رفع أبناء المساكن الشعبية وحي باجدار في محافظة أبين، أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان، لمحافظ محافظة أبين الدكتور الشيخ مختار الهيثمي، ولمدير عام مؤسسة المياه المهندس صالح بلعيدي، على موقفهما المسؤول والإسراع في حل مشكلة انقطاع المياه التي عانت منها المنطقة لأسابيع متواصلة.
لقد جاءت هذه الاستجابة السريعة لتؤكد أن القيادة الحقيقية هي التي تشعر بنبض الناس وتكون حاضرة في الميدان وقت الأزمات. فلولا تدخل المحافظ المباشر، وتحمّله كافة تكاليف إصلاح الاختلالات في المنظومة المائية، ولولا الجهود الميدانية الحثيثة التي بذلها المهندس صالح بلعيدي وطاقمه الفني، لظلت الانقطاعات مستمرة في ظل هذه الظروف المعيشية الصعبة، ومع موجة الحر الشديدة التي أثقلت كاهل البسطاء.
وعبر الأهالي عن سعادتهم الغامرة بعودة المياه إلى منازلهم بعد أزمة خانقة شهدتها المنطقة، نتيجة أعطال فنية كبيرة خارجة عن إرادة إدارة المياه، أدت إلى توقف كثير من آبار المياه في مديريتي زنجبار وخنفر، وأحدثت شللاً في حياة المواطنين اليومية.
لقد كانت معاناة الأهالي في المساكن الشعبية وحي باجدار مضاعفة، فالمنطقة ذات كثافة سكانية عالية، وقد توسع فيها البنيان بشكل كبير وفي كل الاتجاهات حتى أصبحت كأنها "زنجبار الثانية"، لكونها تعادل ثلث العاصمة زنجبار إن لم يكن نصفها من حيث المساحة والكثافة. ورغم هذا التوسع العمراني المتسارع، لا يزال الحي من الأحياء المحرومة من الكثير من الخدمات الأساسية. وجاء انقطاع المياه ليزيد الطين بلة، حيث اضطرت الأسر إلى شراء المياه بأسعار باهظة، أو قطع مسافات طويلة للحصول على حاجتها، في مشهد يدمي القلب.
ومن هنا، فإن الأهالي يأملون أن تتواصل هذه الجهود المباركة، وأن يُنظر إلى هذا الحي بعين الاعتبار لضخ كميات أكبر من المياه تتناسب مع كثافته السكانية المتزايدة، فالحاجة لا تزال ماسة لتوسيع الشبكة وزيادة ساعات الضخ لتلبية احتياجات المواطنين.
ويثمن أبناء الحي عالياً توجيهات المحافظ الدكتور مختار الهيثمي المباشرة، التي قضت باتخاذ الإجراءات العاجلة دون تأخير، ورفع كشوفات الاحتياجات الخاصة بإصلاح الاختلالات، مع تكفّله شخصياً بدفع كافة التكاليف المالية. هذا الموقف لم يكن غريباً على محافظ عُرف عنه قربه من المواطنين، وتحمّله المسؤولية كاملة كما تعهد لأبناء محافظته منذ اليوم الأول.
كما يعبر الأهالي عن خالص شكرهم وامتنانهم للمهندس صالح بلعيدي، مدير عام مؤسسة المياه، الذي أثبت أنه رجل ميدان من الطراز الأول. فقد عمل هو وطاقمه الهندسي والفني ليلاً ونهاراً، دون كلل أو ملل، وكانوا على تواصل دائم مع المواطنين في الحي، يطلعونهم أولاً بأول على مستجدات أعمال الصيانة، ويبثون فيهم روح الطمأنينة بأن الفرج قريب.
لقد نزل المهندسون إلى الآبار، وعملوا على قدم وساق لإزالة العوائق وتصفية الآبار وتوسيعها، في سباق مع الزمن لإنهاء معاناة الأهالي. وهذا الجهد لا يمكن أن يُنسى، لأنه جاء في وقت تخلى فيه الكثيرون عن مسؤولياتهم.
إن ما قام به المحافظ ومدير المياه يعكس نموذجاً للتكامل بين القيادة الإدارية والفنية، فعندما تتوحد الإرادة وتتوفر النية الصادقة، تُحل أعقد المشاكل. وهذا ما لمسه أبناء المساكن الشعبية على أرض الواقع، فتحولت محنتهم إلى منحة، وشعروا أن هناك من يسمع أنينهم ويستجيب لندائهم.
إن أبناء حي باجدار والمساكن الشعبية، وهم يشيدون بهذا الدور الكبير والتفاعل المباشر لحل مشكلة الانقطاعات الطارئة، يؤكدون أن هذه المواقف تُكتب بماء الذهب في سجل التاريخ، وتبقى محفورة في ذاكرة الأجيال. كما يجددون مناشدتهم باستمرار الدعم وزيادة كميات الضخ بما يتوافق مع التوسع العمراني والسكاني الذي يشهده الحي.
وفي الختام، نقول للدكتور الشيخ مختار الهيثمي وللمهندس صالح بلعيدي: شكراً بحجم السماء. شكراً لأنكم أعدتم البسمة لوجوه الأطفال، والراحة لقلوب الأمهات، والكرامة لبيوت البسطاء. لقد أثبتم أن المسؤولية ليست منصباً، بل أمانة، وأن المنصب لا يصنع الرجال، بل الرجال هم من يصنعون قيمة المنصب.
دمتم ذخراً لأبين، ودامت أبين بكم شامخة.
صادر عن: أهالي المساكن الشعبية وحي باجدار - محافظة أبين
التاريخ: 10 يونيو 2026م
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news