أعربت مكونات سياسية وشخصيات اجتماعية في مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة، الأربعاء 10 يونيو/ حزيران، عن قلقها إزاء الاحتجاجات التي تشهدها المدينة على خلفية التدهور المستمر في الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، محذرة من تداعيات استمرار الأزمة على السلم المجتمعي والاستقرار العام.
وقالت المكونات السياسية في بيان، اطلع عليه "بران برس" إنها تابعت الاحتجاجات التي شهدتها شوارع عدن، والتي تعكس حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون في ظل تردي الخدمات، لا سيما مع الظروف المناخية القاسية التي تشهدها المدينة، معتبرة أن انقطاع الكهرباء والمياه بات يمثل أزمة إنسانية لا يمكن تجاهلها.
وأشار البيان الذي تداوله نشطاء سياسيون في عدن، إلى أن المواجهات التي وقعت بين المحتجين وقوات الأمن المكلفة بحماية الشوارع والساحات والحفاظ على النظام العام كان ينبغي تجنبها عبر معالجة أسباب الاحتقان قبل تفاقم الأوضاع.
وحمّلت المكونات السياسية والاجتماعية الجهات المعنية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع نتيجة ما وصفته بضعف المعالجات وغياب الحلول الجادة، الأمر الذي أسهم في اتساع حالة الغضب الشعبي، رافضة أي محاولات لاستغلال معاناة المواطنين أو الدفع بالأوضاع نحو مزيد من التصعيد والصدام بين المحتجين والأجهزة الأمنية.
وأكدت أن استغلال معاناة الناس والدفع نحو التصعيد يشكل تهديداً خطيراً للاستقرار والسلم المجتمعي، مطالبة بوقف أي أعمال عنف أو استخدام مفرط للقوة ضد المحتجين السلميين، وحماية الممتلكات العامة والخاصة ومنع أعمال التخريب والفوضى.
ودعت إلى الإسراع في معالجة أزمة الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية بصورة عاجلة، وفتح قنوات حوار مع ممثلي المجتمع والقوى الوطنية لمعالجة أسباب الاحتقان، إلى جانب تحييد المؤسسات الأمنية عن الصراعات السياسية وعدم الزج بها في مواجهة المواطنين.
وحذرت من أن استمرار حالة التجاهل والتراخي تجاه مطالب المواطنين قد يقود إلى عواقب خطيرة، داعية مختلف الأطراف إلى تغليب الحكمة وتحمل المسؤولية الوطنية للحفاظ على أمن واستقرار المدينة.
وتشهد مدينة عدن منذ أيام احتجاجات شعبية متصاعدة على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء والانقطاعات الطويلة للتيار، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة المحلية، ما فاقم معاناة السكان مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
وتخللت الاحتجاجات، التي خرجت في عدد من مديريات المدينة، أعمال شغب وقطع لبعض الطرقات وإحراق إطارات، فيما شهدت بعض المواقع مواجهات محدودة مع القوات الأمنية لإعادة فتح الطرق وتأمين حركة السير. ورفع المحتجون شعارات تطالب السلطات والحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمات الخدمية وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وتعاني "عدن" تراجعاً حاداً في خدمة الكهرباء، حيث تجاوزت ساعات الانقطاع عشر ساعات متواصلة مقابل ساعتي تشغيل، في ظل أزمة وقود أثرت على عمل محطات التوليد، لا سيما بعد خروج محطة الرئيس "بترومسيلة" عن الخدمة نتيجة توقف إمدادات النفط الخام القادمة من محافظة حضرموت.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news