قال مجلس الإنقاذ الوطني الجنوبي إن التدهور المتواصل في الأوضاع الخدمية والمعيشية بالمحافظات الجنوبية يعد نتيجة لتراكمات امتدت على مدى عقد من الزمن، في ظل غياب الإصلاحات الحقيقية واستمرار التراجع في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية والخدمية.
وأكد المجلس أن التعامل مع الاحتجاجات السلمية في عدن وبقية المحافظات الجنوبية عبر إجراءات قمعية لن يسهم في معالجة المشكلات القائمة، بل قد يؤدي إلى تفاقمها وخروجها عن إطارها السلمي، بما يهدد الاستقرار العام ويزيد من تعقيد الأزمة.
وأعرب المجلس عن رفضه لما وصفه بممارسات قمع الاحتجاجات، محذراً من تداعياتها المحتملة على الأوضاع السياسية والأمنية، وداعياً إلى معالجة الأسباب الحقيقية للأزمة بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها.
وأشار إلى أن أي حلول مستدامة لملف الخدمات تتطلب مقاربة سياسية شاملة تقوم على حوار جاد ومسؤول وغير إقصائي، يستند إلى مبدأ الشراكة الوطنية ويستهدف معالجة جذور الأزمة بمختلف أبعادها.
ودعا المجلس إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من معاناة المواطنين، وفي مقدمتها معالجة أزمة الكهرباء بصورة فورية، وضمان الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد العامة، إلى جانب تشكيل لجنة أو آلية طوارئ خدمية للإشراف على الاستجابة السريعة للأزمات وتحسين مستوى الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
كما شدد على أهمية استئناف الحوار باعتباره المسار الأكثر فاعلية لإحداث تقدم في الملفين السياسي والخدمي، محملاً مختلف القوى السياسية مسؤولية التدهور القائم في البلاد.
ودعا المجلس المملكة العربية السعودية إلى دعم جهود الاستقرار وتشجيع مسارات الحوار، بما يسهم في الدفع نحو حوار يمني شامل يهدف إلى تطبيع الأوضاع وتحقيق سلام شامل وعادل، وتعزيز العلاقات مع دول الجوار.
وأكد في ختام بيانه أهمية تقديم دعم اقتصادي وخدمي عاجل لاحتواء الأزمة الإنسانية والمعيشية، ومنع تفاقم تداعياتها وانعكاساتها على الاستقرار المحلي والإقليمي في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news