في مشهدٍ مأساوي هزّ أركان قرية الخلل التابعة لمديرية النادرة بمحافظة إب، تحوّل خلافٌ أُسريّ بين زوجين إلى واقعةٍ داميةٍ أنهت حياة أحد الأطراف، وسط حالةٍ من الصدمة والحزن الشديدين اللذين خيّما على أرجاء المنطقة، ودعواتٍ واسعةٍ من وجهاء وأعيان القرية إلى احتواء التوتر ومنع أي تصعيدٍ قد يفاقم من حالة الاحتقان المجتمعي.
وبحسب مصادر محلية مطلعة، فإن شرارة الخلاف اندلعت بين المواطن محمد اللبود وزوجته، وهي ابنة فضل علي مصلح القح، على خلفية مشاكل أسرية تراكمت بين الطرفين، دفعت الزوجة إلى مغادرة منزل الزوجية واللجوء إلى منزل أسرتها في محاولةٍ لتهدئة الأوضاع وإنهاء النزاع عبر وساطاتٍ من بعض العقلاء والوسطاء المعروفين في المنطقة.
وأفادت المصادر ذاتها أن تدخل عددٍ من الوسطاء من أبناء القرية ومحيطها لم ينجح في احتواء الخلاف وإيجاد حلٍّ مرضٍ للطرفين، قبل أن تتفاقم الأمور بشكلٍ دراماتيكي إثر قيام الزوج بنشر صورٍ خاصةٍ بزوجته عبر منصات التواصل الاجتماعي، في خطوةٍ اعتُبرت محاولةً للضغط عليها من أجل إعادتها إلى بيت الزوجية، وهو ما زاد من حدة التوتر بين العائلتين وأدى إلى تصعيد القضية وتحويلها إلى الجهات المختصة.
وذكرت معلوماتٌ متداولةٌ بين الأهالي أن أسرة الزوجة لجأت إلى تحكيم عددٍ من مشايخ المنطقة ووجهائها، بينهم الشيخ عايض أبو شعر والشيخ مصلح علي أبو شعر، في مسعىٍ لإيجاد حلٍّ سلميٍّ للأزمة، غير أن الجهود الوساطية لم تُثمر عن نتيجةٍ إيجابية، ما ساهم في استمرار حالة التوتر والقلق بين الطرفين.
وفي تطوٍّرٍ خطيرٍ ومفاجئ، أشارت إفاداتٌ محليةٌ إلى أن الزوج توجه إلى منزل أحد أقارب زوجته وهو يحمل سلاحاً نارياً، في محاولةٍ للاعتداء على أفراد أسرة زوجته، إلا أن شقيق الزوجة كان متواجداً في المكان، ما دفعه إلى التصدي للزوج والدفاع عن أسرته وأعراضها، لتتحول المواجهة إلى اشتباكٍ مسلحٍ انتهى بإطلاق نارٍ أصاب الزوج إصابةً قاتلةً فارق على إثرها الحال.
وعقب الواقعة، تمكنت الأجهزة الأمنية المختصة من ضبط شقيق الزوجة وإيداعه السجن، في حين لا تزال الواقعة قيد المتابعة والتحقيق الدقيق من قبل الجهات المختصة لكشف كافة ملابساتها وظروفها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.
وفي ظلّ هذه الحادثة المؤلمة، دعا وجهاء وأعيان وأهالي منطقة النادرة إلى ضرورة تهدئة الأوضاع وتغليب صوت الحكمة والعقل، وضبط النفس وعدم السماح للعواطف المندلعة بتغليب المصلحة العامة، مطالبين الجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات القانونية واتخاذ ما يلزم لمنع أي تصعيدٍ قد يفاقم من حالة الاحتقان في المنطقة ويُلحق الضرر بالنسيج الاجتماعي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news