعا فيه قيادات وكوادر المؤتمر الشعبي العام إلى تجاوز الخلافات وتوحيد الصف.
وأكد التيار في بيانه أن مبادرته لا تهدف إلى إنشاء إطار موازٍ، بل تعزيز وحدة الحزب، معتبراً أن استمرار التشتت يخدم جماعة الحوثي المصنفة إرهابياً، ويضعف دور الحزب في استعادة الدولة.
وكان وزير الإعلام، والقيادي في الحزب، "معمر الإرياني"، قد أعلن في 30 أبريل/ نيسان 2026، عن إشهار هذا التيار في خطوة مفاجئة أثارت ردود فعل متباينة، غلب عليها الرفض من الأجنحة القيادية، لا سيما الجناح المحسوب على عائلة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، والتي يرى مراقبون أنها تتعامل مع الحزب كإرث خاص.
وخلال الأسابيع الماضية، أصدر "الإرياني" – المقرب من السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر – بيانات تضمنت أسماء قيادات مؤتمرية أعلنت تأييدها للمبادرة، إلى جانب شخصيات في مناطق سيطرة الحوثيين أُخفيت هوياتها لأسباب أمنية.
وربطت مصادر سياسية هذا الحراك بمساعٍ مدعومة من الرياض لإنهاء انقسام الحزب والحد من النفوذ الإماراتي الداعم لبعض أجنحته، وضبط المشهد السياسي والعسكري، بما في ذلك دمج التشكيلات المسلحة تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، وهو ما يفسر حدة الخطاب من قيادات محسوبة على تلك الأطراف مثل طارق صالح وعبدالرحمن المحرمي وسلطان البركاني.
ومنذ مقتل مؤسسه في ديسمبر/ كانون الأول 2017، يعيش حزب المؤتمر الشعبي العام حالة انقسام حاد بين ثلاثة أجنحة رئيسية، وهي جناح صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين ويقوده صادق أمين أبو راس، وجناح عائلة صالح الممثل بـ"أحمد علي" وطارق صالح، والمدعوم من أبوظبي، وجناح الشرعية المشارك في الحكومة المعترف بها دولياً، ويبرز فيه رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي، وأحمد عبيد بن دغر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news