مختطفو إب.. ضحايا منسيون بين سجون المليشيا ومأساة النزوح والتشرد

     
الصحوة نت             عدد المشاهدات : 23 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مختطفو إب.. ضحايا منسيون بين سجون المليشيا ومأساة النزوح والتشرد

كشف تقرير حقوقي جديد عن معاناة منسية طالت مئات الأسر بعد أن اضطرت للنزوح والفرار من بطش مليشيا الحوثي الإرهابية، بمحافظة إب، في الوقت الذي تواصل فيه المليشيا اختطاف وإخفاء أكثر من 100 شخص من أبناء المحافظة الأمر الذي يفاقم معاناة مزدوجة لأسر المختطفين وأسر النازحين والمشردين خارج وداخل المحافظة.

وشهدت محافظة إب خلال العام 2025 واحدة من أوسع حملات الاختطاف والملاحقة الأمنية التي استهدفت كوادر أكاديمية وتربوية وطبية وهندسية وشخصيات اجتماعية ومدنية، وقد مثّلت تلك الحملة تصعيداً خطيراً في نمط الانتهاكات الممنهجة التي تمارسها مليشيا الحوثي الإرهابية، بحق المدنيين في مناطق سيطرتها، خصوصاً تجاه النخب المجتمعية والكفاءات المهنية.

مأساة صامتة

وقال التقرير الصادر عن منظمة "جسور للعدالة والتنمية"، إنه وبالرغم من تسليط الضوء على المختطفين وظروف احتجازهم، فإن جانباً مهماً من المأساة ظل بعيداً عن الاهتمام، ويتمثل في مئات الأسر التي اضطرت إلى الفرار من محافظة إب، هرباً من الملاحقة والاختطاف، بعد ورود أسمائها ضمن قوائم الاستهداف بحملات المليشيا الحوثية، أو تعرضها لتهديدات مباشرة.

وأشار التقرير إلى أن الحملة استهدفت عشرات العاملين في قطاعي التعليم والصحة وعدداً من الشخصيات المدنية، بالإضافة لشرائح وقطاعات مجتمعية أخرى، وسط حالة من الخوف والقلق في أوساط المجتمع المحلي، حيث تحولت محافظة إب منذ مايو 2025 إلى مركز لحملة قمع واسعة شملت مداهمات ليلية واختطافات وتهجيراً قسرياً واستهدافاً للأكاديميين والأطباء والمهندسين والمعلمين والوجهاء الاجتماعيين.

بحسب المعلومات التي حصلت عليها منظمة جسور للعدالة والتنمية من مصادر محلية وحقوقية متعددة، فقد تجاوز عدد المختطفين خلال الحملة الحوثية في محافظة إب، 115 مختطفاً من مختلف شرائح المجتمع، حيث أُفرج عن عدد محدود منهم لاحقاً بشكل فردي، فيما تتواصل معاناة أكثر من 100 مختطف داخل السجون الحوثية بالمحافظة، في الوقت الذي نقل آخرون إلى سجون المليشيا بصنعاء.

وتطرق التقرير إلى أن محافظة إب شهدت خلال الأعوام 2023 - 2025 أكثر من 480 حالة اختطاف واعتقال تعسفي في سبع حملات رئيسية، استهدفت معلمين وطلاباً وناشطين وعاملين في المجالين الإنساني والاجتماعي، وفقا لمنظمة رايتس رادر الحقوقية والتي تتخذ من هولندا مقرا لها، مؤكدا أن تلك الأرقام تشير إلى أن حملة منتصف 2025 لم تكن حادثة معزولة، بل جاءت ضمن سياق أوسع من القمع المنظم الذي يستهدف المجتمع المدني في المحافظة.

ضحايا منسيون

وذكر التقرير أنه في الوقت الذي حظي فيه المختطفون باهتمام نسبي من المنظمات والوسائل الإعلامية، بقيت فئة أخرى خارج دائرة الرصد والمتابعة، وهم الأشخاص الذين تمكنوا من الفرار قبل تنفيذ أوامر اختطافهم، لافتا إلى أن منظمة "جسور" أشارت إلى أن عدد الأسر التي اضطرت إلى مغادرة محافظة إب خلال فترة الحملة الحوثية في مايو ويونيو من العام الماضي، وما بعد تلك الحملة يناهز 260 أسرة، توزعت بين محافظات مأرب وعدن وتعز وحضرموت ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.

ووفقا للتقرير، فقد تعرض الأشخاص المطاردون وأسرهم لخسائر متعددة، أبرزها فقدان الوظائف ومصادر الدخل، وترك المنازل والممتلكات والأعمال التجارية، وانقطاع الأبناء عن الدراسة لفترات متفاوتة، وتحمل أعباء إيجارات مرتفعة وتكاليف معيشية متزايدة، بالإضافة إلى صعوبة الحصول على الرعاية الصحية والخدمات الأساسية.

كما تعرض النازحون وأسرهم لضغوط نفسية واجتماعية ناتجة عن التهجير القسري والخوف المستمر على الأقارب الذين بقوا داخل المحافظة، في الوقت الذي رصدت المنظمة حالات اضطر فيها بعض النازحين إلى بيع ممتلكاتهم أو أراضيهم لتغطية تكاليف السكن والمعيشة بعد استنفاد مدخراتهم.

أوضاع معيشية معقدة

وأكد التقرير أنه وبعد مرور عام على موجة النزوح القسري، حيث لا تزال غالبية تلك الأسر تواجه أوضاعاً معيشية بالغة الصعوبة، لافتا إلى أن كثيراً من الموظفين الذين غادروا مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، لم يتلقوا أي دعم أو برامج إسناد تمكنهم من تجاوز الظروف الاستثنائية التي يمرون بها، كما لم تُعالج أوضاع عدد كبير منهم بصورة تكفل الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي.

ورأت المنظمة في تقريرها، أن استمرار أوضاع النازحين والمشردين، يضاعف من حجم المعاناة الإنسانية، ويهدد بتحولها إلى أزمة طويلة الأمد تمس مئات الأسر التي دفعت ثمن تمسكها بحقها في الحرية والأمان.

واعتبر التقرير حملات الاختطاف الحوثية والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتهجير الناتج عنها انتهاكاً جسيماً للعديد من المواثيق الدولية، مؤكدا أن استهداف الكفاءات المدنية والأكاديمية والطبية يندرج ضمن الممارسات التي تقوض الحقوق الأساسية للمجتمع وتؤثر على التنمية والاستقرار المجتمعي.

وطالبت المنظمة بسرعة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين والمخفيين قسراً، في محافظة إب، ووقف حملات الملاحقة والاستهداف ضد المدنيين في المحافظة، وتشكيل آلية مستقلة لحصر أوضاع الأسر التي اضطرت للنزوح بسبب التهديد بالاختطاف، وتوفير برامج دعم عاجلة للأسر المتضررة تشمل السكن والإغاثة والرعاية الصحية والتعليم.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

المحلل السياسي المصري حمدي الحسيني لـ“برّان برس”: إيران حركت الورقة الحوثية في توقيت محسوب وأي اتفاق مع واشنطن لن يكون في صالح الجماعة

بران برس | 361 قراءة 

ملخص الضربات الأمريكية الإيرانية اليوم وتضرر 3 دول عربية

المشهد اليمني | 342 قراءة 

قرار صادر عن البنك المركزي اليمني بعدن

مراقبون برس | 324 قراءة 

محافظة يمنية تتحول إلى مركز الحسم في مواجهة الحوثيين

نيوز لاين | 282 قراءة 

تحذير من موجات حر خانقة ستضرب هذه المناطق وأمطار رعدية وسيول جارفة تستهدف هذه المحافظات خلال الساعات القليلة القادمة

نيوز لاين | 279 قراءة 

الزيطة يطلق النار على محتج في جولة السفينة بعدن ويصيبه في الرأس

كريتر سكاي | 269 قراءة 

عاجل: أوامر قبض قهرية وتعميم أمني بحق "صقر عدن"

كريتر سكاي | 250 قراءة 

تحديث جديد بخصوص ساعات تشغيل الكهرباء خلال ساعات الليل في عدن

كريتر سكاي | 191 قراءة 

لغز وفاة الطفلة ميمي… تحقيقات أمن لحج تكشف خيوط جريمة بدأت من “عرس نسائي

نيوز لاين | 183 قراءة 

مدينة يمنية تطلق أسم الرئيس هادي على أحد شوارعها الرئيسية

يمن فويس | 177 قراءة